صحيفة عبرية: رداً على “لاهاي”.. إسرائيل لأبو مازن: الكرة في ملعبك

حجم الخط
0

السلطة الفلسطينية قلقة من إجراءات العقاب التي أعلنت عنها إسرائيل ضدها، وتحذر من أن يؤدي تنفيذها إلى مواجهة بين الطرفين. روت مصادر فلسطينية لـ “إسرائيل اليوم” عن غضب السلطة على سلسلة الإجراءات التي أقرها الكابينت والتي ستؤدي إلى حسم رواتب المخربين من أموال الضرائب، التي تجبيها إسرائيل عن السلطة، ونقل 130 مليون شيكل من أموال السلطة إلى عائلات ضحايا الإرهاب الذين قتلوا في العمليات.
في الجانب العربي يقولون إن سلسلة الإجراءات التي أقرت هي ضربة للاقتصاد الفلسطيني، وأن الجمهور سيبالي نحوها في ضوء غلاء المعيشة. الموظفون العموميون في السلطة الفلسطينية ورجال جهاز الأمن يتلقون في السنة الأخيرة 80 في المئة من رواتبهم. المعلمون وغيرهم من القطاعات في اتحادات العاملين هددوا مؤخراً بالخروج إلى احتجاج على عدم تعديل رواتبهم، وقد تخرج هذه التهديدات من القوة إلى الفعل كلما احتدمت الأزمة الاقتصادية في مناطق السلطة.
“تشدد إسرائيل سلوكها وتتخذ إجراءات هدفها ممارسة الضغط على السلطة. لا تعرف قيادة رام الله ما العمل، وكيف من المجدي الرد”، قال مصدر فلسطيني لـ “إسرائيل اليوم”. “أبو مازن مصمم على مواصلة الكفاح السياسي – الدبلوماسي – القانوني، ولا نية للتراجع عن هذا المسار. بالتوازي، لا يريد الظهور كمن هو متهم بخلق أزمة، ولهذا لا حماسة في هذه اللحظة للإعلان عن وقف التنسيق الأمني”.
“السلطة لا تسارع لاتخاذ قرارات متسرعة، ويبدو أنها تفضل إبقاء هذا للشارع”، شرح مصدر فلسطيني ضالع في ما يجري. “هذا يعني أنه حتى لو لم يكن هناك بيان من جانب السلطة في موضوع تجميد التنسيق الأمني، سيكون لأبو مازن دافع أقل لإصدار أوامر للأجهزة لتنفيذ أعمال واعتقالات، وهو سيعطي الشارع المجال للتصرف بنفسه.
“في اللحظة التي تتضمن فيها سياسة عقوبات، لماذا يكون للقيادة الفلسطينية رغبة في عمل شيء من أجل حكومة بن غفير – سموتريتش؟ لا ثقة بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، وهذه أجواء قد تتدحرج إلى أزمة في كل المستويات”، روى المصدر.
أحمد الديك، المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الذي سحبت منه بطاقة الشخصية التي هي وسيلة عقاب على توجه القيادة الفلسطينية إلى المحكمة الدولية في لاهاي، ادعى بأن “من حق الشعب الفلسطيني التوجه إلى الأسرة الدولية كي يتلقى الحماية، وما تفعله إسرائيل لن يدفعنا لإيقاف كفاحنا الدبلوماسي”.
“الكرة في أيديهم”
يقول جهاز الأمن إنه في يوم الخميس قبل اتخاذ قرار ضد المسؤولين من رام الله، جرى نقاش طرحت فيه إمكانيات الرد الإسرائيلي في ضوء التوجه إلى لاهاي. وعلى حد قولهم، تعدّ إسرائيل “سلة” ردود فعل محتملة لحالة التصعيد، لكنها توضح بأن الإجراءات التالية ستكون أكثر حدة.
“الكرة في هذه اللحظة في أيديهم”. إذا واصلوا التوجه إلى محافل دولية أو قرروا إجراءات رد عقب القرارات الإسرائيلية، حتى سيناريو متطرف يعلنون فيه عن وقف التنسيق الأمني، فستشدد إسرائيل ردود أفعالها، وستتصرف بحزم ضد كل فعل يمس بمصالحها.
بقلم: دانا بن شمعون وماتي توخفيلد
إسرائيل اليوم 9/1/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية