شركة الألبان الإسرائيلية “تنوفا” توقع اتفاقا مع شركة إماراتية 

أشرف الهور 
حجم الخط
1

غزة – “القدس العربي”:

مع مرور عام على توقيع اتفاق تطبيع العلاقات، المثير للجدل، كشف النقاب عن توقيع اتفاق جديد بين أكبر شركات الألبان الإسرائيلية، التي تواجه كثيرا دعوات مقاطعة فلسطينية، مع إحدى الشركات الإماراتية المختصة في تصنيع الأغذية.

وفي تقرير لتلفزيون i24news الإسرائيلي، كشف النقاب أن شركة “تنوفا” الإسرائيلية، وقعت الأحد الماضي، اتفاقا مع شركة “الإمارات للصناعات الغذائية” وهي من شركات الأغذية الكبرى في دولة الإمارات العربية، حيث تم بموجبه الاتفاق على بيع “تنوفا” المعرفة للشركة الإماراتية ومرافقتها بإقامة خطوط إنتاج بمجال الحليب.

وقد كان هذا الاتفاق هو الأول بين شركة أغذية إسرائيلية كبرى مع شركة أغذية إماراتية.

في إطار الاتفاق ستقوم “تنوفا” بمرافقة إقامة خطوط إنتاج في مصنع ألبان شركة “الإمارات للصناعات الغذائية”، وفي المرحلة الأولى سترافق الشركة بإقامة خط إنتاج “اللبنة”، والتي سيتم إنتاجها بطريقة مشابهة بمصنعها في منطقة مرج ابن عامر، كما سيتم لاحقا مرافقة الشركة الإماراتية في إنتاج منتجات أخرى.

ويدوم الاتفاق لمدة عشر سنوات مع إمكانية تمديده لعشر سنوات أخرى، وسيدخل الاتفاق إلى شركة تنوفا ملايين الدولارات، حسب ما جرى كشفه إسرائيليا.

وتزعم “تنوفا” أن إنتاج “اللبنة” في مصنعها يعتبر مميزا بفضل قدرتها على إنتاج كميات كبيرة من هذا الصنف الغذائي، مع الحفاظ على طريقة الإنتاج التقليدية.

وحسب ما كشف، فإن شركة “الإمارات للصناعات الغذائية” التي انطلقت كشركة للمنتجات الأساسية مثل الطحين، السكر والرز، دخلت الى مجال منتجات الألبان قبل سنوات وهي حاليا من شركات الأغذية الكبيرة في الإمارات، وتقوم بإنتاج عدد متنوع من منتجات الحليب الأساسية، وتريد من خلال الاتفاق مع “تنوفا” توسيع نشاطها بمجال الألبان الى منتجات إضافية.

ووفق ما نشر يبلغ حجم مبيعات الشركة الإماراتية السنوي 250 مليون دولار.

وكانت الإمارات التي وقعت قبل عام اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في البيت الأبيض، لجأت إلى إبرام العديد من الاتفاقيات الاقتصادية، من بينها استيراد منتجات المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.

وقد أثار هذا الاتفاق حفيظة الفلسطينيين، خاصة وأن الأمر يخالف قرارات الشرعية الدولية، وجاء في وقت كانت فيه شركات عالمية ودول أجنبية توقف فيه نشاطاتها الاقتصادية في المستوطنات، وتمنع دخول منتجاتها لبلدانها.

ولم تقدم على أي اتفاقيات مع الجانب الفلسطيني، خاصة وأن هناك شركات فلسطينية رائدة في مجال تصنيع الألبان ومن ضمنها “اللبنة” التي تنافس تلك الإسرائيلية.

وسابقا كشفت مصادر إسرائيلية أن حجم التجارة بين دولة الإمارات وإسرائيل بلغ أكثر من نصف مليار دولار في ستة أشهر فقط من هذا العام، حيث ارتفع حجم تجارة إسرائيل مع الإمارات بشكل ملحوظ في النصف الأول من عام 2021 ليبلغ 229 مليون دولار، باستثناء الماس الذي وصل إلى 571.2 مليون دولار في ستة أشهر فقط.

وأظهر تحليل أجرته جمعية الغرف التجارية الإسرائيلية وفق ما نشرت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية، أنه في عام 2020 كان حجم التجارة بين إسرائيل والإمارات 94.2 مليون دولار، دون احتساب الماس.

لكن مع اقتراب العام على توقيع اتفاق التطبيع، أجرى اتحاد الغرف التجارية ملخصات أولية في أغسطس الماضي حول جدوى الصادرات والواردات مع الإمارات، كما أجرى مسحًا شاملاً بين 500 من رجال الأعمال من جميع القطاعات لدراسة تأثير ذلك عليهم، حيث تصدرت دولة الإمارات قائمة أعلى الدول العربية في التبادل التجاري مع إسرائيلي، خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2021.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية