دمشق ـ «القدس العربي» : أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن 3 شبان، بعد ساعات من اعتقالهم صباح أمس الجمعة، أثناء عملهم في أرضهم الزراعية في وادي اليرموك، قرب قرية كويا التي يتحدرون منها في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا جنوب سوريا.
وحسب قول المسؤول الإعلامي عن شبكة «درعا 24» شادي العلي، لـ «القدس العربي» فإن قوات الاحتلال استجوبت الشبان حول مصادر إطلاق النار على قواتها خلال الفترة الماضية، وأبلغتهم بأن النزول إلى الوادي والعمل في الأراضي الزراعية أصبح ممنوعاً، بعد تحويله إلى منطقة عسكرية من قبلهم، مشددة على أن أي شخص يدخل إليه سيكون مصيره الموت.
وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال اقتادت الشبان إلى ثكنة الجزيرة العسكرية التي احتلها مؤخرا بعد سقوط نظام الأسد، والواقعة بالقرب من قرية معرية، كما طلبت قوات الاحتلال منهم نقل رسالة إلى الأهالي.
يجري ذلك بينما تجمع العشرات من أهالي مدينة درعا، في وقفة تضامنية بعد صلاة الجمعة في ساحة 18 آذار وسط مدينة درعا.
وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية، معبرين عن تضامنهم مع أهلنا في غزة وضحايا مجزرة بلدة كويا، ومؤكدين عبر شعاراتهم الوقوف ضد مخططات الاحتلال.
تزامنا، زار وفد من مدينة السويداء يضم وجهاء وقادة عسكريين، بقيادة الشيخ سليمان عبد الباقي قائد «تجمع أحرار جبل العرب» قرية كويا في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، لتقديم واجب العزاء للضحايا الذين سقطوا في المجروعة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الفائت، وللتأكيد على وقوف أهالي السويداء مع أهالي درعا.
وفي ريف درعا، تعرّض خط التوتر العالي 230 ك.ف، الواصل بين محطتي دير علي والشيخ مسكين، لاعتداء جديد بالسرقة في منطقة مروره غربي بلدة خبب في ريف درعا الشمالي، وذلك لليوم الثالث على التوالي، ما يهدد بانقطاع شامل للتيار الكهربائي عن محافظتي درعا والسويداء.
وأوضح المهندس هاني المسالمة، المدير العام لشركة كهرباء درعا، في تصريح لصحيفة «الحرية»، أن المسافة الإجمالية التي تمت سرقتها خلال الأيام الثلاثة الماضية تُقدّر بنحو 8500 متر، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات المتكررة أدت إلى خروج المسار الأول لخط التوتر العالي عن الخدمة بشكل كامل.
وبيّن المسالمة أن الوضع الراهن يعتمد كلياً على خط احتياطي وحيد لتغذية المحافظتين، محذراً من أن أي عطل أو اعتداء إضافي على هذا الخط سيؤدي إلى انقطاع شامل للتيار الكهربائي في درعا والسويداء. كما وجّه المسؤول نداءً عاجلاً إلى الأهالي للتعاون والإبلاغ الفوري عن أي أعمال تخريب أو سرقة بالقرب من الأبراج الكهربائية، أو عن أي تحركات مشبوهة لآليات أو أشخاص في محيط الخطوط، مؤكداً أهمية دور المواطنين في حماية الشبكة الكهربائية، مشيرا إلى أن أعمال إصلاح الأضرار واستعادة الخطوط المسروقة تستغرق وقتاً طويلاً، وقد تمتد لعدة أسابيع، مما يعزز أهمية التكاتف المجتمعي في مواجهة هذه التعديات التي تهدد استقرار الخدمات الأساسية في المنطقة.