ثمة تحول في السياسة الأمريكية تجاه إيران. بعد سنتين من محاولات فاشلة للعودة إلى الاتفاق النووي من العام 2015، تعترف الولايات المتحدة بأن الأمر متعذر وتعتزم تشديد الضغط على طهران. هكذا قال أمس وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لوزير الخارجية الإسرائيلي الجديد إيلي كوهين في مكالمة أولى بين الرجلين. اتصل المسؤول الأمريكي لتهنئة كوهين على تسلمه مهام منصبه. وبحث الاثنان بخطوط عامة سلسلة من المواضيع المركزية التي على جدول الأعمال.
وعلمت “إسرائيل اليوم” بأن بلينكن أعاد في الحديث تأكيد تصريحات الرئيس بايدن التي جاء فيها أن “الاتفاق النووي مات”. وأضاف بأن الإدارة تعتزم إشراك دول أوروبا في تشديد العقوبات على إيران. أما كوهين فرحب بالموقف الأمريكي وكرر موقف إسرائيل بأنه يجب تشديد الضغط على إيران وعدم العودة إلى الاتفاق النووي. كما طرح الوزير الأمريكي المسألة الفلسطينية وكرر التزام الإدارة بفكرة الدولتين، لكن لم يسجل توافق بين الطرفين في هذه النقطة.
في آذار: “منتدى النقب”
كان الحديث عاماً ولم يتطرق بلينكن لمسألة البناء في “يهودا والسامرة”. تحدث الاثنان أيضاً عن توسيع اتفاقات إبراهيم وإضافة دول لا تعترف بإسرائيل بعد، إليها.
وتقرر أن يعقد “منتدى النقب” مرة أخرى في آذار، بمشاركة بلينكن، وكوهين، ووزراء الخارجية الذين وقعوا على اتفاقات إبراهيم. واتفق الاثنان على أن ثمة شكاً لضم السعودية إلى المنتدى في هذه المرحلة، وعليه ستتجه الجهود لجلب دول إفريقية إلى المؤتمر، ليست لها علاقات مع إسرائيل.
استمرت المكالمة بين الاثنين نحو 40 دقيقة، اتفقا فيها على اللقاء قريباً. في هذه المرحلة، يبدو أن بلينكن سيصل إلى إسرائيل مع نهاية كانون الثاني، بعد زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك ساليبان إلى البلاد، والتي يعتزم إجراءها بعد نحو أسبوعين.
وجاء من وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي، أن “الوزير بلينكن بحث في الجهود الأمريكية المتواصلة للمضي بالمصالح المتبادلة، كمواصلة انخراط إسرائيل إقليمياً، من خلال منتدى النقب؛ والتصدي للتحديات المشتركة بما فيها التهديد من إيران؛ والدفع قدماً بالقيم التي في قلب العلاقات الثنائية على مدى عشرات السنين. وشدد الوزير الأمريكي على الالتزام الأمريكي المتواصل بحل الدولتين ومعارضة السياسة التي تعرض وجودها للخطر”.
الفلسطينيون يحرضون
في حفل تسلم الوزير كوهين لمهام منصبه في وزارة الخارجية، هاجم قيادة السلطة الفلسطينية عقب توجهها إلى الأمم المتحدة وإجازة القرار في الجمعية العمومية الذي يطلب من المحكمة الدولية في لاهاي فحص مكانة إسرائيل القانونية في “المناطق” [الضفة الغربية].
وعلى حد قول كوهين، فإن “أعمال القيادة الفلسطينية في الأمم المتحدة ستكلفها ثمناً؛ فهي التي ينبغي أن تقدَّم إلى المحاكمة بسبب التحريض والقانون الذي يبيح قتل من يبيع الأراضي لليهود. ينبغي الحديث أقل عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا. والمساعدة الإنسانية ستستمر”. وأضاف كوهين قائلاً إن “وزارة الخارجية ستعود لتبادر وتقود مثلما كانت في الماضي. لن يعين سفراء لا يعترفون بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.
بقلم: أرئيل كهانا
إسرائيل اليوم 3/1/2023