تل أبيب: رأى تحليل نشرته صحيفة إسرائيلية الأربعاء أن إيران اختارت الرد على هجوم الأحواز بقصف مواقع لداعش في سوريا رغم احتمال إدراكها أن “جماعة إرهابية محلية” هي التي تقف وراء الهجوم الذي وقع جنوب غربي البلاد وأسفر عن مقتل 29 شخصا.
واعتبر الكاتب رون بن-يشاي في التحليل، الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن إيران اختارت ذلك لإيصال رسالة إلى القوات الأمريكية في المنطقة وكذلك إلى الدول الخليجية بأنها قد تجد نفسها أيضا “تحت رحمة الحرس الثوري الإيراني”.
وكانت إيران، التي حملت إسرائيل والسعودية والولايات المتحدة المسؤولية عن الهجوم، قد توعدت بالرد عليه.
وكان كل من تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” وجماعة “تحرير الأحواز” قد أعلنا مسؤوليتهما عن الهجوم.
وقال الكاتب: “ربما تكون إيران قد اختارت استهداف داعش بعدما اتضح لها أن التنظيم هو المسؤول عن الهجوم… إلا أن الاحتمال الأكثر ترجيحا هو أن استهداف داعش يخدم أغراضا أخرى: فإطلاق صواريخ طويلة المدى من الجمهورية الإسلامية إلى الأراضي السورية يستعرض براعة الحرس الثوري” الذي كان يتعين عليه إعادة بناء سمعته التى لحق بها بعض الضرر.
كما رجح أن الحرس الثوري بإطلاق الصواريخ طويلة المدى أراد إرسال رسالة تهديد للغرب، التي تطالب دوله إيران بوقف تطوير أو استخدام الصواريخ الباليستية طويلة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية.
ووصف الكاتب التحرك الإيراني بأنه “خطوة تمثل تحديا للولايات المتحدة، التي تحارب قوات خاصة تابعة لها داعش في نفس المنطقة التي قصفها الإيرانيون”.
وأضاف أنه “باستهداف سوريا، أرسل النظام (الإيراني) أيضا رسالة إلى السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى في /الخليج الفارسي/ (حسب قوله) بأن إيران قادرة على إطلاق صواريخ وإلحاق الضرر بهم حتى من داخل أراضيها”.
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن الاثنين قصف مواقع تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في شرق سوريا، وأكد أن الاستهداف أسفر عن سقوط عدد من القتلى.