صحيفة عبرية.. إسرائيل ومعضلاتها الحالية: “حزب الله” ومستشفى الشفاء و”المخطوفون”

حجم الخط
0

  1. يتطابق الاحتدام في الحدود الشمالية وميول التصعيد و”الأثمان” التي عرضها زعيم “حزب الله” حسن نصر الله. حسب تقدير إسرائيلي، راهنت حماس ويحيى السنوار على إدخال “حزب الله” و “محور المقاومة” إلى الحرب إذا ما هاجمت منظمة الإرهاب. حماس هاجمت واكتشفت بأن القوة العسكرية الإقليمية ليست من خلفها. وثبت “حزب الله” ميزان رعب لا يطاق من ناحية إسرائيل: الشمال مشلول ومخلى وفارغ. بالتوازي، يمتص ضربات أليمة، ليس فقط في عدد قتلاه، بل وتصفية مقنونة لقدراته، بما فيها عمق الأراضي اللبنانية.

القوة الأمريكية في المنطقة، رغم كل تبجحات نصر الله وإيران، تشكل ردعاً هاماً من الدخول إلى الحرب، إلى جانب اعتبارات لبنانية داخلية. يعتقد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن بأنه يحظر عليهما إنهاء الحرب دون “معالجة الشمال” لإعادة إحساس الأمن للسكان، لكن الولايات المتحدة غير مستعدة لفتح ساحة أخرى في الشمال بمبادرة إسرائيل، وبخاصة ساحة تؤدي إلى تدمير بنى تحتية مدنية في لبنان (على نمط الهجوم على الضاحية في حرب لبنان الثانية).

  1. في قطاع غزة، تواجه إسرائيل تحدياً تكتيكياً حاداً في مستشفى الشفاء ونقاط أخرى. مستشار الأمن القومي جاك سوليفان، أوضح أمس بأن الولايات المتحدة لا تريد رؤية معارك نار في أروقة مستشفى. ونقل الأمريكيون هذه الرسالة، قبل ذلك، إلى إسرائيل. هذا هو سبب الجهود التي تبذلها إسرائيل لإخلاء المستشفيات التي تحتها خنادق حماس.

المسألة الإنسانية في قطاع غزة ستصبح حرجة أكثر مع حلول الشتاء، وفي ضوء تحديات متصاعدة في جنوب القطاع المكتظ جداً. وكما نشرت أمس في “واي نت”، فإن نتنياهو معني بمبعوث الرباعية السابق، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير كمنسق للأعمال الإنسانية الدولية بالقطاع. أكد مكتب بلير بأن محادثات مختلفة تجري، لكنه قال إنه لم يعرض عليه المنصب.

  1. يقول مصدر إسرائيلي رفيع المستوى إن صفقة إعادة المخطوفين “خلف الزاوية”. ثمة صعوبة في نقل الرسائل بين حماس في الخارج وحماس في قطاع غزة، في الأنفاق. لا يستبعد “كابينت الحرب” أي صفقة، بما في ذلك تحرير جموع مخربين مقابل كل المخطوفين. يدور الحديث في هذه اللحظة عن صفقة مرحلية تركز على النساء والأطفال والمسنين، مقابل هدن إنسانية وإدخال وقود وتحرير سجينات وسجناء قاصرين. تجمع إسرائيل على أن تحرير المخطوفين أولوية عليا وغير مسبوقة. كيف يمكن عمل ذلك بالتوازي مع المحاولة “المبررة” لقتل المفاوضين من الطرف الآخر؟ هذه هي المشكلة.

نداف ايال

يديعوت أحرونوت 13/11/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية