جانب من استهداف المتظاهرين العراقيين للقنصلية الإيرانية ( أ ف ب)
بغداد – “القدس العربي”:
قال السياسي والبرلماني العراقي السابق عمر عبد الستار إن ما يجري في العراق من حراك جماهيري هي ثورة، وليست تظاهرات كونها تمتلك خارطة طريق ومطالب واضحة أهمها إنهاء النفوذ الإيراني وإزالة النظام السياسي والطبقة السياسية، مبيناً ان الشعب اليوم يريد عراقاً مختلفاً عن عراق ما بعد 2003 . وأكد أن الثورة في تصاعد مستمر كون الظروف الدولية السياسية مواتية ضد الإسلام السياسي في العراق، لافتاً ان الثورة نجحت الآن باسقاط أعلى واهم منصب سيادي في العراق وهو منصب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء الذي يمتلك كافة الصلاحيات التفيذية في الدولة . واعتبر أن هذه الخطوة قد نقلت الصراع والخلافات داخل الطبقة السياسية، حيث لاتوجد كتلة أكبر في البرلمان. وذكر أن 80% من الشعب العراقي لم يشارك بالانتخابات وبذلك يكون هو الكتلة الأكبر، وهو الوحيد من حقه تشكيل حكومة عراقية بعيدة عن تدخلات الاحزاب. وأضاف أنه قد تنجح بعض الاحزاب بتشكيل الكتلة الاكبر وستزعم تمتلك المقومات الدستورية والقانونية، ولكنها لن تستطيع البقاء وتشكيل حكومة قوية لانها ستنهار امام الضغط والانفجار الشعبي الذي يرفض تشكيل اي حكومة تولد من هذه الطبقة الحاكمة.
وزاد أن إيران بعثت سليماني الى العراق من أجل عدم السماح بانهيار الحكومة الموالية لها وأنها ستدعو الاحزاب الموالية لها بقتل وقمع المتظاهرين، مشيراً إلى أن بإمكانهم تشكيل حكومة طوارئ موالية لإيران كونهم يعملون خارج حدود الدستور، وبامكانهم تحويل العراق نموذج سوري فقط من أجل بقائهم بالسلطة.
وأفاد أنه ضد تشكيل لجان تفاوضية مع الحكومة من قبل المتظاهرين لأن القرار الحكومي بيد قاسم سليماني، وعلى الصعيد الدولي تم سحب الدعم عنهم وحتى الولايات المتحدة قد سحبت دعمها وان الثوار اصبحوا يريدون نظاما سياسيا جديدا وان النظام السياسي الحالي سقط شرعيته خصوصا بعد استقالة عادل عبد المهدي.وأكد أن العراق اليوم يعيش في مرحلة انتقالية بين الطبقة السياسية التي اتت عام 2003 وبين الطبقة السياسية التي ستنبثق عام 2020 وهذا نجاح كبير حققته ثورة تشرين.
وقال عبدالستار إن الطرف الثالث الذي يقتل المتظاهرين هو المجلس التنسيقي لفصائل الميليشيات المرتبطة بقاسم سليماني، واعتبر أن “ناك جهات شيعية حاقدة على شيعة النجف وكربلاء لأن اهالي النجف وكربلاء رفضوا الوجود الإيراني في مدنهم، والتي أرادت ايران تحويلها إلى قاعدة للحرس الثوري والاطلاعات الايرانية، لذلك انتفضوا ضدهم وقاموا بحرق القنصليتيين الايرانيتين هناك”. واعتبر “أن الصراع هو شيعي شيعي بين شيعة العراق العرب وبين شيعة الولي الفقيه المرتبطين بايران، مشيراً إلى أن مصطلح الطرف الثالث هو مصطلح ايرإني لكي تضيع البوصلة عن تحديد القاتل الحقيقي للمتظاهرين وإلا فان الطرف الثالث هو معروف وواضح لدى العراقيين”.