سوريا: مواجهات واشتباكات بين «الجيش الوطني» و«قسد» شرق حلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: تشهد مدينة الباب شرقي مدينة حلب شمال سوريا، مواجهات عنيفة وقصفاً متبادلاً بين فصائل الجيش الوطني السوري و»قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).
وقالت مصادر عسكرية لـ»القدس العربي» إنّ اشتباكات عنيفة دارت بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين الجيش الوطني وقوات «قسد» الأحد، على جبهة الدغلباش غربي مدينة الباب، وسط قصفٍ مدفعي متبادل بين الطرفين. وأسفرت المواجهات وعمليات القصف المدفعي للجيش الوطني والجيش التركي، عن مقتل وجرح عدد من عناصر قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بعد استهداف مواقعهم بريف مدينة منبج شرقي حلب. وأوضح القيادي أن المواجهات بدأت بتبادل القصف بين قسد والجيش الوطني، بعدة قذائف هاون على القرى غربي مدينة الباب، تلاها محاولة تسلسل لقوات «قسد» قتل على إثرها عنصران منهم، تزامن ذلك مع عملية تسلسل أخرى في عين عيسى انتهت بالفشل ومقتل عنصر آخر لقوات قسد. ووفقاً للمصادر فإن الجيش الوطني السوري استهدف قرى «‎الجاموسية وأم جلود، وأم عدسة وجبل الصيادة» شمال غربي مدينة منبج بريف حلب الشرقي، فيما ردت قوات قسد بقصف قرية عبلة التي تسيطر عليها فصائل الجيش الوطني غربي الباب، بقذائف «هاون».
المرصد السوري لحقوق الانسان، وثق قصفاً مكثفاً للقوات التركية بالمدفعية الثقيلة، أطراف بلدة تل رفعت وسد الشهباء و قرية النيربية وسموقة ضمن مناطق انتشار قوات قسد في ريف حلب الشمالي، كما تشهد محاور حزوان عمليات قنص واستهدافات متبادلة بين قسد من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى.
ووفقاً للمرصد فإن ريف مدينة منبج الغربي شهد أيضاً، الأحد قصفاً متبادلاً بين فصائل الجيش الوطني، وقوات مجلس منبج العسكري التابع لقسد من جهة أخرى، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية. كما رصد تحركات عسكرية لعناصر مشاة من الفصائل الموالية لتركيا قرب معبر الحمران المقابل لمعبر أم جلود الخاضع لنفوذ قوات مجلس منبج العسكري التابع لـ «قسد» تزامناً مع استهداف طائرة مسّيرة لشاحنات محملة بالنفط قرب المعبر، ما أسفر عن أضرار مادية. ورد «مجلس منبج العسكري» بالقصف على أم جلود وأم عدسة في ريف منبج شرقي حلب، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

«الدفاع التركية»: مقتل 3 من «سوريا الديمقراطية» في عمليات تسلسل

وكانت المنطقة قد شهدت نهاية الشهر الفائت، اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بين فصائل الجيش الوطني، وقوات مجلس منبج العسكري من جهة أخرى، على خط الساجور شرقي حلب، تزامناً مع قصف مدفعي نفذته الفصائل الموالية لتركيا، استهدف قرى التوخار وعون الدادات ومحسلي وجراد.
مِن جانبها أعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد ثلاث عناصر من «وحدات حماية الشعب – YPG» التي تقود قوات سوريا الديمقراطية خلال محاولتهم شنّ هجومٍ على منطقة عملية «نبع السلام» شمال سوريا.
وقالت الوزارة في تغريدة عبر حسابها على تويتر، الأحد، إن القوات الخاصة التركية حيدت إرهابيين من التنظيم حاولا التسلل إلى منطقة عملية «نبع السلام» التي تضم منطقتي «تل أبيض ورأس العين» شرقي نهر الفرات، كما لفتت إلى تحييد عنصر آخر كان يستعد لشن هجوم على منطقة عملية «درع الفرات» التي تضم مدن الباب وجرابلس واعزاز ومحيطها.
وتتقاسم كل من فصائل الجيش الوطني وقوات قسد، وقوات النظام السوري، السيطرة على القرى والبلدات الواقعة غربي مدينة الباب، كما تتقاسم أيضاً النفوذ على القرى الواقعة بين شرقي الباب وجنوبي وغربي منبج في ريف حلب، ومعظم نقاط التماس مع «قسد» و«النظام» في ريف مدينة الباب.
ودخل نحو 12 مدرعة وآلية تركية إلى الأراضي السورية، عبر معبر كفرلوسين الحدودي بريف إدلب الشمالي، واتجهت نحو النقاط التركية في ريف إدلب الجنوبي. وقال المرصد السوري إن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد بلغ 7825 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود. وبذلك، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة الخاضعة لفصائل المعارضة السورية شمال وشمال غربي سوريا، خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير/شباط 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 11160 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و»كبائن حراسة» متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية