صحيفة إسرائيلية: هل تقف دول الغرب عاجزة أمام “خبيرة الإرهاب البحري”؟

حجم الخط
0

النشاط البحري في خليج عُمان في منطقة ميناء الفجيرة الذي يعود للإمارات تشوش أول أمس في أعقاب إعلان عدة سفن عن مصاعب في تفعيل أجهزة التوجه التي تستند إلى نظام الـجي.بي.اس، وتوجه السفن إلى أهدافها. إضافة إلى ذلك، علم أن سفينة “برنسس أسفلت” اختطفها مسلحون.

ترتبط كل القصة بالحادثة الأخيرة التي أصاب فيها الإيرانيون سفينة “ميرسر ستريت” بواسطة مُسيرة هجومية، التي تشغلها شركة “زودياك” وقتل في الهجوم الكابتن الروماني ورجل الطاقم الإنكليزي. بعد أن تبين للعالم كله -استناداً إلى الاستخبارات الإسرائيلية- أن إيران مسؤولة عن الهجوم، بدأت تصريحات وزراء الخارجية وجهات رفيعة المستوى في بريطانيا والولايات المتحدة تلقي بالمسؤولية على إيران، وتهدد برد بين الدبلوماسي والعسكري.

الإيرانيون، الذين لم يقصدوا قتل رجال الطاقم في الهجوم، علقوا بهذا الحدث في الأزمة بشكل مفاجئ وأمسك بهم دون أن يكونوا جاهزين. إضافة إلى ذلك، فإن عملية استبدال الرئيس الإيراني بدأت، والرئيس الإيراني الحالي روحاني يخلي مكانه لرئيسي.

يبدو أن التنديدات من كل الاتجاهات والتهديدات الكثيرة أدخلت القيادة في طهران في حالة ضغط، وأغلب الظن، قررت القيادة الإيرانية استباق الضربة بالعلاج، ونقل رسالة بأن عملاً ضد الدولة سيتسبب برد إيراني سيحدث فوضى في توريد الوقود في العالم من الخليج الفارسي.

تجدر الإشارة إلى أن نحو 30 في المئة من الوقود التي يتحرك في البحر يمر في ناقلات عبر هذه المنطقة، ولهذا فإن معبر المياه هذا هو من الأكثر حساسية في العالم، والمس به قد يؤدي إلى أزمة قد تصل إلى حرب ضد إيران.

الإيرانيون “خبراء” في فحص الحدود، ويمدون الحبل في كل أزمة حتى تمزيقه، كي يقيسوا رد فعل الغرب ويحذروا من عمل ضدهم. عندما أوقف البريطانيون الناقلة الإيرانية “غريس 1” في جبل طارق صيف 2019 اختطف الإيرانيون السفينة البريطانية “ستينا امبرو”، رداً على ذلك. في نهاية المطاف، حرر البريطانيون الناقلة الإيرانية وحرر الإيرانيون الناقلة البريطانية. وهكذا انتهت الأزمة في حينه.

في الحدث الحالي، يبدو أن الإيرانيين استخدموا مانعات الجي.بي.اس بتشويش عمل منظومات توجيه عدة سفن. وإضافة إلى ذلك، اختطف مسلحون لم يعرفوا أنفسهم كإيرانيين، سفينة. يسعى الإيرانيون أغلب الظن للإشارة إلى الغرب بأن لهم قدرات عمل متنوعة في منطقة الخليج الفارسي وخليج عُمان، وفي حالة عمل الغرب كما أعلن ضد إيران، فإن لها سلة ردود فعل متنوعة.

لا يوجد شك في أن هذه الأزمة مع إيران تستدعي رد فعل من الغرب. فأعمال إيران إرهابية بكل معنى الكلمة، وهي تتعارض مع القانوني الدولي. ولدى الغرب غير قليل من الوسائل الدبلوماسية لردع الإيرانيين من أعمال إرهاب أخرى في الساحة البحرية، والدول المتصدرة ملزمة بالعمل على تنفيذ هذه الأعمال.

في خلفية الأمور، ثمة رغبة لإدارة بايدن والدول التي وقعت على الاتفاق النووي في 2015 في إعادة إيران إلى طاولة المباحثات لاستئناف الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد ترامب.

توقفت المحادثات لأجل السماح للإيرانيين بإنهاء عملية تغيير الرئيس، ويفترض أن تستأنف في الأيام القريبة القادمة. فهل ستمنع أعمال إيران ومصالح الغرب الرد من الدول الغربية بقيادة بريطانيا ضد أعمال إرهاب طهران؟ ستروي لنا الأيام.
بقلم: اللواء احتياط اليعيزر تشايني مروم
إسرائيل اليوم 5/8/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية