صحيفة إسرائيلية: بعد “لاهاي”.. للبيد وأردان: ماذا عن “حومش” وأخواتها؟

حجم الخط
0

أقرت لجنة الأمم المتحدة الجمعة الماضي مشروع قرار تقدمت به السلطة الفلسطينية، وبموجبه تطلب المنظمة من محكمة العدل الدولية في لاهاي أن تقدم لها فتوى قانونية في مسألتين: انتهاك إسرائيل المتواصل بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وكيف يؤثر الاحتلال المستمر للضفة على المكانة القانونية للأرض المحتلة وعلى العلاقات الدولية لإسرائيل.
رداً على ذلك، سجل إجماع يتخطى المعسكرات في إسرائيل – من السفير في الأمم المتحدة جلعاد اردان، وحتى رئيس الوزراء الحالي يئير لبيد: الفلسطينيون يتصرفون بوقاحة. “يدور الحديث مرة أخرى عن خطوة فلسطينية أحادية الجانب”، قال لبيد، “تقوض المبادئ الأساس لحل النزاع وقد تمس بأي إمكانية لمسيرة مستقبلية”. وجند أردان الغضب المقدس المعروف وادعى: “حذرت الدول من أن التوجه إلى لاهاي سيكون المسمار الأخير في نعش احتمال المصالحة”.
رد فعل لبيد وأردان هو ذروة السخرية: فالمسامير في نعش “الفرص للمصالحة” تدقها إسرائيل منذ سنوات طويلة بثبات وبنية مبيتة. فأول أمس، اتفق رئيس الوزراء المرشح بنيامين نتنياهو ورئيس “قوة يهودية” ايتمار بن غفير بتغيير قانون التغلب، بتشريع العودة غير القانونية لتلاميذ مدرسة “حومش” الدينية، وعودة مستوطنين آخرين من إلى المستوطنة التي أخليت زعماً في إطار فك الارتباط. فـ”حومش” لم تُخل ولم تُعَد إلى أصحابها. صحيح أن الجنود يحرسونها، لكن مع ذلك استوطنها المستوطنون. في 2009 أقاموا في المكان مدرسة دينية تعمل منذ ذلك الحين. وتلاميذها ومعلموها يمنعون أصحاب الأراضي من برقة وسيلة الظهر الاقتراب من أراضيهم. كما أن قرار محكمة العدل العليا الذي ألغى أوامر الاستيلاء والإغلاق للأرض لم ينفذ قط. سرقوا الأراضي من أصحابها برعاية الدولة والجيش.
إن شرعنة العودة إلى “حومش” لن تكون حدثاً منفرداً. فهي تبشر بشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية الأخرى، و”أفيتار” على رأسها. وإذا كان هذا ما سيكون، فلن تعود أي قيمة لقوانين الإخلاء التي تسنها إسرائيل. حكومة ما تخلي، والتالية تعيد.
بأعمال إسرائيل عديمة الخجل، هي التي تبرر نقل ملف الاحتلال إلى المحكمة الدولية في لاهاي.
بقلم: أسرة التحرير
هآرتس 18/11/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية