صحيفة إسرائيلية: هل ستشكل كتلة نتنياهو الحكومة القادمة؟

حجم الخط
0

حتى كتابة هذه السطور ليس هناك حسم نهائي لجولة الانتخابات الرابعة. فقد يتحرك ميزان القوى يميناً أو يساراً وفقاً لعد الأصوات المتواصل، ولكن يمكن استخلاص بضعة استنتاجات واضحة، ويتبين أن كتلة نتنياهو هي التي ستشكل الحكومة القادمة.

إن إنجاز نتنياهو الشخصي مبهر.

ففي المجال السياسي هو مفعم بالهدف. طاقات لا تنفد. هو زعيم الليكود الذي لا جدال فيه، وحركة الليكود كلها تجلس على كتفيه. حملة التطعيمات لإسرائيل ساهمت كثيراً. ويمكنهأ ان يعين من بين أعضاء الليكود الوزراء كما يشاء، حتى لو لم يكونوا مناسبين للمنصب. لن تجرى على ما يبدو أي محادثات على حكومة وحدة وطنية. فلا يوجد اليوم شريك محتمل من كتلة معارضي نتنياهو يمكنه أن يتحدث مع نتنياهو عن الانضمام إلى ائتلاف برئاسته.

تشريع رئيس الوزراء البديل سيزال على ما يبدو بعد زمن قصير من إقامة الائتلاف الجديد. لقد صدق نتنياهو عندما قال إن المنافسة على رئاسة الوزراء هي بينه وبين يئير لبيد. في كتلة الوسط- اليسار ومعارضي نتنياهو، يعدّ يئير لبيد المرشح الشرعي الوحيد لرئاسة الوزراء.

بتقديري، سيشكل نتنياهو الحكومة القادمة بمشاركة نفتالي بينيت.

بينيت، رغم انتقاده الحاد لسلوك نتنياهو سينضم إلى ائتلاف برئاسة نتنياهو. وسيحصل بالتأكيد على ما لا يقل عن ثلاثة حقائب مركزية. قد يكون لبينيت وزير المالية أو وزير الدفاع، وفقاً لاختياره. إذا كان مخلصاً لحملته الانتخابية، فسيفضل منصب وزير المالية. بينيت سياسي كفؤ واستثنائي في قدراته. إذا ما تولى منصب وزير المالية، فسيتغير اقتصاد إسرائيل. كما يمكنه أن يقود تغييرات عميقة في تنظيم الجيش الإسرائيلي إذا ما شغل منصب وزير الدفاع. ومع انقضاء زعامة نتنياهو في الليكود، قد يندمج بينيت مع حركة الليكود كمن يدعي التاج. آييلت شكيد ستعود، بتقديري، لوزارة العدل. فقد نضجت، ولن تسمح بالتشكيك بجهاز القضاء، ولكنها ستواصل العمل على تشريع فقرة التغلب في ظل التوازنات. أما مفاجأة الانتخابات فهو غانتس، وليس يرون زليخا. هذا يقول الكثير جداً عن النهج القيمي لقسم من الجمهور في إسرائيل. غانتس سياسي جديد فشل في المرحلة الأولى. وتقاس إنجازاته في فترة سنة واحدة انقضت. ولكن بعض الجمهور في إسرائيل يرى فيه شخصاً مستقيماً أخطأ، وليس سياسياً ضُلل. وعليه، فقال نال عدداً من الأصوات أعلى من المتوقع. وكل أولئك الذين أوصوه بالانصراف عن التنافس لن نرى وجوههم لشهر. كما أن إنجازات غانتس تثبته كرئيس وزراء بديل في فترة الحكومة الانتقالية إلى أن تقوم حكومة جديدة. وهذا هو أحد الإنجازات التي سعى إليها.

انطلقت النائبة ميراف ميخائيلي إلى موقع القيادة في غضون بضعة أشهر.

كانت هذه نتيجة حكمة وخط ثابت بث بشجاعة. التنافس والانتخابات الداخلية والفوز. لم يغرها السير مع شركاء، وهي خطوة تمت بشكل عام انطلاقاً من الجبن وعدم الثقة.

إن موضوع الشراكة بين أحزاب تتحد في قائمة واحدة قبل الانتخابات وتتفكك بعد الانتخابات، شطب عن جدول الأعمال. فقد ثبت أن العكس هو الصحيح، فالأحزاب الصغيرة والمخلصة لطريقها ولا تشوش هويتها الأيديولوجية، تحظى بدعم جمهور الناخبين المتماثل مع فكرها. كل الأحزاب الصغيرة التي كان مشكوكاً في اجتيازها نسبة الحسم، فعلت هذا بنجاح عندما تنافست وحدها. جدعون ساعر وبينيت أيضاً، إذا كانا يريدان أن يشكلا بديلاً لزعامة اليمين، فعليهما أن يعملا بكد. لن يكون هذا سهلا لبينيت، إذ إنه كان شريكاً كبيراً في الائتلاف. أما لساعر فسيكون هذا أصعب. وسيتعين عليه من المعارضة أن يقود خطوات تبرر في نظر الجمهور تطلعه لأن يكون زعيم اليمين. هذا جد غير بسيط.

ظاهرة أخرى جديرة بانتباه خاص، هي تعزز الأحزاب القائمة على اليهودية الصرفة، مثل الأحزاب الحريدية والصهيونية الدينية. فهي مجتمعة تشكل أكثر من 20 مقعداً. ومقابل كل هذا، فإن من فشل بقوة هي كنيست إسرائيل كلها. على كنيست إسرائيل خلق طريقة انتخابات تسمح بحسم يولد حكومة مستقرة وليس ائتلافاً تقاس قوته بنائب واحد أو اثنين بعد النصف. دول أخرى عرفت كيف تبني طرقاً انتخابية تعطل الانقسام القبلي، الأيديولوجي أو العرقي. أما نحن، حتى الآن، ففشلنا في ذلك.
بقلم: المحامي أوريئيل لين
معاريف 25/3/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية