صحيفة إسرائيلية: الصندوق القومي اليهودي ينفذ صفقات شراء أراض بالضفة الغربية وآلاف العقارات بالقدس

حجم الخط
2

يعمل الصندوق القومي على تسجيل آلاف العقارات في الضفة الغربية والقدس، وهو إجراء قد يؤدي في عدد من الحالات إلى إخلاء سكان فلسطينيين يعيشون فيها. في إطار الخطة، سيتم فحص 530 ملفاً توثق صفقات في مراحل مختلفة لشراء عقارات في الضفة، و2050 ملفاً في منطقة القدس. وتشمل الخطة 17 ألف ملف في أرجاء البلاد. يتوقع مجلس إدارة الصندوق أن يصادق اليوم على الخطة التي قدرت تكلفتها بنحو 100 مليون شيكل والتي يتوقع أن تستمر خمس سنوات تقريباً.

يدور الحديث عن صفقات لشراء أراض قام الصندوق بشرائها قبل وبعد العام 1948. وهي لم تسجل في مكتب تسجيل الأراضي، وهي موثقة في سجلات الصندوق القومي والشركات الفرعية له. في عدد من الحالات هناك عقود ووثائق تدل على أن الصفقة قد استكملت، وفي حالات أخرى يدور الحديث عن مفاوضات على صفقات لم تستكمل، وفي حالات أخرى لا يعرف الصندوق القومي أبداً عن المكان الدقيق للعقار بسبب طبيعة الوثائق.

في السابق، اشترى الصندوق القومي أراضي في كل أرجاء الضفة. والتقدير هو أن بعضها يقع أيضاً في مناطق “أ” و “ب” الواقعة تحت السيطرة الأمنية للسلطة الفلسطينية. المعنى هو أنه ليس لإسرائيل صلاحية للتخطيط في هذه الأماكن وأن لا يمكن للصندوق القومي أن يسجل كمالك للعقارات في هذه المناطق.

حسب تقدير الصندوق القومي، هناك 360 عقاراً في هذه الوثائق التي وثقتها صفقات في الضفة، 170 عقاراً منها وقع على عقود لشراء الأرض، وسيكون بالإمكان تسجيلها بالفعل. معظم الأراضي في الضفة اشتريت بعد العام 1967 من قبل شركة فرعية للصندوق القومي باسم “همنوتا يهودا والسامرة” (والتي تسمى الآن “همنوتا القدس”) والتي أنشئت بعد احتلال القدس. الأقلية هي أراض اشتراها الصندوق القومي قبل العام 1948 كجمعية انتدابية.

وفي القدس عقارات أخرى تقع خلف الخط الأخضر. ويدور الحديث عن قسائم تمتد على مساحة تقدر بـ 2500 دونم. هذه العقارات يديرها القيم العام منذ العام 1967 بعد أن تم نقلها إليه من قبل المسؤول الأردني عن أملاك العدو. وحسب تقديرات الصندوق القومي، يعيش في بعض العقارات سكان فلسطينيون. وفي الحالات التي سيسجل فيها الصندوق القومي عقارات يعيش فيها فلسطينيون، ستضطر سلطة أراضي إسرائيل التي تدير العقارات فعلياً إلى إخلائهم. وثمة عقارات في وضع مشابه بالقدس في حي الشيخ جراح وبيت حنينا.

في السابق، طلب الصندوق القومي إخلاء فلسطينيين من أراض بملكيته. على سبيل المثال، في 2019 تم إخلاء بيت ومقهى لعائلة فلسطينية في بيت لحم، وبعد فترة قصيرة أقيمت في المكان بؤرة استيطانية. وفي قرية سلوان شرقي القدس، يجري أبناء عائلة فلسطينية نضالاً قانونياً منذ عشرين سنة بعد أن تم نقل بيتهم إلى الصندوق القومي بعد الإعلان عنهم كغائبين.

في الشهر الماضي، نشر في الصحيفة أن وزارة الدفاع جندت الصندوق القومي لشراء مئات الدونمات من الأراضي الخاصة لفلسطينيين في الضفة من أجل مستوطنين قاموا بفلاحتها في الفترة التي لم يسمح فيها لأصحابها بدخولها. باستثناء هذه الصفقة، كشف تقرير “هآرتس” تفاصيل صفقات سرية عقدتها الشركة الفرعية “همنوتا” لشراء الأراضي في الضفة، في الوقت الذي كانت تخفي فيه ذلك عن مجلس إدارة الصندوق القومي.
بقلم: هاجر شيزاف
هآرتس 5/8/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية