شخصيات رفيعة في حماس: التصعيد الأخير لن يؤثر على محادثات التهدئة مع إسرائيل

حجم الخط
0

شخصيات رفيعة من المستوى السياسي في حماس ومن تنظيمات فلسطينية أخرى في القطاع قالت اليوم بأن جولة التصعيد الأخيرة لن تؤثر على تطبيق تفاهمات التهدئة والتسهيلات الاقتصادية التي تم إنجازها مع إسرائيل مؤخراً. مصدر سياسي من حماس قال في محادثة مع “هآرتس” بأن “التعامل مع الحدث محدود، رغم تلك المشاهد الصعبة التي تظهر جر جثة فلسطيني بجرافة”. وأضاف: “هذا الحدث أجبر الجهاد الإسلامي على الرد وجر ردوداً مضادة. ولكن من ناحية التنظيمات الفلسطينية، ليس في الحدث أي تحطيم للأدوات”.
وأوضحوا في القطاع أيضاً بأن جولة التصعيد الأخيرة قد انتهت حسب صيغة “الهدوء مقابل الهدوء”، وأن الاتصالات التي أجريت لوقف إطلاق النار جرت بسرعة، بوساطة المخابرات المصرية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف. “أصبح هذا طقساً ثابتاً”، قال طلال أبو ظريفة من الجبهة الديمقراطية، التي أطلق أعضاؤها النار أمس على جنود في حاجز إيرز. “بدأ التصعيد، وخلال بضعة أيام هدأ الوضع ثانية. وفعلياً، لا يؤدي هذا إلى تغييرات جوهرية”. وحسب أقواله، خطوات العقاب الإسرائيلية تعدّ جزءاً من الطقس المعتاد: إغلاق المعابر، وتقليص منطقة الصيد، وبعد ذلك فتحها. وهو يتطلع إلى أن تسلسلاً كهذا سيحدث في هذا الأسبوع. وحسب تقديره، من المهم لإسرائيل ألا ينهار الوضع في غزة من جهة، ولكن من جهة أخرى ألا تتعافى.
في موازاة ذلك، قالوا في غزة بأن الأمين العام للجهاد الإسلامي، زياد النخالة، تحدث اليوم مع رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، الموجود منذ بضعة أشهر في قطر، تحدثا عن التصعيد الأخير واتفقا على استمرار التعاون بين المنظمتين. هذا بعد أن اكتفت الذراع العسكرية لحماس بنشر بيانات دعم للجهاد وتهديدات تجاه إسرائيل، الأمر الذي يؤكد رغبة المنظمة في الحفاظ على التهدئة مثلما تم الاتفاق على ذلك في الأسبوع الماضي. وأشارت حماس إلى أن الاتصالات من أجل ترسيخ التهدئة تجري بالأساس مع المخابرات المصرية.
ونفت حماس ما نشرته وسائل الإعلام العربية عن محاولة عقد لقاء بين زعماء حماس وزعماء إسرائيليين في الدوحة عاصمة قطر. جاء ذلك على خلفية زيارة رئيس الموساد، يوسي كوهين، وقائد المنطقة الجنوبية، هرتسي هليفي، إلى قطر، من أجل حث قطر على تقديم مساعدات للقطاع. هذا إلى جانب تقرير عن لقاء بين سفير قطر محمد العمادي، ورئيس المكتب السياسي لحماس في القطاع يحيى السنوار، الذي تم الاتفاق فيه على زيادة عدد العائلات في القطاع التي تحصل من قطر على حصة تقدر بمئة دولار شهرياً. من 75 ألف عائلة إلى 120 ألفاً. وإضافة إلى ذلك، اتفقا على تقديم مساعدات للمحتاجين من أجل إعادة إعمار بيوتهم وإجراء حفلات زواج ودفع رسوم تعليم، في رزمة مساعدة تبلغ 15 مليون دولار.

بقلم: جاكي خوري
هآرتس 26/2/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية