شركات سياحة أوهمت عملاءها بأن تذاكر حفلات الطرب التي تقام حاليا في السعودية تصلح كتأشيرات حج

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 5 يوليو/تموز خبر الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء، وعدد من الوزراء بحضور عبد المنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع لمناقشة توطين صناعة عربات السكك الحديدية والقاطرات، بزيادة نسبة المكون المحلي، وكذلك سيارات النقل بدلا من تجميعها، وكذلك الاتفاق مع رئيس شركة بومبارديبه العالمية لإنشاء القطار المعلق الموندريل بطول ستة وتسعين كيلومترا، للربط بين القاهرة ومدينة السادس من أكتوبر، والعاصمة الإدارية الجديدة، ما يعكس سيره في خطة زيادة تواجد الدولة في المجال الصناعي والتجاري، مع توفير كل الفرص أمام الاستثمار الأجنبي والمحلي، المهم الوصول بملكية الدولة نسبة لا تقل عن أربعين في المئة من الاقتصاد، سواء بواسطة الشركات الحكومية وقطاع الأعمال وجهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.

المواطنون ينتقدون الحكومة بسبب رفع أسعار السلع والخدمات وحق الفقراء في الدعم معدوم

وأبرزت الصحف أيضا نبأ المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع السيسي لبحث العلاقات بين البلدين، والتركيز على الوضع في ليبيا، وتأكيد الرئيس على استمرار مصر في دعم الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر.
ولم توضح الصحف ما قاله الرئيس الفرنسي بشأن ليبيا، وهل للتنسيق بين البلدين أن يحمل عرضا من فايز السراج رئيس الحكومة المعترف بها دوليا للتصالح مع حفتر، خاصة بعد أن أوقفت أمريكا وإيطاليا دعمهما له، وكذلك فرنسا. ولم تتمكن الصحف من تغطية نبأ الكارثة التي حدثت أمام معهد الأورام وترتب عليها مقتل أكثر من خمسة عشر وإصابة العشرات نتيجة اصطدام سيارات أدى لإشعال حرائق، باستثناء جريدة «المساء» في صفحة الحوادث، وبدون تفاصيل وافية.
وتوسعت الصحف في نشر أنباء إطلاق النار العشوائي في ولايتي أوكلاهوما وتكساس في امريكا، ما أدى إلى مقتل تسعا وعشرين أمريكيا، وكذلك نبأ الاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير في السودان. وأخبار الحجاج والوفيات بينهم، وقيام الشرطة بشن حملات لإزالة الاعتداء على بحيرة المنزلة، شملت محافظات دمياط وبورسعيد والدقهلية، بتعليمات من وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، وإطلاق النار فورا على أي محاولة للمقاومة أو الاعتراض.
كما شنت الشرطة حملة أخرى موازية في المدن الجديدة لاسترداد الشقق التي اغتصبها البعض، بينما ظل الاهتمام الأكبر للمرحلة الثالثة لتنسيق القبول في الجامعات، يليها عيد الأضحى والأضاحي. وأبرز الحوادث كان تنفيذ حكم الاعدام في خمسة من بينهم أربعة من أسرة واحدة هم حمادة عبد الفتاح قنديل وزوجته أسماء علي وابنهما إسلام وابنتهما، من قرية العويضة مركز قطور في محافظة الغربية والخامس كان أيمن شلبي خطيبالبنت لخطفهم الطفلة شيماء وطلب فدية ثم قتلها. وإلى ما عندنا..

مصر وفلسطين

وإلى مصر وقضية فلسطين وتناولها في «الوفد» مجدي سرحان ساخرا من محاولة أمريكا تمرير «صفقة القرن» ورفض مصر لها وتمسكها بحل الدولتين وقال: «الموقف المصري الصلب هو ما يقلق الإسرائيليين وأصدقاءهم صهاينة الفريق الرئاسي الأمريكي، ومستشاري ترامب حتى أن كثيرا من الكتاب والمحللين الإسرائيليين ومنهم زيفي بارئيل الكاتب في صحيفة «هآرتس» يعتبرون أن «صفقة القرن قد تعيش أو تموت في القاهرة»، ما يعني أن الصفقة قد ماتت بالفعل، لأن ثوابت الموقف المصري التي يعبر عنها الرئيس السيسي تنسفها من الأساس ولأن مصر تصر على أن «أي إجراءات أو صفقات أحادية الجانب لن يكون لها جدوى»، وأنها «لن تقبل بما يرفضه الشعب الفلسطيني». والفلسطينيون أعلنوها مدوية مرارا وتكرارا: «إن كل الحلول التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني مرفوضة، وأن فلسطين للفلسطينيين ومصر للمصريين». وهذا يعني الرفض الصريح والواضح من جانب الفلسطينيين قبل المصريين لمسألة التوطين المزعومة في سيناء، باعتبار أنها مشروع إسرائيلي «خائب»، يهدف إلى إجهاض المشروع الوطني الفلسطيني القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضى الفلسطينية وعاصمتها «القدس»، وعودة اللاجئين وليس إبعاد من بقوا داخل الوطن إلى أرض بديلة، سواء في سيناء أو الأردن، فالفلسطينيون يخوضون «صراعا وطنيا على الأرض داخل فلسطين وليس خارجها»، وهذا الشعب لا وطن له إلا فوق أرضه التي يناضل من أجل تحريرها، وهو لن ولم يقبل حتى في ما جرى من مفاوضات سلمية، إلا أحد حلين، إما إقامة دولتين ـ إسرائيلية وفلسطينية ـ على الأرض الفلسطينية وليس خارجها، أو إقامة دولة واحدة «ثنائية القومية» على أرض فلسطين أيضا، يتشارك فيها الفلسطينيون والإسرائيليون السلطة والإدارة، وهذا هو الحد الأقصى مما يمكن أن يقدمه الفلسطينيون من تضحيات، وما ترضى به مصر، وما دون ذلك ليس إلا تخاريف وهراء».

لا ضرر ولا ضرار

جاء في الجرائد أن مصر سلمت لإثيوبيا رؤيتها لنظام ملء بحيرة سد النهضة، الذي تقيمه إثيوبيا بالقرب من حدودها مع السودان.. وهي القضية الأكثر إثارة في العلاقات المصرية ـ الإثيوبية. وإذا كان من الخطأ كما يقول عباس الطرابيلي في «الوفد»، تدخل مصر في كيفية إدارة هذا السد بعد تمامه.. لأن ذلك يدخل في صميم السيادة الإثيوبية، فلا أقل من أن نقدم رؤيتنا لكيفية ملء البحيرة، لأن ذلك يتعلق بخطر داهم سوف يصيب مصر من جراء مدة هذه التعبئة.. وكمية المياه التي سوف يحتجزها السد عندما تقرر إثيوبيا ذلك.. ونعود ونعيد ونكرر أن المدة التي تريدها أديس أبابا تعطيها عائدات أكبر من الكهرباء.. ولكنها تنزل بمصر أخطر الأضرار. ذلك أن سعة الخزان هي «72» مليار متر مكعب. وتعبئته في 5 سنوات يعني حرمان مصر من حوالي 10 مليارات متر مكعب من المياه سنويا، وطوال مدة التعبئة.. وهذا ما لا تستطيع مصر تحمله.. أما لو تمت التعبئة على 10 سنوات مثلا فإن الضرر سيكون أقل.. وإن كان يمكن تعويضه من إعادة استخدام المياه، أي تدويرها، ومن تعظيم الاستفادة من المياه الجوفية.. وأيضا تحديث وسائل الري للحد من أسلوب الغمر، أي هدر المياه. هنا تختلف الدولتان في الرؤية.. ولكن مع النوايا الحسنة المعلنة سواء من أديس أبابا أو من القاهرة من أنهم لن يتسببوا في أي ضرر بمصر، وأن القاهرة سيكون أسلوبها دبلوماسيا هادئا للمحافظة على العلاقات الطيبة بين البلدين، وعمرها مئات السنين.. وهنا لن نعيد إلى الذاكرة موقف السودان أيام ديكتاتورها السابق البشير، ربما لمصالح خاصة به، أو بالسودان، من أن ذلك سوف يتيح للسودان زراعة مساحات هائلة من الأرض الممتدة، منذ يخرج النيل الأزرق من إثيوبيا وينطلق داخل السودان. وبالطبع حملت الرياح الجديدة، سواء التي هبت على إثيوبيا بتغيير رئيس حكومتها المتشدد السابق، أو بطرد البشير من حكم السودان، حملت هذه الرياح كثيرا من عناصر التهدئة، بما يبشر بكل الخير للدول الثلاث المستفيدة من النيل الأزرق.
وبعد أن هدأت الأوضاع ـ في البلدان الثلاثة ـ أتوقع مزيدا من الانفتاح على الحوار السلمي الذي يقود إلى منفعة الكل، فالقاهرة لا تمانع مطلقا في أي مشروعات تؤدي إلى تنمية إثيوبيا.. بشرط عدم الإضرار بمصر وكل المصريين. وأتوقع.. وبعد عودة الدكتور عبدالعاطي وزير الري المصري من الحج، أتوقع أن تبدأ سلسلة من الاجتماعات لا يهم أين: في أديس أبابا، أم في الخرطوم، أم في القاهرة للتوصل إلى الحل العادل والعاقل لهذه المعضلة.. أي تعبئة خزان سد النهضة.. نقول ذلك لأننا نعلم كيف زادت إثيوبيا وفجأة طاقة تخزين السد من 14 مليارا إلى 72 مليارا وبالدبلوماسية.. والهدوء.. خصوصا أن مصر الآن هي رئيسة الاتحاد الافريقي هذا العام. ولكن المنطق يقول: لا ضرر.. ولا ضرار».

الاستثمار العالمي

وإلى «الجمهورية» وكاتبها محمد العزاوي الذي عدد الإنجازات التي قامت بها الحكومة وقال عنها: «لا شك في أن الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده مصر حاليا ساهم في إحداث طفرة تنموية واستثمارية، وجذب لمشروعات ضخمة، وأصبحت مصر محط أنظار الاستثمار العالمي، خاصة بعد أن أصبحت لدى مصر بنية تحتية على مستوى عال من شبكات طرق على أحدث نظم تربط كل مدن وموانئ مصر بعضها ببعض بكل سهولة ويسر، إلى جانب الطفرة الكبيرة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء، وكذلك البنية التشريعية والقوانين واللوائح المحفزة والمشجعة، فالثقة التي يحظى بها المناخ الاستثماري في مصر أدت إلى تدفق رؤوس الأموال لإقامة المشروعات المتنوعة، سواء في البتروكيميائيات والخامات، أو الأدوية، وكلها مؤشرات تؤكد على أن بشاير الخير والأمل والتفاؤل بدأت تظهر وسنبدأ جني الثمار قريبا جدا وسوف يشعر الشعب بهذا الخير».

البحث عن تفسير مقنع

وكان عبد القادر محمد علي الكاتب الساخر في «الأخبار» في انتظاره ليقول له: «الدولار انخفض سعره من 189 إلى 1650 جنيه، ورغم ذلك ما زالت الأسعار مولعة ألاقيش تفسير مقنع لدى اخوانا المفسراتية اللي عندهم تفسير في كل وقت لأي حاجة. وواصل عبد القادر السخرية من الحكومة بالقول: بمناسبة بدء دفع فاتورة الكهرباء بالاسعار الجديدة عيلين للبيع وعليهم عيل هدية».

مستحقو الدعم

مقال بهاء أبوشقة في «الوفد» خصصه للحديث حقوق الفقراء يقول: «الحديث عن الدعم لا ينقطع، وهو واجب وطني لفقراء الأمة، والدولة مسؤولة عن رعاية الفقراء وتوفير الحياة الكريمة لهم، ومصر لا تألو جهدا في سبيل ذلك، ولا أحد يستطيع أن ينال من حق هؤلاء الفقراء المستحقين للدعم، أو يفرط فيه، فهم الأولى بالرعاية وتوفير متطلبات حياتهم الضرورية.. وليس من حق غني كان فردا أو مؤسسة أو خلافه أن يشارك هؤلاء الفقراء في حقهم، وجميع الشرائع السماوية تكفل حقوق هؤلاء الفقراء ولا تبخسهم حقوقهم المشروعة.. لكن هناك ظواهر سلبية وغير طبيعية تمنع وصول هذا الدعم، الذي هو حق للفقراء إلى مستحقيه الطبيعيين، والواجب يحتم علينا أن نطرح هذه الظواهر ونناقشها بوضوح وبصراحة شديدة، وهناك أمثلة كثيرة لهذه الظواهر يجب مناقشتها بكامل الوضوح، وعلى الدولة أن تسن القرارات والقوانين التي تنظم ذلك لتلافي هذه الظواهر غير الطبيعية التي تجعل حق الفقراء في الدعم معدوما.. وأولى هذه الظواهر في تعريفة الطاقة المخصصة للفنادق، وهي تعريفة ثابتة لا تتغير، ففي الساعات الأولى من اليوم تتساوى أسعارها مع الساعات المتأخرة من الليل، وتتولى الدولة دعم هذه الطاقة. التليفون المحمول، يجب ألا نمس قيمة استهلاك الشرائح الفقيرة، أو الذين يستهلكون مكالمات قليلة ضرورية، ويكون هناك حساب آخر للذين يتكلمون بالساعات في المحمول، فالعقل والمنطق يقول بضرورة فرض ضريبة لمصلحة الدولة على الذين يتحدثون بالساعات الطويلة، ما داموا قادرين على دفع قيمة الفاتورة لمدد طويلة.. ولا أقصد هنا زيادة الأسعار لصالح الشركات، وإنما تفرض هذه الضريبة على الأغنياء لصالح الدولة، طالما أن هناك أناسا قادرين على سداد قيمة مكالماتهم لمدة ساعات. الظاهرة الثالثة: تذاكر السفر في القطارات، وكلنا يعرف أن هناك خسائر فادحة في السكك الحديدية ومترو الأنفاق، في حين أن الأمر سهل وبسيط لتلافي هذه الخسائر.. لا يعقل أن تكون التذكرة في قطار الصعيد المتجه إلى أسوان في عربات مكيفة وعربات النوم سعرها ضئيل، وهي العربات التي يستخدمها الأغنياء، فلماذا لا يتم رفع سعر ثمن التذكرة وفي المقابل عدم الاقتراب من العربات العادية التي يرتادها الفقراء.. وكذلك الحال يجب إلغاء التذكرة الموحدة، حيث إنه لا يعقل أن يكون ثمن التذكرة من القاهرة إلى أسوان، مثل ثمن التذكرة من القاهرة إلى أسيوط. وكذلك الحال ينطبق على مترو الأنفاق، فلا يعقل أن يكون السعر موحدا، والمفروض أن ثمن التذكرة يختلف لمن يريد أن يجوب القاهرة كلها عمن يستخدم المترو لمحطة أو محطتين. أذكر أنه كانت في الخمسينيات عربة النوم الدولية في القطار لها سعر أعلى من العربات العادية، فالقادر الذي يستطيع أن يرتاد العربة الدولية لا نساويه بالفقير في العربة العادية.. كل هذه الظواهر السلبية يجب أن تختفي ونحن نؤسس لمصر الحديثة.. وكل بلاد الدنيا تفرق بين الخدمة المقدمة للفقير ومثيلاتها المقدمة للغني».

الدخل والإنفاق

«منذ أيام قليلة، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بحثه المعتاد عن الدخل والإنفاق والاستهلاك 2017 /2018. ورغم كون هذا البحث دوريا، فعادة ما يشتمل على معلومات وبيانات غاية في الأهمية، وهو ديدن الجهاز منذ نشأته عام 1964، في ما يتصل بجمع وتحليل البيانات ذات الطابعين الاقتصادي والاجتماعي. أحد الأمور اللافتة للنظر في رأي عمرو هاشم ربيع في «المصري اليوم»، هو حال التعليم في مصر، من حيث الإنفاق، وذلك في أكثر من جانب. أولا: على الرغم من أهميته والشكوى من حاله، يقع التعليم في مستوى متدنٍ من اهتمامات الإنفاق الخاص بالأسرة، فبعد الطعام الذي يستنزف37.1٪ من الدخل، والسكن والصحة، والنقل والملابس، والمشروبات والتدخين، تأتي نفقات التعليم لتحتل 4.5٪ من حجم الإنفاق السنوي. ويبدو أن هذا التأخير في الاهتمام يرجع لحالة اليأس المجتمعية المرتبطة بحال التعليم عامة، ناهيك من رؤية الجيل الحالي بعدم جدوى الارتقاء به، لكونه ليس عاملا وحيدا من عوامل الرقي الاجتماعي، أو الطبقي. ثانيا: بين تلك النسبة المتدنية من الإنفاق (5.4٪) تقع الدروس الخصوصية على قمة هرم الإنفاق على التعليم، بنسبة 37.7٪، تليها مصروفات الدراسة 30.8٪، فالكتب المدرسية (14.2٪) والانتقالات (9.4٪) والملابس وحقائب المدارس (5.7٪). وهذه البيانات تعبير صادق عن حال التعليم الذي أصبح يعتمد على المدرسة بشكل محدود، وحال المدرس الذي يسعى للارتقاء بوضعه الاجتماعى، بسبب ضعف المرتبات، فراح الكثير، منهم بالتعاون مع أولياء أمور الطلبة إلى ما يسمى بالتعليم الموازي، سريع الأرباح للمدرس، الذي لم يعد متفرغا للمدرسة، وجيد التلقين ولو بدون فهم للطالب بسبب الحشو المنهجي، وكثافة الفصول التي تعدت بكثير المعدلات الدولية. ثالثا: باستثناء مصروفات المدارس، احتل الريف النسبة الكبرى، مقارنة بالحضر، في ما يتعلق بالإنفاق على البنود المختلفة الأخرى للعملية التعليمية، فقد أنفق الريف على الدروس الخصوصية من المتوسط العام للإنفاق عليها المذكور آنفا (37.7٪) نحو 45.6٪، مقابل الحضر (32.2٪). وهكذا كان الحال في زيادة إنفاقه على الكتب المدرسية والنقل والملابس المدرسية. وحدها مصروفات المدارس هي التي ارتفع الإنفاق عليها في الحضر، فبلغت 40.9٪ مقابل 16.3٪ في الريف، وذلك من الإجمالي المخصص للمصروفات المقدر بـ30.8٪ من النسبة العامة للإنفاق على التعليم، وهي 4.5٪. وقد بدا أن ذلك يرجع إلى أن الحضر يشتمل على الكم الهائل من المدارس الخاصة بمختلف أنواعها. رابعا: ارتبط متوسط الإنفاق السنوي للطالب على التعليم حسب نوع التعليم (عام/ خاص/ أزهري). فالتعليم العام أو الحكومي كان الإنفاق عليه هو 1798.3 جنيه سنويا، مقابل 8753.6 جنيه لطالب التعليم الخاص، وكان منطقيا أن يتدنى الإنفاق السنوي لطالب التعليم الأزهري ليصل إلى 1274.1 جنيه، وذلك بسبب قلة مؤسسات التعليم الأزهري وقلة طلابه، وانخفاض تكلفة الالتحاق به وأعباء هذا الالتحاق. خامسا: كانت العلاقة طردية بشكل واضح بين أحوال الريف والحضر في ما يتعلق بالإنفاق على التعليم العام والخاص والأزهري؛ إذ كان في الريف هو الأقل في أنواع التعليم الثلاثة. فإنفاق الطالب سنويا على التعليم الخاص في الريف هو 5776.7 جنيه مقابل 9559.6 جنيه في الحضر. ورغم منطقية هذه النتيجة بسبب ارتفاع معدلات الفقر في الريف مقارنة بالحضر، التي رصد البحث ارتفاعها على مستوى الجمهورية من 27.8٪ عام 2015 إلى 32.5٪ عام 2017 /2018، فتلك النتائج يبدو أنها تصطدم بما ذكر آنفا بارتفاع إنفاق الأسرة على التعليم في الريف في كل مناحي هذا الإنفاق مقارنة بالحضر، باستثناء مصروفات المدارس، كما ذكر في البند ثالثا».

أزمة الضمير

«الضمير ذلك الصوت الخفي الحاكم والرادع للنفس البشرية والرقيب عليها.. إنه قاضينا الخاص الذي يسكن أغوار أنفسنا.. يقيّم ما نفعله أولا بأول، فإذا خالفناه في غفوة منه صب علينا جام غضبه. الطامة الكُبرى كما يرى محمد زكي في «الوفد» أن يعيش الإنسان بلا ضمير، وربما هذا الأمر يمثل مُشكلة البعض منا.. في حين يرى البعض الآخر مشكلته أن يعيش أصلا بلا ضمير، ليحقق طموحاته الشاردة ويصل لمآربه الدنيوية الفانية. أولئك الذين يعيشون بلا ضمير لا يحرمون ولا يحللون.. كل الأمور لديهم أمور عادية.. ويؤمنون كل الإيمان بأن الله عز وجل غفور رحيم، لكنهم يتناسون أن الله سبحانه وتعالى سريع الحساب شديد العقاب. وما يحدث في أيامنا من الغش والخيانة والقتل وشهادة الزور، وارتكاب المُحرمات، يرجع لأزمة الضمير الإنسان الذي فقد صلاحيته في زمن اختلط فيه الحلال بالحرام.. رغم أن الحلال بين الناس بيّن والحرام بيّن. بصراحة مُطلقة: لم نعد مجتمع «الملائكة» وقد تغيرنا كثيرا في زمن الماديات المستحكمة، والكل سواء كبارا أو صغارا يمارس الفساد والفهلوة بطريقته إلا من رحم ربي.. والفاسد الصغير شريك مع الفاسد الكبير والكل ينهش بطريقته الخاصة. بات أمرا عاديا أن نقرأ كل يوم قضية فساد جديدة.. ولكن لولا فساد الصغار لما سرقنا الكبار.. فنحن ليل نهار نندد بفساد الكبار، ولكننا عند أول مصلحة نبحث عن واسطة لدى الكبار أو نضطر أن ندفع ثمن «الاصطباحة» للصغار لتمرير أوراق مصالحنا. في تقديري، رسائل الفساد لا تخص شخصا بعينه أو مصلحة بعينها، بل هي عامة في المُطلق وربما يستشعر بها كل من يتحسس على رأسه فيجد «بطحة» عميقة وجرحا غائرا.. لا يداويها إلا الفضيحة والعار. رغم أن القوانين صارمة وأجهزة الرقابة لا تدخر جهدا في سبيل القبض على فاسد هناك وفاسد هناك.. وهنا في التو واللحظة يصرخ ضميري ويثار التساؤل: كيف يهنأ من يطعم نفسه وأهله من مال سُحت.. والعياذ بالله؟ في النهاية أقول بضمير مستريح: عندما يموت الضمير يصبح كل شيء مُباحا.. وحين يموت الضمير تغفو العقول وتثور الأحقاد فتتعطل إنسانية الإنسان.. قصدي اللي كان إنسانا».

الرئيس ومنتدى الشباب

وإلى أبرز ما نشر تعليقا على منتدي الشباب المصري والافريقي السابع ومشاركة الرئيس السيسي فيه بالرد على الأسئلة والتدخل في المناقشات ففي جريدة «روز اليوسف» قال أحـــمد رفعت: «رأينا شباب المنتدى في قرى مصر يضــــع يده على مشاكلها الحقيقية ويبحث لها عن الحلول بإخلاص وصدق، ماذا لو اعتمد الرئيس السيسي فقط على الجهاز الإداري للدولة بالشكل الذي وجه عليه عند تسلمه المسئولية، بدون وجود الهيئة الهندسية للقــــوات المسلحة، ولا مبادرات مبدعـــة كمنتدى الشباب والبرنامج الرئاسي، كنا سنبقى في حال غير الحال، وسننتظر إصلاح جهاز الدولة، بدون انطلاقة لمتر واحد في ما وصلنا إليه».

السياحة صناعة

سليمان جودة في «المصري اليوم» يقول: «لست مع الرأي القائل بأن السائح لا يحتاج إلى جهد من جانبنا، يدعوه للمجيء ويحثه على تفضيل سوق السياحة عندنا، فهو سيأتي وحده رغم أن أسواقا سياحية كثيرة في المنطقة حولنا تغريه وتشده إليها. أصحاب هذا الرأي على قناعة بأن شهرة آثار بلادنا وشواطئها وشمسها تصل تلقائيا إلى السائح أيا كان مكانه، وتجعل من بلدنا وجهة سياحية مفضلة لديه.. وهو رأي يحتاج رغم وجاهته الظاهرة إلى مراجعة أساسية.. والمراجعة سببها أن السياحة صارت صناعة من الصناعات الثقيلة في العالم، وأصبحت لها قواعدها التي تعمل على أساسها، فتنجح وتجذب إلى عدد من الدول من حولنا أعدادا من السياح، تزيد أحيانا على عدد سكان الدولة نفسها. ولأنها صناعة، فإن لها تقاليد، وآدابا، وأعرافا، وقد كانت إسبانيا أسبق الدول في فهم هذا كله، وفي العمل به من أيام الجنرال فرانكو، فجاءت إليها من السياح أعداد أكبر من عدد السكان، ثم كانت إمارة دبي هي التي سارت على طريق إسبانيا حتى وصلت. ولا تزال السياحة الناجحة في حاجة إلى أن تبدأ وتنتهي عند ثلاث كلمات: تعليم.. تدريب.. ثم تسويق، وجميعها تبدأ بحرف التاء، على طريقة الدكتور محمد عبد العاطي وزير الري، الذي يتبنى في وزارته خطة للعمل طويلة المدى، وتقوم على أربع كلمات تبدأ أيضا بالحرف نفسه. أما التعليم فيعني أن تكون السياحة مادة يدرسها كل طالب في مراحل الدراسة الأولى، فينجح فيها ويسقط، وينشأ من صغره وهو عارف بأن السائح القادم إلى البلد ضيف يبحث عن خدمة، وأن طريقة التعامل معه في كل مكان يذهب إليه، هي أول خطوة في تقديمه الخدمة التي ينتظرها، ويدفع فلوسه في سبيلها. أما التدريب فهو إعادة إخضاع العاملين في القطاع كله لعملية تدريبية ممتدة، نستطيع بها تعويض العناصر المُدربة التي هربت من القطاع في ظروف 25 يناير/كانون الثاني، وساعتها سيفهم كل عامل في منشأة سياحية أن تقديم الخدمة للسائح عملية لها أصول وليست عشوائية، ولا هي تتم بدون تدريب صارم يضعها في أعلى مقام. وإذا ما انتهينا من التعليم، ومن التدريب، بدأ دور التسويق الذي يدعو السائح للمجيء، فإذا جاء مستجيبا للدعوة كانت الأجواء التي سيتحرك فيها تستقبله وهي جاهزة.. وأظن أن الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة، كانت تعي هذا وتعرفه تماما، عندما سعت إلى الاتفاق مع الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، على أن تكون أخلاقيات السياحة مادة مقررة على طلاب التعليم الأساسي. اتفاق الوزيرين خطوة أولى جادة على طريق السياحة الطويل، وإطلاق مسابقة «سفير السياحة» بين طلاب الثانوي بداية صغيرة نحو هدف كبير».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات ومنها مشكلة بعض شركات السياحة التي تمارس عملية نصب الكتروني على البسطاء، بأن تبيع لهم تأشيرات دخول السعودية لحضور حفلات الطرب على أنها تأشيرات للحج وأثارها في «المساء» سمير رجب بقوله: «في موسم حج هذا العام وقعت كل الغرائب، وارتكبت أعجب المخالفات وكأن هؤلاء الذين يذهبون لزيارة بيت الله الحرام ومسجد الرسول الكريم، ليسوا سوى أدوات لتحقيق المال الحرام، لمن فقدوا القيمة والمعنى والأخلاق. لقد ظهرت ما تسمى بالتأشيرات الإلكترونية وهي تأشيرات ثبت أنها مضروبة مئة في المئة، ووصل الأمر ببعض شركات السياحة أن أوهمت عملاءها بأن تذاكر حفلات الطرب التي تقام حاليا في السعودية تصلح كتأشيرات حج، وصدّق البسطاء من أهالينا، فكان نصيبهم العودة على الطائرات نفسها. طبعا أطلقت وزارة السياحة التصريحات نفسها مهددة ومتوعدة الشركات المخالفة، لكن من يضمن لنا أن تلك التصريحات لن تكون شأنها شأن غيرها السابقات؟ يا سادة هذا موضوع لا يقبل الجدل أو المساومة، يعني إذا كنتم جادين بالفعل في إلغاء تصاريح من أقدموا على هذا العمل الرديء، فلابد أن يتم ذلك بدون إبطاء وعلنا وليس سرا. أنشروا على الملأ كشوفا بأسماء المتورطين حتى يكونوا عبرة لغيرهم، فسياسة «التجريس» في مثل تلك القضايا الحساسة تلجأ إليها أكثر الدول تقدما، ووفقا لأحدث نظريات الإدارة، ليس هذا وحسب، بل لا بد من تعويض من تعرضوا للنصب والتزوير والتحايل من خلال الذين أوقعوهم في مصيدة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، واعلموا جيدا أن التظلمات إذا كانت مبدأ قانونيا متعارفا عليه، فلا أعتقد أنه يمكن سريانه على من ارتضوا لأنفسهم أن يخادعوا الله والرسول».

عكس الاتجاه

هناك أشخاص لا يبالون بالمخاطر، ولا يراعون سلامة غيرهم، يتعاملون مع جميع الأمور بمبدأ «العافية»، يطيحون بالقوانين، ويعشقون السير في المخالف، فقد تعودوا منذ نعومة أظفارهم على عدم النظام واحترام القيم العامة. هؤلاء الأشخاص، كما يقول عنهم محمود عبد الراضي في «اليوم السابع»، لا يحصدون ثمار مخالفاتهم بمفردهم، ولكن يوجد الكثيرون، ممن لا ذنب لهم، يدفعون ثمن أخطاء غيرهم المتهورين، بعدما وضعتهم الظروف والأقدار في طريقهم. الأشخاص الذين يسيرون بسياراتهم عكس الاتجاه، ويعرضون حياتهم وحياة غيرهم للخطر، هم هؤلاء الأشخاص الذين يعبثون بحياتهم وحياة الآخرين، وباتوا خطرا علينا جميعا، يجب مواجهتهم بكل ما أوتينا من قوة، سواء بالإبلاغ عنهم، حتى لو كان ذلك في طرق فرعية، حتى لا ينتعشوا في المجتمع وتكون العواقب وخيمة. فعلى الرغم من وجود حملات متكررة للتصدي لجرائم السير عكس الاتجاه، ووجود قوانين تتصدى لها، إلا أن البعض لا يبالون بذلك، حيث وضع قانون المرور الحالي تلك المخالفة ضمن المخالفات التي لا يجوز فيها التصالح طبقا للمادة 76 مكرر، حيث يعاقب القانون بالحبس سنة وبغرامة لا تقل عن 3000 جنيه وحتى 10 آلاف، إذا نتج عنها إصابة أو وفاة تصل إلى 15 ألفا، مع إلغاء الرخصة وسحب القيادة من السائق. وعلى الرغم من ذلك هناك من تربى على عدم النظام، مثل السائق الطائش الذي كان يقود سيارته بسرعة مرتفعة على طريق الكورنيش في محيط معهد الأورام لم يبال بحياته، ولم يحافظ على حياة الآخرين، فاصطدم بـ 3 سيارات ووقع الانفجار وتصاعدت النيران، ما أسفر عن سقوط عدد من المارة قتلى ومصابين، ولا ذنب لهم، سوى وجودهم في هذا المكان، ليكونوا ضحية لإهمال شخص عابث بالقانون لا يحترم قيم النظام.
من الآن.. ربوا أطفالكم على قيم النظام، رسخوا في عقولهم احترام القواعد العامة، وشجعوهم على الالتزام، قبل أن ندفع جميعا الفواتير، ربما تكون الفاتورة هي حياتنا، علموهم «الصح» حتى لا تدهسنا سياراتهم وهم يسيرون عكس الاتجاه».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية