صحيفة إسرائيلية.. باقتراحه “قانون الحصانة”.. بن غفير: على جنودنا أن لا يخافوا من القضاء.. ولا حتى “لاهاي”

حجم الخط
0

في آذار 2019 قتل أحمد مناصرة، فلسطيني ابن 23 سنة، بدون أي ذنب. جندي من الجيش الإسرائيلي أطلق عليه النار وقتله، حسب قوله، بسبب رشقه الحجارة على سيارة. ولا خلاف على أن مناصرة برشق الحجارة، وأن الجندي أطلق عليه النار خلافاً للتعليمات حتى وهو يبتعد. اعتقدت النيابة العامة العسكرية أنه أمر خطير. تم تقديم لائحة اتهام، ولكن القضية انتهت بأعمال الخدمة.

هذه عقوبة تكاد تكون معدومة على قتل شخص بريء، لكن هناك دائماً مكان لنتدهور إليه. حسب التشريع الذي يؤيده الآن ايتمار بن غفير، فإنه لم يكن هناك حتى مكان للتحقيق. وحسب اقتراحه، الذي انضم إليه أعضاء كنيست مثل ياريف لفين ويوآف كيش، فإنه لن يتم التحقيق مع الجندي بسبب عمل نفذه في إطار أداء وظيفته. بالمناسبة، هذا نشاط عملياتي. يحب أن يقول بن غفير إنه أصبح شخصاً معتدلاً، والدليل على ذلك أنه لا يقوم بطرح اقتراحات من بيت كهانا لإقامة شواطئ استحمام منفصلة للعرب، أو حظر إقامة علاقات جنسية بين اليهود والعرب. هذا السياسي المبجل يعرف أن مثل هذه القوانين، التي تشبه قوانين نيرنبرغ، لا يمكن (حتى الآن) أن يتم تمريرها في إسرائيل. ولكن قانون حصانة الجنود يمر بسهولة في حلق الجمهور رغم أنه مخجل بدرجة لا تقل عن تلك القوانين، مثل أي ظلم يتم تسويقه على أنه “دعم لجنود الجيش الإسرائيلي”.

برر بن غفير اقتراحه بأن “الجنود يصابون بالشلل أثناء تنفيذ المهمات خوفاً من القضاء”. وقد كرر أقوال نفتالي بينيت، الذي هو الآن فارس الحرب في آلة السم والرمح المسموم، الذي أعلن في حينه بأن “المقاتلين يخافون من المدعي العام العسكري أكثر من الخوف من يحيى السنوار”. هذه الشعبوية الرخيصة ناجعة بشكل خاص، وكاذبة بشكل واضح. فالجنود المصابون بالشلل و”المخوفون” قتلوا 150 فلسطينياً في هذه السنة، ولم يتم تقديم أي أحد منهم للمحاكمة. في “كان” نشر أن مئات الفلسطينيين قتلوا بنار الجيش منذ العام 2017 ولم يتم تقديم أي لائحة اتهام إلا واحدة في قتل مناصرة، التي انتهت، كما قلنا، بدون أي عقوبة حقيقية.

في هذه الحالة، التي من الواضح فيها أن الأمر يتعلق بإطلاق نار غير مبرر على شخص بريء، فإن 12 ضابطاً سابقاً كبيراً وقفوا إلى جانب الجندي، من بينهم موشيه يعلون ويئير غولان. الشخص الرفيع من “ميرتس” الذي قال هذا الأسبوع بأن قانون الحصانة “غير أخلاقي وغير صهيوني”، قال في حينه بأنه “يجب ألا نعتبره شخصاً مجرماً، بل جندي عمل في ظروف استثنائية”. هذا واقع ليس للجنود فيه أي سبب للخوف، لأن لهم حصانة فعلية. حصانة رسمية تحرر الزناد أكثر.

يخشى جهاز الأمن يخشون من أن قانون الحصانة سيعرض الجنود لإجراءات محاكمة في محكمة العدل الدولية (“هآرتس”، 20/12). ونتنياهو يعرف ذلك. مشكوك فيه إذا كان هذا سيمنعه من تأييد قانون بن غفير. بالإجمال هذه خطوة ربما ستضر بالدولة، ولكنها ستعزز ائتلافه.

مشروع القانون يشمل كما يبدو آلية لرفع الحصانة، لجنة يمكنها فعل ذلك إذا وجدت بأن الجندي قد عمل بشكل متعمد. ولكن النية الحقيقية واضحة في الشروحات المرفقة، التي ظهر فيها اقتباس لنائب رئيس الأركان السابق عوزي ديان: “الأحداث في الساحة العملياتية محظور دحرجتها إلى الساحة القضائية”. قال ذلك كتفسير لماذا كان محظوراً حتى تقديم للمحاكمة اليئور ازاريا.

هذا هو الوجه الذي يريد بن غفير وشركاؤه أن يكون للجيش الإسرائيلي، الجيش الذي لا يحقق مع الجنود حتى عندما يمسون بشخص محيد ولا يعرض حياة أي أحد للخطر، الجيش الذي يعطي للجنود تصريحاً غير محدود للقتل.

بقلم: ايتي روم

هآرتس 22/12/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية