صحيفة إسرائيلية: الجولان على موعد استيطاني و”حقل ضخم” لإنتاج الطاقة الشمسية

حجم الخط
0

في إطار الجلسة، يتوقع أن تصادق الحكومة على الدفع ببناء 9 آلاف وحدة سكنية جديدة في القسم الشمالي، وإقامة مستوطنتين جديدتين في هضبة الجولان، إضافة إلى آلاف أماكن العمل وتطوير وتحسين البنى التحتية للمواصلات في المنطقة. كل ذلك في فترة تبلغ أربع سنوات فقط وبميزانية مرافقة تبلغ مليار شيكل تقريباً.

كان قد أعلن عن هذه الخطة رئيس الحكومة نفتالي بينيت، ووزير البناء والإسكان زئيف الكين، للمرة الأولى في تشرين الأول الماضي. وقد اعتبرت هدفاً استراتيجياً وطنياً ووسيلة لزيادة العرض وتعديل خارطة الطلب، كجزء من حل أزمة السكن. ولكن قبل المصادقة المتوقعة عليها، تعرضت الخطة لانتقاد شديد، خصوصاً من قبل المنظمات الخضراء التي حذرت من أنها ستكون بكاء للأجيال.

“قرار الحكومة يعرض على هضبة الجولان الدمار والخراب، وعلى الطبيعة والمناطق المفتوحة المتميزة في هذه المنطقة”، قالت هيئة حماية الطبيعة. “تتميز هضبة الجولان بالمناظر الطبيعية الخلابة والوديان العميقة والمساحات الواسعة المفتوحة التي تعتبر موطناً لمئات الأنواع من الحيوانات البرية والنباتات، التي تجذب ملايين الزوار في كل سنة. ستتضرر الهضبة بشكل كبير لصالح إقامة مزيد من البلدات ومشاريع البنى التحتية والطاقة. بدلاً من ملاءمة التطوير في هضبة الجولان مع المميزات الخاصة، تقترح الحكومة المزيد من الشيء نفسه. وبدلاً من دعم السياحة في هضبة الجولان التي ترتكز على مزاياها الطبيعية، تقترح الحكومة تدمير العوامل الجاذبة فيها”.

في إطار التطوير المسرع الذي تتضمنه الخطة، تخطط وزارات الحكومة لتوحيد كبير للمستوطنات الموجودة في هضبة الجولان، وتعزيز كبير لـ”كيتساريم” التي تعتبر عاصمة إقليمية. وإقامة مستوطنتين جديدتين هما “متار” و”اسيف”، التي ستخصص لاستيعاب نحو 2000 عائلة في كل واحدة منها. حتى الآن المراكز التي يتم فيها فحص إقامة البلدات الجديدة هي شرق بلدة يونتان في الجزء الجنوبي للهضبة وشمال مفترق المدرعات القريب من مستوطنة “شاعل”، لكن لم تتم المصادقة بعد على المكان النهائي وخطة إقامتها التي سيقودها المجلس القطري للتخطيط والبناء وسلطة أراضي إسرائيل.

تنوي الخطة مضاعفة عدد سكان “كتساريم” خلال بضع سنوات. وباستثناء الـ 40 مليون شيكل التي ستخصص كمنح تطوير لـ”كتساريم” والمجلس الإقليمي “غولان” فإن 70 مليون شيكل إضافية ستخصص للمجلس المحلي لصالح إزالة موانع التطوير وتحسين البنى التحتية القائمة ومؤسسات التعليم والمؤسسات العامة، كذلك لصالح تسويقها ونشرها على الجمهور الواسع على اعتبار أنها عاصمة الجولان الجديدة. من المتوقع إضافة نحو 4 آلاف وحدة سكنية جديدة إلى مساحة “كتساريم” في إطار الخطة، تقريباً ضعف عدد العائلات التي فيها الآن.

إضافة إلى ذلك، تتضمن الخطة تخصيص عشرات ملايين الشواقل لوزارة الاقتصاد ووزارة الزراعة لتطوير مراكز تشغيل وأبحاث خاصة في مجال تكنولوجيا الزراعة وتصنيع الغذاء والطاقة في المنطقة، على أمل أن تثمر هذه الإضافة آلاف أماكن العمل النوعية لسكان الهضبة المستقبليين. وثمة ميزانيات أخرى ستخصص لدعم السلطات المحلية والإقليمية وتطوير البنى التحتية الإقليمية.

النقاط الأساسية التي تثيرها معارضة الهيئات الخضراء هي إقامة بلدتين جديدتين وتطوير حقل ضخم لإنتاج الطاقة الشمسية في “عيمق هبخا”، واقتراح تشكيل لجنة خاصة للتخطيط والبناء للجولان. “إقامة بلدات جديدة ليس لها أي منطق تخطيطي واجتماعي وبيئي أو اقتصادي”، قيل في ورقة الموقف التي نشرتها هيئة حماية الطبيعة قبل مناقشة القرار. أشار كتّاب الورقة إلى أنه يوجد اليوم مخزون تخطيطي كبير غير مستخدم من الوحدات السكنية في هضبة الجولان، الذي يلغي الهدف الرئيسي للخطة. على سبيل المثال، أشارت ورقة الموقف بأن في “كتساريم” نفسها الآن 4500 وحدة سكنية يخطط لها وفي متناول اليد، التي تشكل نصف الهدف الحكومي. التكلفة – الفائدة من بلدة جديدة ستكون سلبية بكل المعايير مقابل تعزيز توسيع بلدة قائمة”.

لقد تطرقت لهذه النقطة في الشهر الماضي إلى إدارة التخطيط برئاسة داليا زلبر، في الرأي الأولي بشأن نية الحكومة إقامة بلدات جديدة في هضبة الجولان: “سياسة التخطيط كما تم التعبير عنها في الخطط الهيكلية القطرية وفي قرارات المجلس القطري، هي أن هناك تفضيلاً واضحاً لتوسيع ودعم البلدات القائمة، ويجب الامتناع عن -باستثناء حالات استثنائية وخاصة- إقامة بلدات جديدة”، كُتب. “إضافة إلى ذلك، إن ازدياد البلدات يناقض الرؤية التخطيطية التي تحث على تركيز التطوير على الأنسجة الحضرية ومنع الضواحي والحفاظ على تواصل المناطق المفتوحة والاستناد إلى البنى التحتية القائمة”. خلال ذلك، أشارت إدارة التخطيط إلى أنه إذا أرادوا إقامة البلدات الجديدة كما هو مخطط له، فإنه يوصى بفحص إقامتها بصورة تسمح لها بإبقاء علاقة وظيفية مع البلدات القائمة بحيث لا تنافسها، وتستطيع أيضاً التمتع من البنى التحتية القائمة فيها الآن.

ونية تشكيل لجنة تخطيط خاصة لهضبة الجولان لتلبية أهداف الخطة الحكومية، استدعت المعارضة. فقد عبرت هيئة حماية الطبيعة عن الخشية من جوهر تشكيل هذه اللجنة كأداة لرفع عقبات التخطيط وكوسيلة للدفع بشكل سريع بالبناء المستقبلي في هضبة الجولان. حسب رأيهم، يحتاج التعقيد التخطيطي والبيئي لهضبة الجولان إلى تخطيط حذر وذكي، يمنع مساً حقيقياً بالمنطقة، لا يمكن التراجع عنه.
بقلم: عيدي كوهن
هآرتس/ ذي ماركر 28/12/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية