صحيفة عبرية.. إسرائيل: هل يصادق بينيت على بناء 2000 وحدة سكنية للمستوطنين قبل لقائه بايدن؟

حجم الخط
0

إن تأجيل بناء أكثر من 2000 وحدة سكنية في المستوطنات و800 وحدة للفلسطينيين، إلى إشعار آخر كان بسبب إجراءات عرقلة عمل من موظفي الإدارة المدنية. كان من المقرر عقد جلسات مجلس التخطيط الأعلى يومي الثلاثاء والأربعاء. والآن، من غير الواضح ما إذا كانت ستتم الموافقة على خطط البناء قبل سفر رئيس الحكومة نفتالي بينيت، للالتقاء مع الرئيس الأمريكي بايدن، في نهاية الشهر.

قال مصدر سياسي، الأسبوع الماضي، إن الواضح لبينيت أنه لا يمكنه الدفع قدماً بهذه العملية بعد لقاء بايدن، كي لا يعطل شبكة العلاقات بينهما. لذلك، كان يجب تبكيرها. جلسة المصادقة على البناء في المستوطنات كان يمكن أن تكون الأولى منذ سبعة أشهر، في حين أن الدفع قدماً بمئات الوحدات للفلسطينيين كان يمكن أن يحدث للمرة الأولى منذ سنوات.

قدر المستوى السياسي، في الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة ستدين هذه العملية. ولكن -حسب قولهم- الحديث يدور عن “خطر محسوب”. “بايدن لن يحطم الأدوات”، قال مصدر سياسي. “ستعبر الإدارة عن معارضتها، لكن الجميع يريدون من هذا الائتلاف الصمود”.

أثناء ذلك، في بداية تموز، أكملت وزارة الإسكان خطة البناء في “جفعات هعيتام” التي تسمى “إي2″، وحولتها لمصادقة اللجنة المحلية في مستوطنة “أفرات” للبدء في عملية المصادقة عليها. “جفعات هعيتام” هي حي في “أفرات” بصورة رسمية، وستؤدي إلى مضاعفة المستوطنة، رغم أن الحي منفصل جغرافياً عن المستوطنة الأم.

الأرض التي من المخطط البناء عليها هي بملكية شركة “همنوتا”، وهي شركة فرعية في “الكيرن كييمت”، التي حسب الادعاء، اشترت الأرض في 1979 و1990.بدأ الإجراء التخطيطي للحي بعد مصادقة بينيت عندما كان وزيراً للدفاع في 2020. اعتبرت الخطة مختلفاً عليها بشكل خاص لأنها ستمنع تطور مدينة بيت لحم ومحيطها. الخطة التي يتم دفعها قدماً الآن ليست سوى جزء من خطة تقع على أراض أعلن عنها بأنها أراضي دولة، وتم تخصيصها لـ”أفرات”، رغم حقيقة أنه لا يوجد للقرى الفلسطينية في المنطقة أي مساحات تطوير مستقبلية.

في هذه الأثناء، تتم مناقشة التماس قدمته حركة “السلام الآن” في المحكمة العليا بواسطة المحامي ميخائيل سفارد ضد تخصيص الأرض للمستوطنين والمطالبة بتخصيصها للفلسطينيين. المخطط الذي يتم دفعه قدماً في هذه الأثناء هو على أراضي شركة “همنوتا”، لذلك هو موجود خارج الالتماس. بعد أن تصادق عليه اللجنة المحلية في “أفرات”، سيتم تحويل المخطط إلى مجلس التخطيط الأعلى.

العليا: لن يتحرر جثمان فلسطيني احتجز بخلاف قرار “الكابينت”

رفضت المحكمة العليا، أمس، التماساً للإفراج عن جثمان أحمد عريقات الموجود لدى إسرائيل منذ أكثر من سنة. حسب الجيش الإسرائيلي، فإن عريقات، الفلسطيني ذو 26 سنة، نفذ عملية دهس في حزيران 2020 وأُطلق عليه النار وقتل على حاجز “الكونتينر” قرب قرية أبوديس.

ووجه الالتماس الذي قدمته عائلة عريقات بالرفض رغم احتجاز جثمانه خلافاً لقرار الكابينت السياسي – الأمني من العام 2017 والذي ينص على السماح فقط باحتجاز جثامين نشطاء حماس الذين نفذوا عمليات أو جثامين أشخاص نفذوا عمليات “استثنائية بشكل خاص”، وكان القرار ساري المفعول في زمن العملية. بعد ثلاثة أشهر على تقديم الالتماس، تم تعديل قرار الكابينت وتوسيعه بحيث يمكن الآن احتجاز جثامين فلسطينيين نفذوا عمليات أو كان لديهم سلاح ساخن أو بارد دون أي صلة بانتمائهم التنظيمي.

تم اتخاذ قرار المحكمة العليا برفض الالتماس بأغلبية قاضيين، هما: نيل هندل ودافيد منتس، مقابل رأي أقلية، هو القاضي إسحق عميت. حسب القاضي هندل، فإن قرار الكابينت الجديد “يعطي وزناً أكبر للاعتبارات الأمنية وافتداء الأسرى مقابل كرامة المخرب الميت وعائلته”، لكني لم أقتنع بأن قرار القائد العسكري بالعمل وفقاً له واحتجاز جثمان عريقات، في ظل الوضع الحالي، يتجاوز حدود المعقول والتناسب.

في المقابل، كتب القاضي عميت في قراره، بأنه عندما قرر الجيش الإسرائيلي احتجاز جثمان عريقات فقد فعل ذلك “خلافاً لقرار الكابينت الأول” قبل توسيعه. وأضاف بأنه “على فرض أن جثمان عريقات احتجز بصورة غير قانونية وليس طبقاً لقرار الكابنيت الأول، فأنا أعتقد أنه يجب القيام بالأمر الملزم وإعطاء القرار القاطع بإعادة الجثمان”.

بعد تقديم الالتماس، أعلنت الدولة بأنه “لم يتم العثور على سند” لتعويق إعادة جثة عريقات طبقاً لقرار الكابينت من العام 2017، لكنها أشارت إلى وجود نية لتغييره. في أعقاب ذلك، أصدرت المحكمة أمراً مشروطاً أمر الدولة بتبرير سبب عدم إعادة جثة عريقات. وفي أيلول 2020 قرر الكابينت توسيع التعليمات، وبهذا شرعن العملية فعلياً بأثر رجعي.

قالت الدولة أيضاً بأن موضوع احتجاز جثمان عريقات تم فحصه في ضوء التعليمات الجديدة. لذلك، تقرر عدم إعادته. وقد أشارت إلى نيتها فحص تعريفات حيازة الجثامين في التماس آخر استمعت إليه المحكمة العليا. وبالتالي، هي تعتقد أنه لا توجد أي مشكلة في تطبيقها بأثر رجعي.

كان أحمد عريقات يقود سيارته في حزيران 2020 نحو حاجز “الكونتينر” في بلدة أبوديس. وقد انحرف بشكل حاد نحو الجنود وأصاب جندياً إصابة طفيفة. من توثيق نشرته الشرطة، تبين أن عريقات قد خرج من سيارته على الفور بعد ذلك. وعندها، أطلق جنود حرس الحدود النار عليه وقتلوه لاعتقادهم أنه حاول دهسهم. في التحقيق الذي نشرته منظمة “هندسة الطب الشرعي” في لندن في شباط الماضي بالتعاون مع منظمة “الحق” في رام الله، قيل إنه بعد تحليل الأفلام التي كانت في موقع الدهس وإطلاق النار، تبين أن عريقات لم يقم بتسريع سيارته في أي مرحلة. وأن الجنود الإسرائيليين أطلقوا عليه النار بعد نزوله من سيارته ولم يكن يشكل أي خطر على أي أحد في أي مرحلة. كان عريقات أحد أقارب السياسي الفلسطيني الكبير صائب عريقات، سكرتير اللجنة التنفيذية في م.ت.ف الذي توفي في تشرين الثاني الماضي.

المحامية سوزان زاهر والمحامي حسن جبارين من جمعية “عدالة”، وهي مركز قانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، التي تمثل العائلة، قالا رداً على قرار المحكمة العليا، بأن “سياسة إسرائيل غير إنسانية وتشكل خرقاً فظاً للقانون الدولي. وأن عليها إعادة عشرات الجثامين التي تحتجزها لديها على الفور. صادقت المحكمة العليا اليوم على استمرار تنفيذ جريمة الحرب هذه، والتي تخرق ميثاق روما الذي يسمح بتقديم المسؤولين عن ذلك في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي”.

حسب جمعية “عدالة”، تحتجز إسرائيل 81 جثماناً لفلسطينيين منذ 2015. وحسب من يمثلون الدولة في مناقشة الاستئناف التي جرت في آذار الماضي، فإنه منذ قرار الكابينت الجديد تم فحص أحقية احتجاز 31 جثماناً منها طبقاً للمعايير الجديدة. ومنذ ذلك الحين، تقرر أن 10 جثامين تستجيب للمعايير الجديدة و31 منها ما زالت قيد الفحص. 

بقلم: هاجر شيزاف

هآرتس 19/8/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية