صحيفة إسرائيلية: في تحقيق يكشف سرقة طهران لوثائق وكالة الطاقة الدولية.. بينيت: نداء أخير للعالم 

حجم الخط
3

استخدمت إيران وثائق سرية سرقتها مخابراتها للتملص والتهرب من مراقبة الوكالة الدولية للطاقة النووية، هذا ما كشفته أمس الصحيفة الأمريكية “وول ستريت جورنال” في تحقيق خاص حول هذا الموضوع.

حسب نتائج التحقيق، استخدمت إيران وثائق سربت لمنظمات مخابراتها لإخفاء نشاطات نووية عسكرية قامت بها في الماضي، وذلك لتزوير معطيات حول نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم في السنتين الأخيرتين.

وثائق اللغة الفارسية التي وصلت إلى الصحيفة، كشفت عن عدد من الطرق التي استخدمتها طهران لطمس خطواتها، في الوقت الذي كانت فيه خاضعة لرقابة الوكالة التابعة للأمم المتحدة بعد الاتفاق النووي سنة 2015.

“سرقة وثائق حساسة للوكالة الدولية للطاقة النووية يشكل خرقاً خطيراً للأمن العالمي. استخدمت إيران المعلومات لنقل معلومات كانت معروفة للوكالة، ولنقل معلومات ربما كان سيكتشفها المراقبون بأنفسهم، وكذلك من أجل إخفاء معلومات”، قال ديفيد أولبرايت للصحيفة الأمريكية، وهو خبير في المجال النووي ومراقب سابق للوكالة. لم نتلقَ من وكالة الطاقم رداً رسماً على الادعاءات التي طرحت، ولكن جهات داخلها قالت مع عدم الإفصاح عن أسمائهم بأن هناك غضباً يتعاظم على سلوك إيران في أروقة الوكالة، وذلك في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات حول الاتفاق النووي بصورة رسمية.

 

إخفاء أدلة

 

رئيس الحكومة نفتالي بينيت تطرق لهذا الكشف. “خطة الخداع الإيراني، التي خططت على أساس وثائق سرقتها من الوكالة الدولية للطاقة النووية، تعد إنذاراً للعالم. هذا دليل آخر على محاولات إيران للتقدم نحو سلاح نووي”، وأضاف: “سياسة الخداع الممنهجة، والسرقة وإخفاء الأدلة من جانب إيران ضد الوكالة الدولية للطاقة النووية، تحولت اليوم إلى حقيقة ثابتة في نظر المجتمع الدولي. إلى جانب الخداع، تدل الوثائق على نشاط نووي محظور ومتواصل، يطرح قضايا جديدة تحتاج إلى تحقيق.

وقال في النهاية: “إن الوكالة الدولية للطاقة النووية هيئة مهنية تعمل “كحارس العتبة” الدولي في مجال السلاح النووي. أثني على إصرار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة النووية رفائيل غروسي، لعدم إغلاق الملفات المفتوحة حتى اليوم، فقد كان لذلك سبب مبرر. وقد حان الوقت ليصدر مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة النووية رسالة واضحة لإيران – إلى هنا.

سيقدم الاتفاق للكونغرس

في غضون ذلك، تعهدت إدارة بايدن أمس، بأنه إذا ما استكملت محادثات الاتفاق النووي مع إيران بنجاح فسيقدم الاتفاق للكونغرس للمصادقة عليه.

“نريد العودة للاتفاق إذا كانت أفضلياته تفوق العقوبات، وسنقدم هذا الاتفاق للحصول على ملاحظات الكونغرس طبقاً للقانون الخاص إذا توصلنا إلى الاتفاق”. هذا ما قاله المبعوث الخاص للإدارة للشؤون الإيراني روبرت مالي.

بالرغم من وجود قانون يلزم الإدارة بتقديم اتفاقات نووية مع إيران للحصول على موافقة الكونغرس في تصويت خاص، فإن التقدير السائد حتى الآن هو أن الإدارة ستفسر الاتفاق الجديد كإعادة إحياء للاتفاق القديم والذي سبق وحصل على مصادقة الكونغرس في سنة 2015، ولهذا ليس هنالك حاجة لتمريره ثانية. لذا، فإن أقوال مالي تدل على تغيير استراتيجي في المقاربة، ربما على أساس الأصوات المتزايدة داخل الحزب الديمقراطي الذي يمقت العودة إلى الاتفاق. إذا أوفوا بهذا الوعد، فستبقى للإدارة شهور معدودة للحصول على مصادقة الكونغرس، حيث إنه وحسب توقعات الانتخابات، سيفوز الجمهوريون بالأغلبية في كلا المجلسين (الكونغرس ومجلس الشيوخ)، وسيؤدي الكونغرس الجديد القسم في كانون الثاني.

قال مالي في جلسة استماع، على خلفية استمرار الطريق المسدود في محادثات فيينا، إنه “ليس لدينا اتفاق مع إيران، واحتمالات التوصل منخفضة جداً”. حسب أقواله، “الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة توسيع وتطبيق العقوبات والرد بصورة حازمة على كل تصعيد إيراني، مع إسرائيل والشريكات الإقليمية”. لقد تطرق بصورة غير مباشرة للمطلب الإيراني – إخراج الحرس الثوري من قائمة منظمات الإرهاب. وقال إن الولايات المتحدة لا تنوي ربط مسائل من هذا النوع بالمحادثات النووية.

بقلم: نيتع بار

 إسرائيل اليوم 26/5/2022



كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية