صحيفة إسرائيلية.. للائتلاف اليميني: استشيروا غانتس.. فعنده موعد انتهاء صلاحية الحكومة

حجم الخط
1

 بالنسبة للحكومة المنسجمة التي ستقوم، يبدو أنها ستكون متنوعة جداً إن لم نقل آنية تماماً، في كل ما يتعلق بتوزيع الحقائب.

كثيرون من مصوتي كتلة اليمين ممن انتظروا التركيبة الائتلافية المتبلورة، سينظرون بعيون تعبة إلى المفاوضات الائتلافية، ويفهمون بأن شيئاً ما هنا مشوش تماماً. فبخلاف حملة نزع الشرعية للطرف الآخر وأجزاء في وسائل الإعلام، ليس لهؤلاء المصوتين مشكلة في أن يكون ايتمار بن غفير وزيراً للأمن القومي أو أن يكون سموتريتش وزيراً للمالية أو حتى وزير الدفاع. فهم يتمنون تعزيز الحوكمة والإصلاحات في جهاز القضاء. يبدأ هذا في الأساليب الغريبة لإدارة الاتصالات التي يتصدرها نتنياهو، ويتواصل بالإصرار الزائد من الشركاء، ويصل حتى مفاوضات لا نهاية لها كان يمكن أن تنتهي في غضون وقت قصير.

رغم ذلك، احتمال أن يتمكن نتنياهو من أن تؤدي حكومته اليمين القانونية دون تمديد لأسبوعين أخريين من رئيس الدولة آخذ في التردي. كل ذلك والوضع الأمني يتضعضع، وبعض من الوزراء المنصرفين لم يعودوا يؤدون وظائفهم، وآخرون منشغلون باختطافات وقحة في اللحظة الأخيرة. التفكير بأنه كان ممكناً تغييرهم قبل أسبوعين يثير الحفيظة.

هذا لا شيء مقابل أنصاف الحقائب، والتداولات، ونقل وحدات من وزارة إلى وزارة أخرى، والقوانين السريعة المخطط لها والرامية للسماح للائتلاف المنسجم للنهوض على قدميه. حتى المؤيدون الكبار للحكومة الوافدة سيضطرون للاعتراف بأنها بداية غير آمنة. هكذا مثلاً سيتولى بتسلئيل سموتريتش منصب وزير المالية لسنتين، وبعده سيعين آريه درعي. فضلاً عن صعوبة الوزير في أن يعد خططاً بعيدة المدى في واقع اقتصادي سيئ لهذا الدرجة، يدور الحديث عن اثنين متناقضين تماماً في فكرهما الاقتصادي.

سموتريتش ليبرالي، ودرعي مركزي. سموتريتش ضد لجان العاملين، ودرعي معهم. سموتريتش يؤمن بقوى السوق، بينما درعي يؤمن بسياسة الرفاه. عندما يدور الحديث عن موضوع على هذا القدر من الجدية مثل صندوق الدولة، وهذا يفهمه نتنياهو أيضاً، ثمة حاجة أولاً وقبل كل شيء إلى الاستقرار. هكذا علل رئيس الوزراء المرشح الميزانية لسنتين التي أجازها في 2009 والتي تم تبنيها منذئذ في حكوماته كلها. هذا التخوف موجود أيضاً في وزارة الدفاع في ضوء نية إخضاع حرس الحدود في “المناطق” لوزير الأمن القومي، أو توزيع صلاحيات الإدارة المدنية في “المناطق”.

على مدى ثلاث سنوات من الأزمة، تغلب السياسيون على مخاوفهم من خلال التناوب، والتساوي، والنواب النرويجيين، وتوزيع الحقائب، والوزارات والمناصب. أما الآن، مع أغلبية لليمين، كانت فرصة لاستعادة المجد السابق. حكومات مستقرة وواضحة مثلما كانت ذات مرة.

غير أنها الفرصة فاتت. يكون التناوب موعداً أحياناً لنهاية طريق الحكومة. لمزيد من التفاصيل في هذا الشأن يمكن التوجه إلى بيني غانتس.

من لحظة أداء الحكومة اليمين القانونية، سيضطر الوزراء لإنفاذ وعودهم في الانتخابات. رغم كل شيء يمكن أن نرى تغييراً في عادة زعماء اليمين السير على أطراف الأصابع من اللحظة التي يدخلون فيها إلى الوزارات. أما هذه المرة، فيبدو أن معظمهم جاء بالفعل ليحكم.

بقلم: ماتي توخفيلد

إسرائيل اليوم 1/12/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية