دمشق ـ «القدس العربي»: زار وفدٌ دبلوماسي أمريكي برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف، دمشق، أمس الجمعة، واجتمع مع القائد العام لإدارة العمليات العسكرية، في سوريا، أحمد الشرع، حيث بحث معه انتقال السلطة محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» ومواضيع أخرى.
وإلى جانب باربرا ليف، ضمّ الوفد الزائر كلاً من المبعوث الرئاسي لشؤون الرهائن روجر كارستينز، والمستشار المعين حديثاً دانيال روبنشتاين، والذي كُلف بقيادة جهود الخارجية الأمريكية في سوريا، ليكونوا بذلك أول دبلوماسيين أمريكيين يسافرون إلى دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وحسب بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، الوفد بحث في دمشق مبادئ انتقال السلطة في سوريا، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية بما في ذلك الحاجة إلى محاربة تنظيم «الدولة» (داعش).
وأضافت أن الوفد ناقش أيضاً القضايا المتعلقة بمصير الصحافي المفقود في سوريا، أوستن تايس، ومواطنين أمريكيين آخرين اختفوا في عهد نظام الأسد.
كما إن الدبلوماسيين الأمريكيين أجروا محادثات مباشرة مع المجتمع المدني السوري وناشطين وأفراد من الطوائف المختلفة، وفق البيان.
ونقل تلفزيون «سوريا» عن مسؤول أمريكي لم يُسمه قوله إن الوفد أكد للقيادة السورية الجديدة أن واشنطن ستدعم سعي الشعب السوري لتحقيق المساءلة والعدالة.
وأوضح المسؤول أن المستشار والسفير الأمريكي دانيال روبنشتاين «سيقود المشاركة الدبلوماسية لوزارة الخارجية بشأن سوريا» مضيفاً أن روبنشتاين «سيتعامل بشكلٍ مباشر مع الشعب السوري والأطراف الرئيسية في سوريا».
فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الإدارة الجديدة في دمشق قوله «جرى اللقاء وكان إيجابياً، وستصدر عنه نتائج إيجابية إن شاء الله».
كذلك، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي تأكيده أن «لقاء الوفد الأمريكي مع زعيم «هيئة تحرير الشام « كان جيداً ومفيداً».
أما مصادر قناة «الجزيرة» فأوضحت أن الوفد ناقش مع الشرع رفع العقوبات عن الشعب السوري ومن بينها قانون قيصر. كما ناقش الجانبان رفع «هيئة تحرير الشام» من قوائم الإرهاب.
في الموازاة، كشفت صحيفة «الوطن» السورية، أن السلطات المؤقتة في دمشق تعمل على عقد اجتماع موسع لإطلاق حوار وطني شامل بين مكونات وأطياف الشعب السوري.
سياسي سوري: 1200 شخصية من كافة أطياف المجتمع ستُشارك في المؤتمر الوطني
ووفق الصحيفة، المؤتمر ستحضره كلّ الهيئات وممثلون عن الشعب السوري ومكوناته.
وأشارت إلى أن الحكومة السورية أكملت تحضيراتها للاجتماع وسيتمّ عقده خلال الأيام المقبلة.
وبيّنت أن الحكومة السورية ستدعو ممثلي التجمعات السياسية والمجتمع المدني والكفاءات العلمية ومستقلين إلى المؤتمر الوطني، كما أنها ستوجه دعوات إلى ممثلي الفصائل العسكرية التي شاركت بالثورة السوري.
وسيضع الاجتماع «أسس النقاش بشأن المرحلة الانتقالية وآلية إدارة شؤون الدولة في الفترة المقبلة».
في السياق ذاته، أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية ورئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان، المحامي محمود مرعي «عقد لقاء يضم عدداً من الشخصيات والقوى السياسية في الداخل السوري مع إدارة العمليات السياسية».
وأضاف «تمّ بحث عقد مؤتمر وطني يدعى إليه أكثر من 1200 شخصية من كافة أطياف المجتمع السوري مدينة وعسكرية تصدر عنه تشكيل لجنة دستورية وجمعية تأسيسية بمثابة برلمان ونذهب إلى انتخابات وتشكيل حكومة تمثل كافة أبناء الشعب السوري».
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) «تحدثنا مع إدارة العمليات السياسية بأن سوريا هي دولة مواطنة ويجب الحفاظ على مؤسسات الدولة والسماح للقوى السياسية في الداخل بالعودة إلى افتتاح مكاتبهم «.
وسبق أن قال الشرع، إن سوريا يجب أن تمرّ بثلاث مراحل على الأقل، أوّلها استلام الحكومة الجديدة لمهامها، والثانية الدعوة إلى مؤتمر وطني جامع لكل السوريين، ومن خلال المؤتمر يُصوّت على بعض المسائل الهامة، مثل حلّ الدستور والبرلمان، وتشكيل مجلس استشاري يملأ الفراغ الدستوري والبرلماني إلى حين تجهيز الظروف للانتخابات.
وأضاف في مقابلة مع قناة «بي بي سي» أنّ من حق الشعب أن يختار ممثليه في مجلس الشعب والنواب، مشيراً إلى أن المجتمع السوري يعيش مع بعضه ولا يمكن لأحد أن يلغي الآخر، مع إمكانية إيجاد عقد اجتماعي يحمي حقوق الجميع.
وعندما سُئل عما إذا كان من المُخطط أن يتسلم رئاسة سوريا، قال أحمد الشرع إنه من السابق لأوانه الحديث عن الرئاسة السورية.
وعن تصريحات الدول بشأن مدى تصديق وعود الشرع، قال: «ما يهمني هو أن يصدقني الشعب السوري، لا أهتم كثيراً لما يُقال عنا في الخارج».