صحيفة إسرائيلية.. نتنياهو لغانتس: لا لإخلاء بؤرة “أفيتار” الاستيطانية

حجم الخط
0

توجه رئيس الحكومة نتنياهو، الأربعاء، لوزير الدفاع بني غانتس وطلب منه عدم إخلاء بؤرة “أفيتار” الاستيطانية التي أقيمت قبل بضعة أسابيع قرب مفترق “تفوح”. في الرسالة التي أرسلها رئيس طاقم نتنياهو، آشر حيون، لرئيس مقر قيادة نتنياهو، كتب أن أمر تحديد الحدود الذي يمنع استمرار البناء في البؤرة الاستيطانية وينص على وجوب إخلاء المستوطنين منها من بداية الأسبوع القادم، صدر بدون صلاحيات، لذلك هو يطلب عدم إخلائها حتى استيضاح مكانة الأرض القانونية.

حسب أقوال المستوطنين الذين أقاموا البؤرة الاستيطانية، فإن الأراضي التي أقيمت عليها المباني هي أراضي تسوية لم يتضح بعد ما إذا كانت أراضي خاصة أو أراضي دولة. ومهما كان الأمر، فتحدها أراض خاصة. لم ترد الإدارة المدنية على سؤال “هآرتس” حول هوية الوضع القانوني للأرض.

في قلب منطقة قرى فلسطينية جنوبي نابلس، أقيمت هذه البؤرة الاستيطانية وأخذت تتوسع بسرعة في الشهر الماضي، وفي المكان الآن أكثر من 40 مبنى. أقيمت البؤرة على أراضي القرى الفلسطينية: بيتا، وقبلان، ويتما، وهي قريبة جداً من حقول الأشجار والسلاسل الحجرية؛ أي على التلة التي كان فيها موقع للجيش في الثمانينيات. في مظاهرات احتجاج أجراها سكان هذه القرى ضد البؤرة الاستيطانية، قتل في الشهر الماضي شخصان من قرية بيتا بنار الجيش الإسرائيلي، وأصيب 25 شخصاً بالرصاص الحي.

أقيمت البؤرة الاستيطانية بعد قتل يهودا غويتا في عملية لإطلاق النار في مفترق “تفوح” قبل شهر. وقد تمت تسميتها على اسم افيتار بروفسكي، وهو أحد سكان مستوطنة “يتسهار” الذي قتل في عملية طعن في مفترق “تفوح” في العام 2013. بعد قتل افيتار، أقيمت البؤرة الاستيطانية للمرة الأولى وتم إخلاؤها، والآن تعاد إقامتها من جديد.

حسب أقوال دانييلا فايس، مديرة حركة الاستيطان “نحالاه” التي بادرت إلى إقامة البؤرة الاستيطانية وهي التي تمول إقامتها، فإن مساحة البؤرة بضع عشرات من الدونمات حتى الآن، لكن لها إمكانية كامنة للتوسع بـ 600 دونم. وحسب قولها، تعيش الآن في البؤرة الاستيطانية 42 عائلة، وفي قائمة المعنيين بالانضمام للبؤرة هناك 75 عائلة أخرى. وكتب في صفحة “فيسبوك” الخاصة بالبؤرة أنها “تمنع خلق تواصل بين قرى قبلان ويتما وبيتا”. وفي المقابل، تخلق تواصلاً أرضياً بين مستوطنة “تفوح” في غرب مفترق “تفوح” ومستوطنة “مغدليم” على بعد 9 كم جنوب شرق المفترق.

أصدر قائد المنطقة الوسطى أمر ترسيم الحدود، الأحد الماضي، بعد شهر على إقامة البؤرة. وكتب رئيس طاقم نتنياهو، حيون، في رسالته، بأن “أمر ترسيم الحدود خطوة حادة تستخدم في حالات استثنائية جداً، وحين يتعذر استخدام وسائل أخرى لإنفاذ القانون. على خلفية ذلك، يحتاج أمر كهذا إلى مصادقة رئيس الحكومة مثلما كان متبعاً في السابق”. وبعد فحص أجري في مكتب وزير الدفاع، فإن الموضوع من صلاحية قائد المنطقة الوسطى القانونية.

قالت الإدارة المدنية إن المباني في “أفيتار” أقيمت بصورة “غير قانونية وبدون التراخيص المطلوبة”، أي بدون قرار مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة وبدون خطة هيكلية منظمة. من هنا، لم يتم إعطاء الإمكانية للجمهور لتقديم اعتراضات. وقالت الإدارة المدنية بأنه “سيتم تطبيق القانون في المكان وفقاً للصلاحيات والإجراءات، واستناداً إلى الاعتبارات العملياتية”.

أكدت فايس أنه تم تسليم أوامر هدم في البؤرة الاستيطانية “أفيتار”، لكن ليس لجميع المباني. لأنه في كل يوم يتم بناء وحدات جديدة”. الاثنين، أدخل عضو الكنيست موشيه اربيل (شاس) إلى البؤرة الاستيطانية مواد بناء رغم أن الأمر يمنع ذلك. وُضع حاجز للشرطة على مدخل الشارع المؤدي إلى البؤرة الاستيطانية لتنفيذ الأمر. قدّم اربيل استجوابات حول هذا الأمر لوزير الدفاع، بني غانتس، سأل فيها عن عدد أوامر الترسيم التي صدرت لبناء إسرائيلي، وكم هو عدد أوامر الترسيم التي صدرت لبناء فلسطيني.

في اليوم نفسه، أعلن المجلس الإقليمي “شومرون” أن رئيس المجلس، يوسي بغان، نقل مكتبه إلى البؤرة الاستيطانية. “أخجل عندما أرى كيف أن الادارة المدنية تقول بعدم وجود قوة بشرية، في جميع النقاشات”، قال. “الإدارة المدنية لا يمكنها إنقاذ ملايين الدونمات في مناطق “ج” من سيطرة الفلسطينيين. وهنا يوجد استحواذ، يبدو أنه يأتي من المستوى السياسي، لهدم هذا المكان الرائع، وطرد هؤلاء الأشخاص الأعزاء من هنا”.

اليوم قال دغان، رداً على رسالة رئيس طاقم نتنياهو، بأنه “يدعو جميع أحزاب البيت من اليمين ومن اليسار إلى المصادقة على بؤرة “أفيتار”. وتسوية “أفيتار” هي رد صهيوني قيمي على عملية القتل المقرف في مفترق تفوح”.
بقلم: هاجر شيزاف
هآرتس 10/6/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية