شماتة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬علاء‭ ‬وجمال‭ ‬مبارك‭ ‬للسجن‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬التلاعب‭ ‬في‭ ‬البورصة‭… ‬واتهامات‭ ‬للإخوان‭ ‬بالتسبب‭ ‬بانتشار‭ ‬الإلحاد

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬‭: ‬اهتمت‭ ‬الصحف‭ ‬المصرية‭ ‬باستقبال‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأوربي‭ ‬ومستشار‭ ‬جمهورية‭ ‬النمسا،‭ ‬وكذلك‭ ‬سفيرها‭ ‬ورئيس‭ ‬بالاتحاد‭ ‬الأوربي‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬وتعمد‭ ‬السيسي‭ ‬أن‭ ‬يؤكد‭ ‬بطريقة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لن‭ ‬تقبل‭ ‬أي‭ ‬اقتراح‭ ‬باقامة‭ ‬أي‭ ‬معسكرات‭ ‬على‭ ‬شواطئها‭ ‬للمهاجرين،‭ ‬الذين‭ ‬يتسللون‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬الى‭ ‬أوروبا،‭ ‬وهو‭ ‬مطلب‭ ‬سبق‭ ‬التقدم‭ ‬به‭ ‬اليها‭ ‬ورفضه،‭ ‬وجاء‭ ‬الرفض‭ ‬غير‭ ‬المباشر‭ ‬للرئيس‭ ‬مجددا‭ ‬بقوله‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬معسكرات‭ ‬لاجئين‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬وإنما‭ ‬يعيشون‭ ‬بين‭ ‬المصريين‭ ‬ويتمتعون‭ ‬بالحقوق‭ ‬التي‭ ‬لهم‭ ‬وأعدادهم‭ ‬بالملايين‭. ‬والمعروف‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬من‭ ‬أتوا‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬يمارسون‭ ‬أعمالا‭ ‬تجارية‭ ‬حققوا‭ ‬فيها‭ ‬نجاحات‭ ‬كبيرة،‭ ‬كما‭ ‬يليهم‭ ‬السودانيون‭ ‬من‭ ‬الشمال‭ ‬والجنوب‭.‬

‭ ‬وأبرزت‭ ‬الصحف‭ ‬الجولة‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬ووزير‭ ‬الاسكان‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي‭ ‬لتفقد‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مساكن‭ ‬روضة‭ ‬السيدة‭ ‬زينب‭ ‬مكان‭ ‬منطقة‭ ‬تل‭ ‬العقارب‭ ‬العشوائية،‭ ‬وقد‭ ‬زرت‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬وتقوم‭ ‬بعملية‭ ‬البناء‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬وادي‭ ‬النيل‮»‬‭ ‬للمقاولات‭ ‬والمساكن،‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬الطراز‭ ‬الإسلامي‭ ‬وشبابيكها‭ ‬على‭ ‬هيئة‭ ‬مشربيات‭ ‬ممثلة‭ ‬لوحة‭ ‬فنية‭ ‬جميلة،‭ ‬كما‭ ‬قام‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بزيارة‭ ‬منطقة‭ ‬الاسمرات‭ ‬في‭ ‬جبل‭ ‬المقطم‭ ‬لتفقد‭ ‬سير‭ ‬البناء‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الثالثة،‭ ‬واحتد‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬المسؤول‭ ‬بسبب‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬البناء‭. ‬وقال‭ ‬له‭ ‬بغضب‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬عارف‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬الأموال‭ ‬تم‭ ‬تقديمها‭.. ‬ليه‭ ‬التأخير‮»‬‭.‬

‭ ‬وواصلت‭ ‬الصحف‭ ‬الاهتمام‭ ‬بحادثة‭ ‬وفاة‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬مرضى‭ ‬الفشل‭ ‬الكلوي‭ ‬أثناء‭ ‬عملية‭ ‬للغسيل‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬ديرب‭ ‬نجم‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الشرقية‭ ‬وارتياح‭ ‬للاهتمام‭ ‬الحكومي‭ ‬البارز‭ ‬بالحادث‭. ‬أما‭ ‬الاهتمام‭ ‬الأكبر‭ ‬فلم‭ ‬يتغير‭ ‬وهو‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬سيبدأ‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬ومباريات‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬والشكوى‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬وطمأنة‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬إشاعات‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الكهرباء‭ ‬وتذاكر‭ ‬المترو‭ ‬غير‭ ‬صحيحة‭.‬

والي‭ ‬ما‭ ‬عندنا‭ ‬لهذا‭ ‬اليوم‭:‬

ضحايا‭ ‬الغسيل‭ ‬الكلوي

ونبدأ‭ ‬تقريرنا‭ ‬بأبرز‭ ‬ما‭ ‬نشر‭ ‬عن‭ ‬المساكين‭ ‬الثلاثة‭ ‬الذين‭ ‬ماتوا‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الغسيل‭ ‬الكلوي‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬‮«‬ديرب‭ ‬نجم‮»‬‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الشرقية،‭ ‬حيث‭ ‬أرجع‭ ‬زميلنا‭ ‬وصديقنا‭ ‬في‭ ‬الأخبار‭ ‬ونقيب‭ ‬الصحافيين‭ ‬الأسبق‭ ‬جلال‭ ‬عارف‭ ‬السبب‭ ‬الى‭ ‬الفساد‭ ‬الذي‭ ‬تغلغل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مفاصل‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬حكمي‭ ‬الرئيسين‭ ‬السادات‭ ‬ومبارك‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬كل‭ ‬هذا‭ ‬جيد،‭ ‬لكن‭ ‬المطلوب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير‭. ‬المطلوب‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬حالة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬من‭ ‬الإهمال‭ ‬والتسيب‭ ‬واللا‭ ‬مبالاة‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬فساد‭ ‬تسلل‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬مفاصل‭ ‬الدولة‭ ‬واستنزف‭ ‬قواها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أربعين‭ ‬عاما،‭ ‬أورثتنا‭ ‬هذه‭ ‬الأوضاع‭ ‬الصعبة،‭ ‬التي‭ ‬نواجهها‭. ‬

مأساة‭ ‬مستشفى‭ ‬‮«‬ديرب‭ ‬نجم‮»‬‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬مسؤولية‭ ‬فردية‭ ‬من‭ ‬شركة‭ ‬الصيانة‭ ‬أو‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المستشفى،‭ ‬بل‭ ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬دلالاتها‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تنحصر‭ ‬في‭ ‬المآسي‭ ‬العديدة،‭ ‬التي‭ ‬نراها‭ ‬في‭ ‬مستشفيات‭ ‬عامة‭ ‬وخاصة‭ ‬وفاخرة‭!!‬

‭ ‬الكارثة‭ ‬الحقيقية‭ ‬أن‭ ‬الإهمال‭ ‬والتسيب‭ ‬وعدم‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬تكاد‭ ‬كلها‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬ظاهرة‭ ‬عامة‭! ‬وأن‭ ‬الفساد‭ ‬ـ‭ ‬رغم‭ ‬الحملات‭ ‬الضارية‭ ‬عليه‭ ‬ـ‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يتغلغل‭ ‬في‭ ‬شرايين‭ ‬المجتمع‭ ‬ومؤسساته‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة‭!! ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فلا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬نفقد‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تنتصر‭ ‬إرادة‭ ‬الإصلاح،‭ ‬وقبل‭ ‬أسابيع‭ ‬فقط‭ ‬كتبت‭ ‬عن‭ ‬أطباء‭ ‬مستشفى‭ ‬الحسين‭ ‬الجامعي‭ ‬وهم‭ ‬يقتحمون‭ ‬النار‭ ‬لانقاذ‭ ‬المرضى‭ ‬العاجزين‭ ‬عن‭ ‬التحرك‭ ‬كانوا‭ ‬نموذجا‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬موجود‭ ‬وجاهز‭ ‬لتقديم‭ ‬الأفضل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬إذا‭ ‬وجد‭ ‬المناخ‭ ‬المناسب‭ ‬والإرادة،‭ ‬التي‭ ‬تدرك‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬سبيل‭ ‬للتقدم‭ ‬إلا‭ ‬بضرب‭ ‬الفساد‭ ‬والإهمال‭ ‬والتسيب‭ ‬والانحياز‭ ‬لقيمة‭ ‬العلم‭ ‬وشرف‭ ‬العمل‮»‬‭.‬

اما‭ ‬مستشار‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الوطن‮»‬‭ ‬واستاذ‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬القاهرة‭ ‬الدكتور‭ ‬محمود‭ ‬خليل،‭ ‬فقد‭ ‬ذكرنا‭ ‬بالذي‭ ‬كان‭ ‬يا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬فساد‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬مبارك،‭ ‬وحذر‭ ‬من‭ ‬التعاقدات‭ ‬التي‭ ‬توقع‭ ‬عليها‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬للصيانة‭ ‬وما‭ ‬يشوبها‭ ‬من‭ ‬فساد‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬الدكتورة‭ ‬هالة‭ ‬زايد‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬توجهت‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬عقب‭ ‬الواقعة‭ ‬وقررت‭ ‬إحالة‭ ‬مدير‭ ‬المستشفى،‭ ‬وكذلك‭ ‬مدير‭ ‬وحدة‭ ‬الغسيل‭ ‬الكلوي‭ ‬إلى‭ ‬التحقيق‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أشار‭ ‬المتحدث‭ ‬الإعلامي‭ ‬باسم‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬مداخلة‭ ‬تليفونية،‭ ‬عبر‭ ‬أحد‭ ‬البرامج‭ ‬التلفزيونية‭ ‬بأصابع‭ ‬الاتهام‭ ‬إلى‭ ‬الشركة‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬صيانة‭ ‬‮«‬أجهزة‭ ‬الغسيل‮»‬‭. ‬يحدث‭ ‬هذا‭ ‬عقب‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬انطلاق‭ ‬المشروع‭ ‬القومي‭ ‬للمستشفيات‭ ‬النموذجية،‭ ‬ومن‭ ‬المثير‭ ‬أن‭ ‬مستشفى‭ ‬‮«‬ديرب‭ ‬نجم‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬مسرح‭ ‬هذه‭ ‬الكارثة‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬المستشفيات‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬المشروع‭! ‬

مطالبة‭ ‬المسلمين‭ ‬بتبني‭ ‬دعوة‭ ‬لإذاعة‭ ‬قداس‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬التلفزيون‭… ‬وهجوم‭ ‬على‭ ‬أصحاب‭ ‬القنوات‭ ‬الفضائية‭ ‬الخاصة

التفسيرات‭ ‬الظاهرة‭ ‬لهذه‭ ‬المأساة‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬الفساد‭ ‬والإهمال‭ ‬هما‭ ‬السببان‭ ‬الأساسيان،‭ ‬ووراء‭ ‬تجليات‭ ‬الفساد‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكشف‭ ‬عنها‭ ‬البحث‭ ‬وراء‭ ‬شركة‭ ‬الصيانة‭ ‬التي‭ ‬تعاقد‭ ‬معها‭ ‬المستشفى‭. ‬أما‭ ‬الإهمال‭ ‬فقد‭ ‬تجلّى‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬ضحايا‭ ‬الكارثة،‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬الالتفات‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬أصاب‭ ‬الضحية‭ ‬الأولى،‭ ‬بعد‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬جلسة‭ ‬الغسيل،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬التباطؤ‭ ‬في‭ ‬إسعاف‭ ‬مَن‭ ‬تأثروا‭ ‬بوحدة‭ ‬الغسيل‭ ‬القاتلة‭.‬

‭ ‬التحقيقات‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬قد‭ ‬تكشف‭ ‬عما‭ ‬هو‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬وعن‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى‭ ‬غير‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬شاركوا‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬القتل‭ ‬الرخيص‭ ‬لمواطنين‭.‬

‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭ ‬مؤسس‭ ‬ويعتمد‭ ‬في‭ ‬الأغلب‭ ‬على‭ ‬تشكيلات‭ ‬عصابية‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬نشاطها‭ ‬مقتصرا‭ ‬على‭ ‬مستشفى‭ ‬‮«‬ديرب‭ ‬نجم‮»‬‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬غيره،‭ ‬وقد‭ ‬كنت‭ ‬أتوقع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أول‭ ‬خطوة‭ ‬تتخذها‭ ‬الوزيرة‭ ‬بعد‭ ‬وقوع‭ ‬المأساة‭ ‬هي‭ ‬مراجعة‭ ‬تعاقدات‭ ‬شركة‭ ‬الصيانة‭ ‬فليس‭ ‬من‭ ‬المستبعد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬متعاقدة‭ ‬مع‭ ‬مستشفيات‭ ‬أخرى‭ ‬تابعة‭ ‬للوزارة،‭ ‬هل‭ ‬تذكر‭ ‬قضية‭ ‬أكياس‭ ‬الدم‭ ‬الفاسدة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬بطلها‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب؟‭ ‬

لقد‭ ‬بدأت‭ ‬أحداث‭ ‬القضية‭ ‬عام‭ ‬2008‭ ‬ووصل‭ ‬ملفها‭ ‬إلى‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬رموز‭ ‬القضاء‭ ‬المصري‭ ‬وهو‭ ‬المستشار‭ ‬العشماوي‭ ‬وانعقدت‭ ‬عدة‭ ‬جلسات‭ ‬ساخنة‭ ‬للمحاكمة،‭ ‬لكن‭ ‬فجأة‭ ‬أُعلن‭ ‬أن‭ ‬المستشار‭ ‬يرقد‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المستشفيات‭ ‬في‭ ‬غيبوبة‭ ‬ليلقى‭ ‬وجه‭ ‬ربه‭ ‬آمنا‭ ‬مطمئنا‭.‬

‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2009‭ ‬قضت‭ ‬المحكمة‭ ‬بحبس‭ ‬المتورطين‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬أكياس‭ ‬الدم‭ ‬الفاسدة‭ ‬بزعامة‭ ‬عضو‭ ‬المجلس‭ ‬الموقر‭! ‬وبعدها‭ ‬تم‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب‭ ‬اعتمادا‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬تشريعي‭! ‬من‭ ‬يقرأ‭ ‬حيثيات‭ ‬الحكم‭ ‬الخاص‭ ‬بهذه‭ ‬القضية‭ ‬يعلم‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬جديد‭ ‬تحت‭ ‬شمس‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬تتغير‭ ‬الوجوه‭ ‬لكن‭ ‬أصول‭ ‬وقواعد‭ ‬وخطوات‭ ‬اللعبة‭ ‬واحدة‭ ‬وما‭ ‬أعمق‭ ‬التشابه‭ ‬بين‭ ‬اللاعبين‭ ‬المشاركين‭ ‬فيها‮»‬‭.‬

وأما‭ ‬باقي‭ ‬المرضى‭ ‬فقد‭ ‬نقلهم‭ ‬الى‭ ‬مستشفيات‭ ‬أخرى‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يواجهوا‭ ‬مصير‭ ‬زملائهم،‭ ‬هذا‭ ‬وقد‭ ‬أخبرنا‭ ‬زميلنا‭ ‬وصديقنا‭ ‬الرسام‭ ‬الموهوب‭ ‬عمرو‭ ‬سليم‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬صعوده‭ ‬لشقته‭ ‬شاهد‭ ‬إحدى‭ ‬الزوجات‭ ‬تقدم‭ ‬لجارتها‭ ‬في‭ ‬منزل‭ ‬مجاور‭ ‬كوبا‭ ‬من‭ ‬الشربات‭ ‬وتقول‭ ‬لها‭: ‬شربات‭ ‬حلاوة‭ ‬ما‭ ‬جوزي‭ ‬راح‭ ‬غسل‭ ‬النهاردة‭ ‬ومامتش‮»‬‭!‬

واحقاقا‭ ‬للحق‭ ‬فقد‭ ‬تحركت‭ ‬كل‭ ‬أجهزة‭ ‬الدولة‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬الحادث،‭ ‬سواء‭ ‬بسفر‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬الدكتورة‭ ‬هالة‭ ‬زايد‭ ‬لزيارة‭ ‬المرضى،‭ ‬الذين‭ ‬نقلوا‭ ‬الى‭ ‬أماكن‭ ‬أخرى،‭ ‬وتفقدت‭ ‬حالة‭ ‬مستشفى‭ ‬‮«‬ديرب‭ ‬نجم‮»‬،‭ ‬وطالبت‭ ‬بالتحقيق،‭ ‬كما‭ ‬بدأت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬تحقيقاتها‭ ‬لتحديد‭ ‬المسؤولين‭ ‬المتسببين‭ ‬في‭ ‬الحادث‭ ‬لاحالتهم‭ ‬للمحاكمة‭.‬

إحالة‭ ‬98‭ ‬طبيبا‭ ‬وممرضا‭ ‬للتحقيق‭ ‬في‭ ‬المنيا

‭ ‬ونشرت‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬تحقيقا‭ ‬لزملائنا‭ ‬محمد‭ ‬جود‭ ‬وخالد‭ ‬حسن‭ ‬وسليمان‭ ‬محمد‭ ‬ووفاء‭ ‬صلاح‭ ‬عن‭ ‬تحركات‭ ‬المحافظين‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬المخالفات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬ضبطها‭: ‬‮«‬وفي‭ ‬المنيا‭ ‬أحال‭ ‬اللواء‭ ‬قاسم‭ ‬حسين‭ ‬محافظ‭ ‬المنيا‭ ‬98‭ ‬طبيبا‭ ‬وممرضا‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬أبو‭ ‬قرقاص‭ ‬العام‭ ‬للإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للشؤون‭ ‬القانونية‭ ‬للتحقيق‭ ‬معهم‭ ‬بسبب‭ ‬تغيبهم‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬دون‭ ‬عذر‭ ‬وإهمالهم‭ ‬وتقصيرهم‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬واجبهم‭ ‬الوظيفي،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬حملة‭ ‬مفاجئة‭ ‬لأعضاء‭ ‬إدارة‭ ‬التفتيش‭ ‬المالي‭ ‬والإداري‭ ‬في‭ ‬الوحدة‭ ‬المحلية‭ ‬لمركز‭ ‬أبو‭ ‬قرقاص‭ ‬على‭ ‬المستشفى‭ ‬العام،‭ ‬وأكد‭ ‬محافظ‭ ‬المنيا‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬ستكون‭ ‬هناك‭ ‬متابعة‭ ‬مستمرة‭ ‬لكافة‭ ‬المستشفيات‭ ‬العامة‭ ‬والمراكز‭ ‬والوحدات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مركز‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬توفير‭ ‬الإمكانيات‭ ‬والخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للمواطنين‭ ‬ومستوى‭ ‬الأداء‭ ‬والانضباط،‭ ‬وحصر‭ ‬الاحتياجات‭ ‬بشكل‭ ‬فوري‭ ‬لتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬المتميزة‭ ‬للمواطنين‭ ‬والتيسير‭ ‬عليهم‭ ‬تفقد‭ ‬الدكتور‭ ‬علاء‭ ‬عبد‭ ‬الحليم‭ ‬مرزوق‭ ‬محافظ‭ ‬القليوبية‭ ‬وأمر‭ ‬فورا‭ ‬بنظافة‭ ‬وتجميل‭ ‬مدخل‭ ‬بهتيم‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬الدائري‭ ‬ودهان‭ ‬أعمدة‭ ‬الإنارة‭ ‬والأرصفة‭ ‬ودهان‭ ‬البلدورات،‭ ‬كما‭ ‬كلف‭ ‬رئيس‭ ‬الحي‭ ‬بتزيين‭ ‬المداخل‭ ‬الرئيسة‭ ‬للحي‭ ‬بأعلام‭ ‬مصر‭. ‬وتفقد‭ ‬المحافظ‭ ‬مستشفى‭ ‬بهتيم‭ ‬وأمر‭ ‬بتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للمستشفى،‭ ‬كما‭ ‬تفقد‭ ‬الاستقبال‭ ‬والعيادات‭ ‬الخارجية‭ ‬وغرف‭ ‬الكشف‭ ‬والأقسام‭ ‬الداخلية‭ ‬وغرف‭ ‬التعقيم،‭ ‬واستمع‭ ‬إلى‭ ‬مشاكل‭ ‬المرضى‭ ‬وأبدى‭ ‬استياءه‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬وعلى‭ ‬الفور‭ ‬أحال‭ ‬الطاقم‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬للتحقيق‭ ‬لتردي‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬فيها‭ ‬وفي‭ ‬أسيوط‭ ‬أحال‭ ‬المحافظ‭ ‬اللواء‭ ‬جمال‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬22‭ ‬طبيبا‭ ‬وممرضة‭ ‬الى‭ ‬التحقيق‭ ‬بسبب‭ ‬إهمالهم‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مستشفيات‭ ‬مراكز‭ ‬أسيوط‭ ‬المختلفة‭.‬

ومرة‭ ‬أخرى‭ ‬وإحقاقا‭ ‬للحق‭ ‬فهناك‭ ‬مئات‭ ‬الألوف‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الفشل‭ ‬الكلوي،‭ ‬يتم‭ ‬علاجهم‭ ‬مجانا‭ ‬على‭ ‬نفقة‭ ‬الدولة‭ ‬ومنهم‭ ‬شقيقي‭ ‬أحمد،‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬بعملية‭ ‬غسيل‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬أسبوعيا‭ ‬على‭ ‬نفقة‭ ‬الدولة‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات،‭ ‬هذا‭ ‬رغم‭ ‬الأعباء‭ ‬التي‭ ‬تعانيها‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬ميزانيتها‭ ‬والعجز‭ ‬فيها‭.‬

تضارب‭ ‬مؤشرات‭ ‬النمو‭ ‬والدين‭ ‬في‭ ‬مصر

وفي‭ ‬صفحة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ ‬قالت‭ ‬زميلتانا‭ ‬الجميلتان‭ ‬ابتسام‭ ‬سعد‭ ‬ومروة‭ ‬الحداد‭ ‬عن‭ ‬حالة‭ ‬الاقتصاد‭: ‬‮«‬أكد‭ ‬أحدث‭ ‬تقرير‭ ‬تلقاه‭ ‬المهندس‭ ‬عمرو‭ ‬نصار‭ ‬وزير‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬حول‭ ‬مؤشرات‭ ‬أداء‭ ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬غير‭ ‬البترولية‭ ‬لمصر‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬يناير‭/‬كانون‭ ‬الثاني‭ ‬وحتى‭ ‬يوليو‭/‬تموز‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬أن‭ ‬معدلات‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬حققت‭ ‬زيادة‭ ‬ملموسة‭ ‬بلغت‭ ‬1501٪‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬حيث‭ ‬سجلت‭ ‬53‭ ‬مليارا‭ ‬و48‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬مقابل‭ ‬46‭ ‬مليارا‭ ‬122‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬الذي‭ ‬أعدته‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للرقابة‭ ‬على‭ ‬الصادرات‭ ‬والواردات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصادرات‭ ‬المصرية‭ ‬حققت‭ ‬خلال‭ ‬السبعة‭ ‬أشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬نسبة‭ ‬زيادة‭ ‬قدرها‭ ‬143‭ ‬٪‭ .‬

لكن‭ ‬زميلتهما‭ ‬الجميلة‭ ‬هبة‭ ‬سعيد‭ ‬نقلت‭ ‬عن‭ ‬الجهاز‭ ‬المركزي‭ ‬خبرا‭ ‬مناقضا‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭: ‬‮«‬أعلن‭ ‬الجهاز‭ ‬المركزي‭ ‬للتعبئة‭ ‬العامة‭ ‬والإحصاء‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬العجز‭ ‬في‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري‭ ‬إلى‭ ‬362‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭ ‬2018‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬251‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬2017‭ ‬بنسبة‭ ‬ارتفاع‭ ‬قدرها‭ ‬44‭ ‬٪‭ ‬‮«‬‭.‬

ولم‭ ‬يوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬يكون‭ ‬قد‭ ‬أوضح،‭ ‬ولكن‭ ‬هبة‭ ‬أو‭ ‬الجريدة‭ ‬اختصرته‭ ‬أسباب‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬في‭ ‬العجز‭ ‬هل‭ ‬لاستيراد‭ ‬سلع‭ ‬وسيطة‭ ‬للمصانع‭ ‬أو‭ ‬مواد‭ ‬خام‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تشغيلها‭ ‬مثل‭ ‬السولار‭ ‬والغاز‭ ‬والبترول‭ ‬خاصة‭ ‬المحطات‭ ‬الكهربائية‭.‬

‮«‬توك‭ ‬توك‮»‬‭ ‬وضرورة‭ ‬حصول‭ ‬أصحابه‭ ‬على‭ ‬تراخيص

والى‭ ‬مشكلة‭ ‬‮«‬التوك‭ ‬توك‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تتعلق‭ ‬بمصالح‭ ‬عشرات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬المصريين‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الادارية‭ ‬ضرورة‭ ‬حصول‭ ‬أصحابه‭ ‬على‭ ‬تراخيص‭ ‬رسمية‭ ‬حتى‭ ‬يدفعوا‭ ‬ضرائب‭ ‬عن‭ ‬أرباحهم‭ ‬وتحديد‭ ‬مناطق‭ ‬يسيرون‭ ‬فيها‭.‬

‭ ‬ونشرت‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ ‬تحقيقا‭ ‬لزميلنا‭ ‬وائل‭ ‬الغرب،‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭: ‬‮«‬مركبات‭ ‬تعيث‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬فسادا‭ ‬وصف‭ ‬واقعي‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يسير‭ ‬بجوار‭ ‬‮«‬توك‭ ‬توك‮»‬‭ ‬هذه‭ ‬المركبة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تترك‭ ‬مكانا‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬إلا‭ ‬ومارست‭ ‬فيه‭ ‬العبث‭ ‬بلا‭ ‬حساب‭ ‬وخارج‭ ‬القانون،‭ ‬وسط‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬المرير‭ ‬الممتد‭ ‬لما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬أصدر‭ ‬اللواء‭ ‬محمود‭ ‬شعراوي‭ ‬وزير‭ ‬التنمية‭ ‬المحلية‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬قلائل‭ ‬قرارا‭ ‬بتذليل‭ ‬معوقات‭ ‬تراخيص‭ ‬مركبات‭ ‬‮«‬التوك‭ ‬توك‮»‬‭ ‬وتحديد‭ ‬خطوط‭ ‬سير‭ ‬لها،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حرص‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬تسهيل‭ ‬جميع‭ ‬الإجراءات‭ ‬المطلوبة‭ ‬وضرورة‭ ‬موافاة‭ ‬الوزارة‭ ‬بإجمالي‭ ‬عدد‭ ‬مركبات‭ ‬‮«‬التوك‭ ‬توك‮»‬‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬كل‭ ‬محافظة‭ ‬وعدد‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬ترخيصه‭ ‬وأسباب‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬استخراج‭ ‬التراخيص‭ ‬لباقي‭ ‬المركبات،‭ ‬كما‭ ‬طالب‭ ‬وزير‭ ‬التنمية‭ ‬المحلية‭ ‬المحافظات‭ ‬باقتصار‭ ‬خطوط‭ ‬سير‭ ‬هذه‭ ‬المركبات‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬غير‭ ‬المخططة‭ ‬وبين‭ ‬القرى‭ ‬وبعضها‭ ‬البعض‭ ‬فقط،‭  ‬وحظر‭ ‬سيره‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬المخططة‭ ‬أو‭ ‬الطرق‭ ‬الرئيسية‭ ‬والسريعة‭ ‬بين‭ ‬المدن‭. ‬‮«‬تحقيقات‭ ‬الاهرام‮»‬‭ ‬ترصد‭ ‬في‭ ‬السطور‭ ‬التالية‭ ‬أصداء‭ ‬القرار‭ ‬مع‭ ‬المسؤولين‭ ‬وجميع‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭. ‬يقول‭ ‬حمدي‭ ‬حامد‭: ‬أعمل‭ ‬عليه‭ ‬لتوفير‭ ‬مصروفات‭ ‬أسرتي‭ ‬فأنا‭ ‬حاصل‭ ‬على‭ ‬بكالوريوس‭ ‬خدمة‭ ‬اجتماعية‭ ‬ولم‭ ‬أجد‭ ‬عملا‭ ‬إلا‭ ‬هذا‭ ‬ولا‭ ‬أعترض‭ ‬على‭ ‬تقنينه،‭ ‬بل‭ ‬أطالب‭ ‬به‭ ‬لأنه‭ ‬يجبر‭ ‬المخالف‭ ‬على‭ ‬الالتزام،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬تغلقوا‭ ‬باب‭ ‬الرزق‭ ‬أمامنا،‭ ‬لأن‭ ‬البدائل‭ ‬أقل‭ ‬عائدا‭ ‬وأكثر‭ ‬جهدا‭ ‬ويقترح‭ ‬وضع‭ ‬كاميرات‭ ‬مراقبة‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬مواقفه‭ ‬لضبط‭ ‬المخالف‭ ‬وحسابه‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬ترخيص‭ ‬كل‭ ‬مركباته‭.‬

‭ ‬بينما‭ ‬يخشى‭ ‬سائق‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬المغالاة‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬الرسوم،‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬سيحول‭ ‬الأمر‭ ‬الى‭ ‬مجرد‭ ‬عمليات‭ ‬كر‭ ‬وفر‭ ‬لن‭ ‬يستفيد‭ ‬منها‭ ‬أحد،‭ ‬لذا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬وجهات‭ ‬نظر‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬ونحن‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬قبل‭ ‬التنفيذ‭ ‬الفعلي‭ ‬سألنا‭ ‬الدكتور‭ ‬خالد‭ ‬قاسم‭ ‬المتحدث‭ ‬الرسمي‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬المحلية،‭ ‬فقال‭: ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬المركبة‭ ‬المعروفة‭ ‬شعبيا‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬التوك‭ ‬توك‮»‬‭ ‬هي‭ ‬مركبة‭ ‬بخارية،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬ترخيصها‭ ‬والدافع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬إصدار‭ ‬الكتاب‭ ‬الدوري‭ ‬الخاص‭ ‬بها‭ ‬هو‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬لمعاناة‭ ‬الشارع‭ ‬المصري‭ ‬من‭ ‬فوضى‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬المركبة‭ ‬مع‭ ‬ضمان‭ ‬حق‭ ‬الدولة‭ ‬وهدفنا‭ ‬هو‭ ‬تنظيم‭ ‬عملها‭ ‬وتحديد‭ ‬خطوط‭ ‬سيرها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬بداياتها‭ ‬ونهاياتها‭ ‬وتعريفة‭ ‬الركوب‭ ‬وكذا‭ ‬حدود‭ ‬مسؤولية‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬السائق‭ ‬والمالك‭ ‬وترخيص‭ ‬المركبة‭ ‬وشروط‭ ‬من‭ ‬يمكنه‭ ‬قيادتها‭ ‬وبالتالي‭ ‬إدخالهم‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرسمي،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تقارير‭ ‬غير‭ ‬رسمية‭ ‬تقدر‭ ‬أعدادها‭ ‬بنحو‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬مركبة‭ ‬توفر‭ ‬6‭ ‬ملايين‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬وواقعيا‭ ‬هي‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬شوارعنا،‭ ‬لكن‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬تقريبية‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬بعيدة‭ ‬بدرجة‭ ‬ما‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬حصر‭ ‬رسمي‭.‬

الإلحاد‭ ‬وعلاقته‭ ‬بالإخوان

ومع‭ ‬تحقيق‭ ‬زميلنا‭ ‬منتصر‭ ‬الشطبي‭ ‬عن‭ ‬انتشار‭ ‬الإلحاد‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬حتى‭ ‬وصل‭ ‬الى‭ ‬وجود‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬ملحد‭ ‬وأرجع‭ ‬معظم‭ ‬من‭ ‬أدلوا‭ ‬بأرائهم‭ ‬في‭ ‬التحقيق‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬هو‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬والسنة،‭ ‬التي‭ ‬حكموا‭ ‬فيها‭ ‬لأن‭ ‬الشعب‭ ‬حين‭ ‬خضع‭ ‬لحكمهم‭ ‬وراقب‭ ‬سلوكهم‭ ‬هم‭ ‬والجماعات‭ ‬الاسلامية‭ ‬كفر‭ ‬عدد‭ ‬منهم‭ ‬بالدين‭ ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬التحقيق‭: ‬‮«‬وفي‭ ‬تصريحاتها‭ ‬لـ«لأسبوع‮»‬‭ ‬أكدت‭ ‬الدكتورة‭ ‬سامية‭ ‬خضر،‭ ‬أستاذة‭ ‬علم‭ ‬الاجتماع‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬عين‭ ‬شمس‮»‬‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬مستهدفة‭ ‬وأن‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬الإرهابية‭ ‬ومن‭ ‬على‭ ‬شاكلتها‭ ‬هم‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬تفشي‭ ‬ظاهرة‭ ‬الإلحاد‭ ‬بين‭ ‬الشباب،‭ ‬حيث‭ ‬تعرض‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬لصدمة‭ ‬جراء‭ ‬حالة‭ ‬الخداع‭ ‬التي‭ ‬تعرضوا‭ ‬لها‭ ‬بعد‭ ‬اكتشاف‭ ‬زيف‭ ‬وكذب‭ ‬ما‭ ‬أطلقه‭ ‬الإخوان‭ ‬من‭ ‬شعارات‭ ‬كلها‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصالحهم،‭ ‬دون‭ ‬مراعاة‭ ‬لأحد‭ ‬وبعدما‭ ‬اكتشف‭ ‬الشباب‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬تعرضوا‭ ‬لصدمة‭ ‬نفسية‭ ‬بسبب‭ ‬كذب‭ ‬الأفكار‭ ‬التي‭ ‬اعتنقوها‭ ‬وسببت‭ ‬لهم‭ ‬مشاكل‭ ‬نفسية‭ ‬فتعرضوا‭ ‬لهزة‭ ‬دفعتهم‭ ‬للارتماء‭ ‬في‭ ‬أفكار‭ ‬الالحاد‭.‬

‭ ‬الاستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬العاطي‭ ‬عباس،‭ ‬عضو‭ ‬مجمع‭ ‬البحوث‭ ‬الإسلامية‭ ‬والأستاذ‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الأزهر‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬المصري‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬خطر‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يحدث‭ ‬تفريط‭ ‬في‭ ‬العقيدة‭ ‬بتنامي‭ ‬نسبة‭ ‬الإلحاد‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الحريات‭ ‬والحقيقة‭ ‬المؤكدة‭ ‬أن‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬الإرهابية‭ ‬وحلفاءها‭ ‬هم‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬وراء‭ ‬ظهور‭ ‬تلك‭ ‬الظاهرة،‭ ‬التي‭ ‬نتبرأ‭ ‬منها‭ ‬وهي‭ ‬وافدة‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري‭.‬

‭ ‬الباحث‭ ‬منير‭ ‬أديب‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الحركات‭ ‬الإسلامية‭ ‬والجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬انتشار‭ ‬ظاهرة‭ ‬الإلحاد‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬جاء‭ ‬بعد‭ ‬تصدر‭ ‬الإسلاميين‭ ‬العمل‭ ‬الدعوي‭ ‬والسياسي‭ ‬عقب‭ ‬حكم‭ ‬جماعة‭  ‬الإخوان‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬كادت‭ ‬أن‭ ‬تعصف‭ ‬بالمجتمع،‭ ‬بسبب‭ ‬جهلهم‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬للتمرد‭ ‬على‭ ‬فكرهم‭ ‬السلطوي‭ ‬لكذبهم‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬لانتشار‭ ‬الالحاد‭.‬

وفي‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬فهذه‭ ‬قضية‭ ‬مفتعلة‭ ‬ولا‭ ‬وجود‭ ‬لها‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الالكتروني‭ ‬‮«‬فيسبوك‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬يعلن‭ ‬البعض‭ ‬دون‭ ‬إدراك‭ ‬حقيقي‭ ‬ولمجرد‭ ‬إثبات‭ ‬الذات‭ ‬يتحدى‭ ‬المجتمع‭ ‬بأنه‭ ‬ملحد‭ ‬ولا‭ ‬يعترف‭ ‬بالأديان‭ ‬والواقع‭ ‬علي‭ ‬الأرض‭ ‬يكذب‭ ‬هذا‭ ‬الادعاء‭ ‬فأعداد‭ ‬المصلين‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬والأطفال‭ ‬في‭ ‬صلاوات‭ ‬الجمع‭ ‬كبير،‭ ‬وفي‭ ‬ازدياد‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬لاحظه‭ ‬في‭ ‬أثناء‭ ‬أداء‭ ‬الصلاة‭ ‬في‭ ‬المسجد‭ ‬المجاور‭ ‬لمنزلي،‭ ‬ولم‭ ‬يحدث‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬المحجبات‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬والفتيات‭ ‬بل‭ ‬هن‭ ‬الأغلبية‭ ‬ولم‭ ‬تخلع‭ ‬الحجاب‭ ‬إلا‭ ‬الفنانة‭ ‬حلا‭ ‬شيحة‭ ‬وعدد‭ ‬المنقبات‭ ‬ل‭ ‬أزال،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬وهناك‭ ‬خلط‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬تحويل‭ ‬الدين‭ ‬الى‭ ‬أداة‭ ‬لخدمة‭ ‬أغراض‭ ‬حزبية‭ ‬وسياسية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حاوله‭ ‬الإخوان‭ ‬والسلفيون‭ ‬وما‭ ‬بين‭ ‬رفض‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬والعودة‭ ‬السريعة‭ ‬الى‭ ‬ميل‭ ‬الأغلبية‭ ‬الساحقة‭ ‬للفصل‭ ‬بين‭ ‬الدين‭ ‬والسياسة‭ ‬والدين‭ ‬لله‭ ‬والوطن‭ ‬للجميع‭ ‬وهو‭ ‬شعار‭ ‬الثورة‭ ‬الشعبية‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭ ‬البريطاني‭ ‬في‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬عام‭ ‬1919‭ ‬بقيادة‭ ‬الزعيم‭ ‬خالد‭ ‬الذكر‭ ‬سعد‭ ‬زغلول‭ ‬باشا،‭ ‬وكذلك‭ ‬لثورة‭ ‬الثالث‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬يوليو‭ /‬تموز‭ ‬سنة‭ ‬1952‭ ‬بقيادة‭ ‬خالد‭ ‬الذكر‭ ‬جمال‭ ‬عبد‭ ‬الناصر،‭ ‬فالمصريون‭ ‬بحكم‭ ‬تاريخهم‭ ‬ووحدة‭ ‬مجتعهم‭ ‬لن‭ ‬يقبلوا‭ ‬بأي‭ ‬حكم‭ ‬ديني‭ ‬أو‭ ‬يهدد‭ ‬وحدتهم‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومن‭ ‬يتذكر‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬تنشره‭ ‬صحيفة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬وهي‭ ‬‮«‬الحرية‭ ‬والعدالة‮»‬‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭ ‬2013‭ ‬سيجد‭ ‬فيها‭ ‬نصائح‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬شباب‭ ‬الجماعة‭ ‬الذين‭ ‬تساءلوا‭ ‬لماذا‭ ‬لم‭ ‬يتدخل‭ ‬الله‭ ‬لنصرتنا؟‭ ‬ومن‭ ‬يراجع‭ ‬التقارير‭ ‬في‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬سيجدها‭.‬

الحكومة‭ ‬والاعلام‭ ‬وفضائيات‭ ‬البزنس‭ ‬الخفي

وردا‭ ‬على‭ ‬الزملاء‭ ‬الذين‭ ‬يهاجمون‭ ‬امتلاك‭ ‬الحكومة‭ ‬للقنوات‭ ‬الفضائية‭ ‬ومشاركة‭ ‬أصحاب‭ ‬بعضها‭ ‬في‭ ‬ملكيتها‭ ‬شن‭ ‬زميلنا‭ ‬وصديقنا‭ ‬بشير‭ ‬حسن‭ ‬هجوما‭ ‬عليهم،‭ ‬مؤكدا‭ ‬حق‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬يخسرون‭ ‬عشرات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الجنيهات‭ ‬سنويا،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬مستمرون‭ ‬في‭ ‬ملكية‭ ‬هذه‭ ‬الفضائيات،‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬لهم‭ ‬أهدافا‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬تحمل‭ ‬الخسائر،‭ ‬أي‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يتصرفون‭ ‬كرجال‭ ‬أعمال،‭ ‬وقال‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬البوابة‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬عنوانه‭ ‬‮«‬فضائيات‭ ‬البزنس‭ ‬الخفي‮»‬‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬عبارة‭ ‬المؤرخ‭ ‬المصري‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬الجبرتي،‭ ‬الذي‭ ‬وصف‭ ‬المعارك‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬الحملة‭ ‬الفرنسية‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬بقيادة‭ ‬نابليون‭ ‬بونابرت‭ ‬عام‭ ‬1801‭ ‬وبين‭ ‬المماليك‭ ‬واستخدام‭ ‬المدافع‭ ‬الفرنسية‭ ‬قال‭ ‬عن‭ ‬انفجارات‭ ‬القنبر‭ ‬أي‭ ‬القنابل‭ ‬‮«‬يا‭ ‬خفي‭ ‬الالطاف‭ ‬نجنا‭ ‬مما‭ ‬نخاف‮»‬‭.‬

‭ ‬فان‭ ‬بشير‭ ‬قال‭: ‬‮«‬كما‭ ‬أن‭ ‬ثروات‭ ‬طائلة‭ ‬حققها‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قنواتهم‭ ‬فرأينا‭ ‬من‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬بنوك‭ ‬تطالبه‭ ‬بسداد‭ ‬قروض‭ ‬حصل‭ ‬عليها‭ ‬أو‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬مسؤولين‭ ‬للفوز‭ ‬بأراض‭ ‬زراعية‭ ‬تحولت‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬لمناطق‭ ‬سكنية‭ ‬حققت‭ ‬لهم‭ ‬مليارات‭ ‬الجنيهات‭. ‬لقد‭ ‬أنفق‭ ‬الإعلام‭ ‬الخاص‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬6‭ ‬مليارات‭ ‬جنيه،‭ ‬وكان‭ ‬العائد‭ ‬مليارين‭ ‬ونصف‭ ‬مليار‭ ‬تقريبا،‭ ‬فلماذا‭ ‬يصر‭ ‬أصحاب‭ ‬القنوات‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬هذه‭ ‬الخسائر؟‭!‬

‭ ‬المبرر‭ ‬الوحيد‭ ‬للاستمرار،‭ ‬رغم‭ ‬الخسارة‭ ‬هو‭ ‬مكاسب‭ ‬أكبر‭ ‬يحققها‭ ‬لهم‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬المسؤولين‭ ‬أو‭ ‬غسيل‭ ‬أموال‭ ‬أو‭ ‬ممارسة‭ ‬أنشطة‭ ‬ممنوعة‭ ‬وتكون‭ ‬القنوات‭ ‬واجهة‭ ‬يختبئ‭ ‬خلفها‭ ‬مالكو‭ ‬القنوات‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬يعتقدون‭ ‬أنهم‭ ‬أصحاب‭ ‬فضل‭ ‬على‭ ‬السيسي،‭ ‬لأنهم‭ ‬وقفوا‭ ‬معه‭ ‬ضد‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان،‭ ‬ونسوا‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬معكوس،‭ ‬فالسيسي‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬وقف‭ ‬معهم‭ ‬ومع‭ ‬الشعب‭ ‬ضد‭ ‬حكم‭ ‬الجماعة‭ ‬ولو‭ ‬استمر‭ ‬الإخوان‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬لكان‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬أكثر‭ ‬المضارين،‭ ‬وعلينا‭ ‬أن‭ ‬نتذكر‭ ‬محاولة‭ ‬استيلائهم‭ ‬على‭ ‬مصنع‭ ‬في‭ ‬العين‭ ‬السخنة‭ ‬يمتلكه‭ ‬أحد‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال،‭ ‬ولولا‭ ‬إزاحتهم‭ ‬لكان‭ ‬في‭ ‬حوزتهم‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬لتأسيس‭ ‬قناة‭ ‬فضائية‭ ‬لحماية‭ ‬ممتلكاته،‭ ‬إسوة‭ ‬بزملاء‭ ‬له‭ ‬لم‭ ‬يقضوا‭ ‬في‭ ‬السجن‭ ‬يوما‭ ‬واحدا،‭ ‬مثلما‭ ‬قضى‭ ‬الإعلام‭ ‬‮«‬بزنس‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كونه‭ ‬رسالة‭ ‬وعرف‭ ‬البزنس‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬خسارة‭ ‬شركة‭ ‬لثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬متتالية‭ ‬يستوجب‭ ‬إغلاقها،‭ ‬والقنوات‭ ‬الخاصة‭ ‬وفقا‭ ‬لتصريحات‭ ‬أصحابها‭ ‬تحقق‭ ‬خسائر‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬وبعضهم‭ ‬أكد‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬أية‭ ‬أرباح‭ ‬منذ‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬عاما،‭ ‬فلماذا‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬الاستمرار؟‭ ‬ولماذا‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬الدولة؟‭ ‬أتمنى‭ ‬ألا‭ ‬تتجه‭ ‬الإجابة‭ ‬إلى‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬وسمو‭ ‬الرسالة‭ ‬ومثل‭ ‬هذه‭ ‬الشعارات‭ ‬التي‭ ‬تاجر‭ ‬بها‭ ‬بعض‭ ‬أصحاب‭ ‬القنوات‭ ‬طوال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬فكان‭ ‬على‭ ‬بشير‭ ‬أن‭ ‬يتساءل‭ ‬عن‭ ‬هدف‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬مشاركة‭ ‬أصحاب‭ ‬هذه‭ ‬القنوات‭ ‬في‭ ‬خسائرهم‭ ‬وهي‭ ‬أموال‭ ‬عامة،‭ ‬بينما‭ ‬خسائرهم‭ ‬أموال‭ ‬خاصة‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الشعب،‭ ‬ولماذا‭ ‬لا‭ ‬نتركهم‭ ‬حتى‭ ‬يفلسوا‭ ‬ويغلقوها‭ ‬من‭ ‬تلقاء‭ ‬أنفسهم،‭ ‬أما‭ ‬اذا‭ ‬كانت‭ ‬للأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬وقائع‭ ‬حول‭ ‬تورطهم‭ ‬في‭ ‬مؤامرات‭ ‬أو‭ ‬غسيل‭ ‬أموال‭ ‬فيجب‭ ‬تقديمهم‭ ‬للمحاكمة‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬خسائرهم‭. ‬

وفي‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ ‬نقلنا‭ ‬المحامي‭ ‬والكاتب‭ ‬وعضو‭ ‬مجمع‭ ‬البحوث‭ ‬ال؟سلامية‭ ‬رجائي‭ ‬عطية‭ ‬الى‭ ‬مشكلة‭ ‬أخرى‭ ‬هامة‭ ‬وهي‭ ‬تسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬اسعار‭ ‬الورق‭ ‬المستورد‭ ‬في‭ ‬خسائر‭ ‬الصحف،‭ ‬بينما‭ ‬الحل‭ ‬في‭ ‬أيدينا‭ ‬وهو‭ ‬حسب‭ ‬قوله‭: ‬‮«‬الصحافة‭ ‬الورقية‭ ‬مهددة‭ ‬تهديدا‭ ‬حقيقيّا‭ ‬والكتاب‭ ‬حامل‭ ‬الفكر‭ ‬والثقافة‭ ‬يترنح‭ ‬بما‭ ‬يلاقيه‭ ‬من‭ ‬صعوبات‭ ‬جمّة‭ ‬في‭ ‬التهاب‭ ‬السعر‭ ‬العالمي‭ ‬للورق‭ ‬وفي‭ ‬تكلفة‭ ‬الطبع‭ ‬وفي‭ ‬تواضع‭ ‬وتراجع‭ ‬عادة‭ ‬القراءة‭! ‬تخليص‭ ‬الإعلام‭ ‬الورقي‭ ‬من‭ ‬مشاكله‭ ‬المتفاقمة‭ ‬يستوجب‭ ‬المسارعـة‭ ‬بإنشـاء‭ ‬مصنـع‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬للورق‭ ‬في‭ ‬صعيد‭ ‬مصر،‭ ‬حيث‭ ‬تتوافر‭ ‬الخامات،‭ ‬قلنا‭ ‬من‭ ‬سنين‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬الألماني‭/ ‬الياباني‭ ‬الذي‭ ‬دار‭ ‬حول‭ ‬إنشاء‭ ‬مصنع‭ ‬للورق‭ ‬في‭ ‬قوص‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬مؤسفة‭ ‬ضاع‭ ‬فيها‭ ‬مصنع‭ ‬الورق،‭ ‬قلنا‭ ‬ولم‭ ‬ينصت‭ ‬أحد‭ ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬نقيم‭ ‬مصنعين‭ ‬للورق‭ ‬على‭ ‬ضفتي‭ ‬النيل‭ ‬في‭ ‬قوص‭ ‬يكلّف‭ ‬الألمان‭ ‬بأحدهما‭ ‬واليابانيون‭ ‬بالآخر‭ ‬فأسعار‭ ‬الورق‭ ‬عالميّا‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬والصناعة‭ ‬الوطنية‭ ‬للورق‭ ‬كفيلة‭ ‬برأب‭ ‬هذا‭ ‬الصدع‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬يهدد‭ ‬الآن‭ ‬الصحافة‭ ‬الورقية‭ ‬والكتاب‮»‬‭.‬

علاء‭ ‬وجمال‭ ‬والعودة‭ ‬الى‭ ‬‮«‬طرة‮»‬

وبالنسبة‭ ‬لأبرز‭ ‬ما‭ ‬نشر‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬محكمة‭ ‬جنايات‭ ‬القاهرة‭ ‬إيداع‭ ‬علاء‭ ‬وجمال‭ ‬مبارك‭ ‬السجن‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬التلاعب‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬وبيع‭ ‬البنك‭ ‬الوطني،‭ ‬أكد‭ ‬زميلنا‭ ‬وصديقنا‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬قانون‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يعلو‭ ‬فوقه‭ ‬وقال‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬العودة‭ ‬الى‭ ‬طرة‮»‬‭: ‬‮«‬ابتداء‭ ‬لست‭ ‬سعيدا‭ ‬بعودة‭ ‬ابني‭ ‬الرئيس‭ ‬مبارك‭ ‬إلى‭ ‬سجن‭ ‬طرة،‭ ‬هذه‭ ‬نقطة‭ ‬أحب‭ ‬التأكيد‭ ‬عليها‭ ‬وأحب‭ ‬أن‭ ‬أؤكد‭ ‬أيضا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نقطة‭ ‬أولا‭: ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الرأي‭ ‬ليس‭ ‬تعليقا‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬قضائي‭ ‬أصدرته‭ ‬المحكمة‭ ‬فلا‭ ‬ينبغي‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬القرارات‭ ‬القضائية‭ ‬والأحكام‭ ‬ثانيا‭: ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬ليس‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬معنيا‭ ‬بأمر‭ ‬‮«‬علاء‮»‬‭ ‬و«جمال‮»‬‭ ‬ولكنه‭ ‬‮«‬مهموم‮»‬‭ ‬بنفسه‭! ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬طرة‭ ‬تعنى‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬كبير‮»‬‭ ‬فوق‭ ‬القانون‭ ‬وأن‭ ‬المحكمة‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬‮«‬زينب‮»‬‭ ‬ولكنها‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأوراق‭ ‬واللجان‭ ‬الفنية‭ ‬فإن‭ ‬انتهت‭ ‬إلى‭ ‬فساد‭ ‬اتخذت‭ ‬العدالة‭ ‬قرارها‭ ‬معصوبة‭ ‬العينين‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬بين‭ ‬عظيم‭ ‬وحقير‭ ‬وبالتالي‭ ‬فهي‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬‮«‬كبراء‭ ‬مصر‮»‬‭ ‬استقيموا‭ ‬يرحمكم‭ ‬الله‮»‬‭! ‬

وفي‭ ‬‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬أبدى‭ ‬زميلنا‭ ‬السيد‭ ‬البابلي‭ ‬تعاطفه‭ ‬مع‭ ‬علاء‭ ‬وشماتته‭ ‬في‭ ‬جمال‭ ‬بان‭ ‬قال‭: ‬‮«‬ونتحدث‭ ‬عن‭ ‬الشقيقين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عادا‭ ‬الى‭ ‬القضبان‭ ‬الحديدية‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬الشقيقان‭ ‬هما‭ ‬علاء‭ ‬وجمال‭ ‬مبارك‭ ‬وقد‭ ‬عادا‭ ‬الى‭ ‬السجن‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬التلاعب‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قضيا‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الحرية‭ ‬خارجه‭ ‬ولا‭ ‬شماتة‭ ‬في‭ ‬علاء‭ ‬وجمال‭ ‬ولا‭ ‬سعادة‭ ‬في‭ ‬عودتهما‭ ‬الى‭ ‬السجن‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬ولكنها‭ ‬العدالة‭ ‬وأحكام‭ ‬القضاء‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نحترمها‭ ‬ونساندها‭ ‬وإن‭ ‬كنا‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬يأملون‭ ‬البراءة‭ ‬والحرية‭ ‬لعلاء‭. ‬أما‭ ‬جمال‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬من‭ ‬يتعاطف‭ ‬معه‭ ‬كثيرا‭! ‬عمله‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬وسعيه‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬يرث‭ ‬حكم‭ ‬مصر‭ ‬لم‭ ‬يلق‭ ‬قبولا‭ ‬ولا‭ ‬تأييدا‭ ‬وبينه‭ ‬وبين‭ ‬الناس‭ ‬حاجز‭ ‬نفسي‭ ‬هائل‭! 

وأدى‭ ‬قرار‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬حبس‭ ‬جمال‭ ‬وعلاء‭ ‬الى‭ ‬خسارة‭ ‬في‭ ‬البورصة،‭ ‬قال‭ ‬عنها‭ ‬زميلنا‭ ‬في‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬عبد‭ ‬الله‭: ‬‮«‬عصفت‭ ‬مبيعات‭ ‬الأجانب‭ ‬بمؤشرات‭ ‬البورصة‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬جلسة‭ ‬تعاملات‭ ‬اليوم‭ ‬لتواصل‭ ‬مسلسل‭ ‬نزيف‭ ‬النقاط‭ ‬بصورة‭ ‬جماعية‭ ‬بعد‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬جمال‭ ‬وعلاء‭ ‬مبارك‭ ‬نجلي‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬حسني‭ ‬مبارك‭ ‬بتهمة‭ ‬التلاعب‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬خسرت‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للأسهم‭ ‬245‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‮»‬‭.‬

اما‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الشروق‮»‬،‭ ‬ففي‭ ‬تحقيق‭ ‬لها‭ ‬لزميلنا‭ ‬محمد‭ ‬جمعة‭ ‬أكد‭ ‬براءة‭ ‬حسن‭ ‬هيكل‭ ‬مما‭ ‬نسبته‭ ‬اليه‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬وقال‭: ‬أكد‭ ‬تقرير‭ ‬لجنة‭ ‬الخبراء‭ ‬الخماسية‭ ‬المشكلة‭ ‬من‭ ‬محافظ‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬لفحص‭ ‬أوراق‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬التلاعب‭ ‬بالبورصة‮»‬‭ ‬المنظورة‭ ‬حاليا‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬جنايات‭ ‬القاهرة‭ ‬عدم‭ ‬مسؤولية‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬حسن‭ ‬هيكل،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬هيرميس‮»‬‭  ‬القابضة‭ ‬سابقا‭ ‬عن‭ ‬بيع‭ ‬أو‭ ‬شراء‭ ‬أسهم‭ ‬البنك‭ ‬الوطني‭ ‬المصري‭ ‬والأمر‭ ‬نفسه‭ ‬بالنسبة‭ ‬لرجل‭ ‬الأعمال‭ ‬ياسر‭ ‬الملواني،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭ ‬نفسهاوكانت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬قد‭ ‬اتهمت‭ ‬حسن‭ ‬هيكل‭ ‬بأنه‭ ‬اشترك‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أيمن‭ ‬فتحي‭ ‬وأحمد‭ ‬فتحي‭ ‬وياسر‭ ‬الملواني‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬جريمة‭ ‬التربح‭ ‬بأن‭ ‬اتفق‭ ‬معهم‭ ‬على‭ ‬تكوين‭ ‬حصة‭ ‬حاكمة‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬البنك‭ ‬الوطني‭ ‬المصري‭ ‬وساعدهم‭ ‬بصفته‭ ‬مديرا‭ ‬تنفيذيا‭ ‬لشركة‭ ‬هيرميس‭ ‬القابضة‭ ‬بأن‭ ‬وجه‭ ‬الشركات‭ ‬التابعة‭ ‬لشركته‭ ‬والخاضعة‭ ‬لرقابتها‭ ‬إلى‭ ‬شراء‭ ‬أسهم‭ ‬البنك‭ ‬الوطني‭ ‬المصري‭ ‬لصالح‭ ‬صندوق‭ ‬‮«‬حورس‭ ‬2‮»‬‭ ‬وصناديق‭ ‬الاستثمار‭ ‬ومحافظ‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تديرها‭ ‬تلك‭ ‬الشركات‭. ‬وذكرت‭ ‬النيابة‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الإجراءات‭ ‬كانت‭ ‬تهدف‭ ‬لإعادة‭ ‬بيع‭ ‬الأسهم‭ ‬لمستثمر‭ ‬استراتيجي‭ ‬دون‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬رابطة‭ ‬واتفاق‭ ‬بينهم‭ ‬بالمخالفة‭ ‬للقواعد‭ ‬المقررة‭ ‬مما‭ ‬مكنهم‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬بغير‭ ‬حق‭ ‬على‭ ‬ربح‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬594‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬وبفحص‭ ‬الأوراق‭ ‬تبين‭ ‬للجنة‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬حسن‭ ‬هيكل‭ ‬هو‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬المجموعة‭ ‬المالية‭ ‬هيرميس‭ ‬القابضة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الملواني‭ ‬منذ‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬2007‭ ‬وأنه‭ ‬أحد‭ ‬المساهمين‭ ‬في‭ ‬الشركة،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الممثل‭ ‬القانوني‭ ‬للشركة‭ ‬القابضة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬تمت‭ ‬فيها‭ ‬عملية‭ ‬الشراء‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬صندوق‭ ‬‮«‬حورس‭ ‬2‮»‬‭ ‬أي‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬السجل‭ ‬التجاري‭ ‬للشركة‭ ‬القابضة‭ ‬ومحضر‭ ‬اجتماع‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬2006‭ ‬والمعتمد‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬سوق‭ ‬المال‭.‬

أقباط‭ ‬ومسلمون

ولا‭ ‬تزال‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬ردود‭ ‬أفعال‭ ‬على‭ ‬حادثتي‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬اشقائنا‭ ‬الاقباط‭ ‬في‭ ‬قريتي‭ ‬دمشاوهاشم‭ ‬وكفر‭ ‬سلطان،‭ ‬وكذلك‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬المسلمين‭ ‬والاقباط،‭ ‬وقول‭ ‬زميلنا‭ ‬نبيل‭ ‬عدلي‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬وطني‮»‬‭ ‬القبطية‭: ‬‮«‬لا‭ ‬بد‭ ‬لمن‭ ‬قرأ‭ ‬بيان‭ ‬مطرانية‭ ‬المنيا‭ ‬وأبو‭ ‬قرقاص‭ ‬بشأن‭ ‬اعتداءات‭ ‬المتشددين‭ ‬على‭ ‬مكان‭ ‬صلاة‭ ‬مؤقت‭ ‬داخل‭ ‬منزل‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬دمشا‭ ‬وهاشم‭ ‬أن‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬عبارة‭ ‬عدوي‭ ‬عدم‭ ‬الردع،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬المتظاهرون‭ ‬يتفاخرون‭ ‬بما‭ ‬أنجزه‭ ‬إخوانهم‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬سلطان‭ ‬المجاورة‭ ‬حين‭ ‬نجحوا‭ ‬في‭ ‬وقف‭ ‬الصلوات‭ ‬داخل‭ ‬مبنى‭ ‬كنسي،‭ ‬أوراقه‭ ‬لدى‭ ‬لجنة‭ ‬تقنين‭ ‬الكنائس‭ ‬وأغلق‭ ‬المبنى‭. ‬موقف‭ ‬المسؤولين‭ ‬المحليين‭ ‬محير‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الاحداث‭ ‬هل‭ ‬يحكمون‭ ‬باياد‭ ‬مرتعشة‭ ‬أم‭ ‬أنهم‭ ‬يعتنقون‭ ‬الفكر‭ ‬نفسه،‭ ‬وكما‭ ‬كانت‭ ‬إرادة‭ ‬الدولة‭ ‬هي‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬لتعيين‭ ‬قبطي‭ ‬وقبطية‭ ‬في‭ ‬منصب‭ ‬المحافظ‭ ‬فان‭ ‬وقف‭ ‬المهاترات‭ ‬الحاصلة‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬المواطنين‭ ‬الأقباط‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭ ‬وممارسة‭ ‬الشعائر‭ ‬الدينية‭ ‬تبقى‭ ‬مرهونة‭ ‬بارادة‭ ‬الدولة‮»‬‭. ‬أما‭ ‬زميلتنا‭ ‬الجميلة‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ ‬إيناس‭ ‬نور‭ ‬فقد‭ ‬دعت‭ ‬الى‭ ‬تقوية‭ ‬أواصر‭ ‬المحبة‭ ‬مع‭ ‬الأقباط‭ ‬واستغلال‭ ‬أي‭ ‬مناسبة‭ ‬قبطية‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬تواكب‭ ‬بدء‭ ‬العام‭ ‬الهجري‭ ‬1440‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬العام‭ ‬القبطي‭ ‬1735‭ ‬في‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭ ‬وتساءل‭ ‬الكثيرون‭ ‬عن‭ ‬مدلول‭ ‬العام‭ ‬القبطي،‭ ‬حيث‭ ‬المتعارف‭ ‬عليه‭ ‬هو‭ ‬التقويم‭ ‬الميلادي‭ ‬تأريخا‭ ‬لميلاد‭ ‬السيد‭ ‬المسيح،‭ ‬عليه‭ ‬السلام،‭ ‬تعجبت‭ ‬لإغفال‭ ‬إعلامنا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬إلقاء‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التقويم‭ ‬وأهميته‭ ‬للمصريين‭ ‬ودقته‭ ‬المتناهية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بموسم‭ ‬الزراعة‭ ‬والطقس‭ ‬التي‭ ‬فطن‭ ‬إليها‭ ‬المصري‭ ‬القديم‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬8‭ ‬آلاف‭ ‬عام‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم‭ ‬واعتمد‭ ‬على‭ ‬رصد‭ ‬حركة‭ ‬النجوم‭ ‬وقسم‭ ‬السنة‭ ‬إلى‭ ‬365‭ ‬يوما‭ ‬وهو‭ ‬تقويم‭ ‬مصري‭ ‬أصيل‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬تقويم‭ ‬دقيق‭ ‬ابتكره‭ ‬قدماء‭ ‬المصريين‭ ‬وتكون‭ ‬بدايته‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭/‬أيلول،‭ ‬وكان‭ ‬آباؤنا‭ ‬يحفظون‭ ‬الشهور‭ ‬القبطية‭ ‬كالهجرية‭ ‬والميلادية‭ ‬وبتنا‭ ‬نجهل‭ ‬ما‭ ‬عرفوه‭ ‬من‭ ‬قبلنا‭ ‬مازال‭ ‬يغيب‭ ‬عن‭ ‬إعلامنا‭ ‬عنصر‭ ‬التثقيف‭ ‬والتنوير‭ ‬وتركز‭ ‬برامجه‭ ‬الخاصة‭ ‬والعامة‭ ‬على‭ ‬أحداث‭ ‬آنية‭ ‬أو‭ ‬مشاحنات‭ ‬أو‭ ‬جرائم‭ ‬تقع‭ ‬أو‭ ‬أخبار‭ ‬من‭ ‬تحجبت‭ ‬ومن‭ ‬خلعت‭ ‬حجابها‭ ‬ومن‭ ‬تزوج‭ ‬ومن‭ ‬انفصـــل‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬تم‭ ‬ضمه‭ ‬من‭ ‬مدربين‭ ‬ولاعبين‭ ‬أجانب‭ ‬لفرق‭ ‬رياضية‭ ‬بملايين‭ ‬الجنيهات،‭ ‬أراها‭ ‬إهدارا‭ ‬للمال‭ ‬العام‭ ‬وينقصنا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التثقيف‭ ‬المفيد،‭ ‬أدعو‭ ‬مجددا‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬فقرات‭ ‬عن‭ ‬المناسبات‭ ‬المسيحية‭ ‬وأماكنها‭ ‬المقدسة‭ ‬خاصة‭ ‬ونحن‭ ‬نتحرك‭ ‬لإحياء‭ ‬طريق‭ ‬العائلة‭ ‬المقدسة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬كمقصد‭ ‬سياحي‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نتعرف‭ ‬نحن‭ ‬أولا‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نسوقه‭ ‬للآخرين،‭ ‬كما‭ ‬أدعو‭ ‬لإعادة‭ ‬إذاعة‭ ‬قداس‭ ‬الأحد‭ ‬أسبوعيا‭ ‬من‭ ‬التلفزيون‭ ‬المصري‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬متبعا‭ ‬في‭ ‬ستينيات‭ ‬وسبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬القناة‭ ‬الثانية‭ ‬تقوم‭ ‬بنقل‭ ‬تلك‭ ‬الشعائر‭ ‬ليعتاد‭ ‬المصريون‭ ‬مجددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬مكون‭ ‬أساسي‭ ‬لمجتمعنا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬بذل‭ ‬مجهود‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الأزهر‭ ‬والأوقاف‭ ‬للتصدي‭ ‬للأفكار‭ ‬المتطرفة‭ ‬والمغلوطة‭ ‬وتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬بحزم‮»‬‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية