ماذا سيرد رئيس الوزراء نفتالي بينيت في لقائه الأول مع رئيس الولايات المتحدة جو بايدن في البيت الأبيض عندما يسأله الأخير بقلق عن غايات إسرائيل المناخية الضحلة (27 في المئة تخفيض لغازات الإنتاج الاقتصادي حتى 2030، مقارنة بالغاية الأمريكية التي تصل الى 50 في المئة)؟ ماذا سيتأتئ بينيت أمام محاولة بايدن ليفهمه. السبب وراء عدم نجاح اسرائيل التي تمتلك أياماً مشمسة مرتفعة في تحقيق غاياتها المتواضعة في الانتقال إلى الطاقة المتجددة (6 في المئة إنتاج كهرباء من الطاقة المتجددة في نهاية عام 2019، بدلاً من الهدف المعلن 10 في المئة)؟ هل سيتزحزح بعدم ارتياح عندما يذكره بايدن بأن فنلندا الباردة قد وصلت إلى 43.1 في المئة، أما السويديون فإلى 56.4 في المئة؟
من الممكن التقدير أنه إلى جانب الشعارات المهترئة في الأسلوب “نجند خيرة أدمغة “الهايتك” لهذه القضية”، فيخفي بينيت الحقيقة المحزنة والمخجلة: ليس لدينا حاسوب حتى. اتضح بالأمس أنه خلافاً لباقي الدول الغربية، ليس لدى إسرائيل تنبؤات موثوقة بصدد التغيرات التي تتسبب بها أزمة المناخ داخل حدودها، لأن الحكومة لم توفر للخدمات البيئية الحوسبة المطلوبة لتحديد التوقعات، هذا ما أفادت به لي يارون (“هآرتس” 1/7).
أجل، دولة “الهايتك” والتكنولوجيا العظمى لا تنجح في توفير 5 مليون دولار من أجل ما يعتبره رئيس سلطة البيئة نير ستيف كقاعدة بيانات دقيقة يمكن عليها بناء اتخاذ القرارات والاستعداد لأضرار الأزمة المناخية في إسرائيل: الجفاف، وأحداث المناخ المتطرفة، والتغير في منظومة الأمطار والفيضانات. وفي الحقيقة، يتبين بالفعل أنه بينما يستخدم العالم نماذج تمكن من التنبؤ بالتغيرات المناخية، تضطر الخدمات البيئية في إسرائيل إلى استخدام نماذج متقادمة من قبل عشر سنوات والتي لم تعد قيد الاستخدام في العالم الغربي.
الحاسوب الناقص أنموذج للتعامل المهمل الذي تقوم به حكومات إسرائيل في كل ما يتعلق بالأزمة المناخية. بعد أربعة أشهر سيعقد في غلاسكو مؤتمر المناخ العالمي. إن كان بينيت غير راغب في إحراج نفسه، فعليه العمل على تمرير قانون المناخ وفرض الضرائب على ثاني أكسيد الكربون حتى شهر تشرين الثاني، وهما خطوتان لا بد منهما لإحداث تغيير حقيقي. عليه أن يفعل ذلك لتجنب الضغوط الدولية، بل وقبل كل شيء لصالح مواطني إسرائيل.
بقلم: أسرة التحرير
هآرتس 2/7/2021