صحيفة إسرائيلية:  بأخطاء لبيد و”أنا” اليسارية.. هكذا ابتلع نتنياهو 10 مقاعد من خصومه

حجم الخط
0

في اليوم التالي لحملة الانتخابات العاصفة بدت الادعاءات التي وجهت لكتلة معارضي نتنياهو مسنودة جيداً في المعطيات العددية التي تظهر بأن الفجوة بين عدد المصوتين لأحزاب كتلة اليمين – الحريديم، وعدد المصوتين لأحزاب الكتلة المضادة، تبلغ أقل من 4 آلاف صوت.

صوت 2.069.961 إسرائيلياً (بعد عد نحو 87 في المئة من الأصوات) لأربعة أحزاب في كتلة اليمين – الحريديم التي ستكون جزءاً من الحكومة القادمة (الليكود، الصهيونية الدينية، شاس، ويهدوت هتوراة – إلى جانب “البيت اليهودي” برئاسة اييلت شكيد التي أعلنت عن تأييدها لنتنياهو لكنها لم تجتز نسبة الحسم. بالمقابل، يكاد يكون مشابهاً عدد المصوتين لأحزاب الكتلة المضادة، إلى جانب أحزاب الجبهة – العربية والتجمع؛ أي 2.066.061. ويدور الحديث عن فجوة بالحد الأدنى من 3.900 صوت. بالنسبة المئوية، التعادل شبه المطلق يظهر بوضوح أكبر: 50.005 في المئة لكتلة نتنياهو، 49.995 في المئة لكتلة الوسط – اليسار – العرب.

لقد أدت الانشقاقات والحملة إلى أن فشل ميرتس في اجتياز نسبة الحسم، واحتمال دخول التجمع إلى الكنيست حتى أدنى من ذلك. إذا بقي الحال هكذا في النتائج النهائية، فإن فجوة 0.01 في المئة ستؤدي إلى فارق هائل من 10 مقاعد. 65 لكتلة نتنياهو، و55 فقط للكتلة المضادة إلى جانب الجبهة – العربية.

في اختبار النتيجة، فشل لبيد في توحيد حزبي اليسار: ميرتس والعمل، وتشارك في هذا الفشل المدوي رئيسة “العمل” ميراف ميخائيلي، التي ادعت بأن الوحدة بين الحزبين ستجلب مقاعد أقل. لم ينجح لبيد في فرض الوحدة مثلما فعل نتنياهو في “الصهيونية الدينية”، ما أدى إلى ضياع عشرات بل ومئات آلاف الأصوات لكتلة التغيير.

كما أن لبيد تعرض للنقد من رئيستي العمل وميرتس في أعقاب حملة “الحزب الأكبر” التي أدارها لبيد في “يوجد مستقبل” دون أن يأخذ بالحسبان بأن واحداً من حزب اليسار قد يسقط، الأمر الذي حصل بالفعل حسب النتائج الحقيقية. رد لبيد ادعاءات ميخائيلي وغلئون اللتين اضطرتا لشن حملة مسكنة قبل بضعة أيام من الانتخابات – وقال إن الحزبين في وضع مستقر ويجتازان نسبة الحسم. خطأ آخر.

كما أن لبيد لم يشخص انشقاق القائمة العربية المشتركة مسبقاً، عندما انسحب التجمع من القائمة وتنافس وحده. ادعى لبيد بأنه لم يتدخل قط في ما حصل بين القوائم العربية الثلاث، لكنه انقسام أدى إلى اتساع قوة معسكر اليمين على حساب الحزب العربي الذي بقي خارجاً.

عانت أحزاب كتلة التغيير أيضاً من غياب اتفاقات الفوائض، مما منع عنها رفع أصوات الناخبين إلى الحد الأقصى. “إسرائيل بيتنا” بقيادة ليبرمان، بقي بدون اتفاق فوائض، بينما أحزاب الجبهة – العربية، الموحدة والتجمع، رفضت التوقيع على اتفاقات فوائض لاعتبارات الأنا.

لقد أدى فشل كل من ميرتس والعمل إلى امتشاق السكاكين داخل الحزبين تجاه غلئون وميخائيلي. وقدر مسؤول كبير في ميرتس أمس بأن الفشل مسجل باسم غلئون فقط. “غلئون تعود؟” قال كبير في ميرتس. “السؤال: إلى أين تعود بالضبط. الفشل فشلها”.

كبير في “العمل” انتقد أمس ميخائيلي بشدة، وقال: “كان العنوان على الحائط. “العمل” أدار معركة فتات مع ميرتس، ولا يمكن العودة إلى حملة المسكنة كل مرة. إذا لم ترحل فسيقصونها. ليس لها جمهور وليس لها مصوتون. ما أنقذها هم المصوتون المخلصون والنشطاء التقليديون لـ”العمل” ممن صوتوا للحزب دون شهية، لا بفضل ميراف بل رغم ميراف”. وأضاف هذا المسؤول الكبير: “مصوتو العمل صوتوا لها هذه المرة بعد أن تناولوا قرصين ضد القيء. نتوقع منها أن تستخلص الاستنتاجات – وإلا فسنبعثها إلى بيتها. إذا لم تفعل هذا، فسيدار ضدها صراع لاستبدالها. لا يصدق أن حزب العمل بات يكافح في سبيل نسبة الحسم. ميراف فشل ذريع، ومنقطعة عن الواقع”.

بقلم: يوفال كارني

 يديعوت أحرونوت 3/11/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية