«صحافيون من أجل فلسطين» يقدمون عريضة تواقيع للاتحاد الدولي تطالب المحكمة الجنائية بمقاضاة إسرائيل

زهرة مرعي
حجم الخط
1

بيروت: «القدس العربي» : تسلّم عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للصحافيين علي يوسف، عريضة تواقيع نظّمها تجمُّع «صحافيون من أجل فلسطين»، وقد تمّ ذلك خلال مؤتمر صحافي حاشد عُقِد في «ملتقى السفير» ظهر أمس الثلاثاء.
تحدّثت خلال المؤتمر الدكتورة بيسان طي معلنة اكتمال حملة التواقيع التي بدأت في 16 من شباط فبراير الماضي. وهي سترفع إلى محكمة الجنايات الدولية، لتحريك الدعوى المرفوعة أمامها منذ سنة 2022 والخاصة بالقتل العمد الذي نفّذه الصهاينة بحق الزميلة الشهيدة شيرين أبو عاقلة.
وأعلنت طي أن حملة التواقيع شملت صحافيين من لبنان والدول العربية، كما وقعتها نقابات عربية، بما يشمل كافة الأعضاء المنضوين فيها، وهم بالآلاف. ولفتت أن عدداً منظوراً من الصحافيين لم يوقعوا لعدم ايمانهم بالمؤسسات الدولية.
وخلُصت طي للقول: لن نترك هذه العريضة مُعلّقة في الهواء. سنتابع التحرّك والضغط، وأمنيتنا أن يتحقق مزيد من التوسع من التوسع والانتشار لتجمّع «صحافيين من أجل فلسطين»، كما لدينا خطوات لاحقة ترمي إلى دعم الصحافيين في غزّة نقوم بها بالتواصل معهم وسنعلن عنها لاحقاً.
وتحدّث عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للحصافيين على يوسف حيث ثمّن المبادرة. وأعلن أن لدى الاتحاد الدولي للصحافيين غرفة عمليات، وهي تتابع تلك الدعوى على كافة المستويات. وقال: صحيح أن الإيمان مفقود بالمؤسسات الدولية لأنها تقع تحت سيطرة الدول الداعمة للكيان الصهيوني، لكن نشاطنا هذا يشكل جزءاً من تعديل ميزان القوى ومقاومة الاحتلال، والأمر المستجد هو أن المسؤولين الصهاينة يخشون من مذكرات توقيف تصدر بحقهم، فالكيان لم يعد قادراً على اخفاء جرائمه.
وإلى هذا اللقاء دُعيت الصحافية الفلسطينية «شذا حنايشة» التي شهدت استشهاد شيرين أبو عاقلة أمام ناظريها.
حضور شذا اختصر واقع الصحافي الفلسطيني سواء كان في الضفة أو في غزة، فهو ومنذ لحظة تواجده في الميدان يُعتبر صحافياً حربيا. وعن ذلك تحدثت شذا فأكدت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يتحدث مع الصحافيين بالكلام حين يقرر إبعادهم عن بقعة ما، بل بالرصاص المطاطي، أو الحي، أو بالقنابل الصوتية، أو الدخانية.
أما الواقع المرير الذي روته شذا حنايشة فهو عن الصحافيين في قطاع غزة. والمفاجئ أن بعضهم ومنذ السابع من أكتوبر حتى الآن ما زال يعمل بدون خوذات أو دروع واقية، وأن أكثرهم يتعرّض للاستغلال الواضح والصريح. إذ يُطلب من أحدهم على سبيل المثال، الذهاب إلى منطقة خطرة للغاية لتغطية ما يحدث فيها، ومن ثم تمتنع الوسيلة عن النشر، ولا تدفع بدلا له.
وذكرت أن الغالبية العظمى من الصحافيين في غزة يعملون دون عقود عمل، وما من أحد يعترف بحقوقهم لا المادية ولا الحماية الأولية من مخاطر الحرب الشرسة.
ولفتت إلى امتناع بعض وسائل الإعلام، بل حتى رفضها تزويد صحافي – يعمل مع مؤسسة حزبية – بدرع أو خوذة واقية من الرصاص.
أما الصحفي معاذ عمارنة فيشكل شاهداً حياً على وحشية الصهاينة، فهو معتقل منذ بدايات العدوان، والرصاصة التي دخلت عينه ما تزال في رأسه ويحتاج لعلاج فوري، لكنّ الاحتلال الإسرائيلي يرفض الإفراج عنه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية