عدنان الزرفي
بغداد- “القدس العربي”:على اعتبار أن رئيس الوزراء المكلف لا ينتمي إلى “المعسكر الإيراني”، يتوقع السياسي العراقي المستقل “غانم العابد”، أن إيران ستتخذ خطوات وصفها بـ “المتهورة” لأرباك الوضع الداخلي في العراق ردا على تكليف رئيس الجمهورية لشخصية لا تنتمي إلى الكتلة الأكبر “الحليفة لإيران”، وليست قريبة من “المعسكر الإيراني”.
وقال “العابد” في حديث خاص بـ “القدس العربي”، ان “ردة الفعل من قبل إيران والمعسكر الحليف لها، ستكون قوية”، محذرا من أنهم “سيتخذون خطوات متهورة، وربما حمقاء، كرد فعل على تكليف السيد عدنان الزرفي“.
وتابع حديثه معللا ذلك بعدم انتماء المكلف الزرفي إلى “المعسكر الإيراني”، حسب قوله.
يضيف بأن “هناك واقع جديد فرضته الحركة الاحتجاجية تمثل بإدراك إيران أنها خسرت الجزء الأكبر من تأييد المكون الشيعي، ما يدفعها لاتخاذ خطوات كتلك التي وصفناها بأنها متهورة وحمقاء لزعزعة الأمن والاستقرار في الداخل العراقي لمواجهة تلك الخسارة، بالإضافة إلى خسارتها منصب رئيس الوزراء، وهو المنصب التنفيذي الأعلى في العراق”.
أكد، أن “افتعال الفوضى وإشاعتها هي أحد آخر خيارات إيران في إثبات وجودها في العراق عن طريق نشر ميليشياتها لتبث الذعر في الشارع العراقي”.
في سياق آخر، وحول التحديات التي يواجهها رئيس الوزراء المكلف، يعتقد “العابد” ان من بين أهمها، “إدخال العراق في سلسلة من الأزمات من قبل المعسكر الإيراني خلال فترة تشكيل الحكومة والتصويت عليها من قبل مجلس النواب”، حسب تعبيره، لافتا إلى ان ذلك “قد يكون من غير اليسير على رئيس الوزراء المكلف تجاوزها على الرغم من أن تكليفه حظي بتفهم كردي وسني بنسبة معتبرة”.
لكنها في كل الأحوال، والكلام للسياسي المستقل غانم العابد، أن “حكومة عدنان الزرفي سيكون من السهل تمريرها في مجلس النواب طالما أنها ستكون مدعومة من تحالفي سائرون والنصر، ونسبة مهمة من أعضاء مجلس النواب، بالإضافة إلى ممثلي العرب السنة والأكراد”.
ويعتمد نجاح حكومة عدنان الزرفي “بعد تمريرها في مجلس النواب على ما سيقدمه للشارع العراقي، خاصة أنه قدم تعهدات على نفسه بفقرة مستقلة في أول حديث له بعد تكليفه عن كشف قتلة المتظاهرين ومحاسبتهم”.
من جانب آخر، يعتقد “العابد” أن نجاح رئيس الوزراء المكلف في تشكيل حكومته “المؤقتة” وحصوله على ثقة أعضاء مجلس النواب يعني “خسارة إيران لنسبة قد تصل الى 90 بالمائة من نفوذها السياسي والأمني في العراق”.
لكن “خسارة إيران للشارع الشيعي في العراق”، ونجاح رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومته، سوف “لن يُبقي لإيران من أوراق في داخل العراق سوى خلق حالة من الفوضى”، وقال “العابد”، إنها “اخر خيارات إيران التي ستستخدمها من خلال المليشيات الحليفة لها أولا، وثانيا من خلال البنادق السنية المستأجرة”، حسب وصفه.
ويرى “العابد” أن تلك البنادق التي “قاتلت القوات الأمريكية بين عامي 2003 و2011 نجحت إيران في احتضان الجزء الأكبر منها بإعادة إدماجهم في العملية السياسية عبر مسؤول الملف العراقي في حزب الله اللبناني، محمد كوثراني، الذي ربطهم مع إيران أو معسكرها في العراق بمصالح تجارية ربطت مصيرهم بمصير إيران ونفوذها في العراق بما يشبه حالة التخادم التي كانت سائدة بن الميليشيات وإيران من جهة، وتنظيم “الدولة” من جهة أخرى”، على حد قوله، مؤكدا في نهاية حديثه ل “القدس العربي” على أن ذلك “يُنذر بخلق حالة من الفوضى مستقبلا في المحافظات السنية.