صحيفة عبرية: “صفقة الأدوية”.. خلافات تتعمق و”كابينت حرب” يراوح المكان دون هدف

حجم الخط
3

خلافات الرأي في الكابينت السياسي – الأمني تتسع: قرار نتنياهو في اتفاق إدخال الأدوية إلى قطاع غزة تم دون علم وزير الدفاع يوآف غالانت كما انكشف أمس في “Ynet“. وبعد أن أدرك نتنياهو ورطته بفحص شاحنات الأدوية الوافدة إلى غزة، سارع لإلقاء المسؤولية على جهاز الأمن.

 وادعى مصدر في الكابينت أمس بأن إسرائيل تدخل إلى فترة مراوحة في المكان بسبب عدم قدرة نتنياهو على اتخاذ القرارات حول استمرار الحرب. وقال إن “نتنياهو وصل إلى وضع بسبب سياسته الداخلية لا يمكنه أن يتخذ قرارات ترتبط بمصير الدولة. فعندما ترفض البحث في اليوم التالي – نعم لسلطة فلسطينية أم لا، نعم لإدخال عمال أم لا – فإنك تدفع الجيش إلى المراوحة في المكان. لم يعد نتنياهو قادراً على المناورة بسبب ضغط بن غفير وسموتريتش. ولا يريد أن يفقدهما بعد الحرب، ولا يمكنه اتخاذ القرارات لأنه مقيد ومحصور سياسياً”.

 ويدعي المصدر بأن نتنياهو يمتنع عن البحث في مسائل استراتيجية لها تأثير على الحرب في غزة وعلى الوضع الأمني في الضفة أيضاً: “لا يمكن تجاهل الضفة؛ ففي لحظة ما ستتفجر. الفلسطيني الذي كان يعمل في إسرائيل ويتلقى 8000 شيكل بات الآن بلا راتب، ما العمل في النهاية؟ ويدخل للعمل في إسرائيل بدلاً منهم ماكثون غير قانونيين. لا مداولات عن إعادة السكان في الشمال أو في الجنوب، ولا مداولات حول ما العمل مع لبنان. يجب اتخاذ القرارات، أما نتنياهو فلا يستطيع”.

 على حد قول هذا المصدر، فإن وزير الدفاع والجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن مقتنعون بوجوب اتخاذ قرارات في هذه المواضيع، لكن نتنياهو يرفض ذلك.

 إن قصة صفقة الأدوية التي عقدها نتنياهو بسرية مع رئيس الموساد، تشهد على العلاقات في قيادة الكابينت. كما أسلفنا، لم يطلع نتنياهو غالنت على صفقة الأدوية، بل سمع عنها لأول مرة في وسائل الإعلام. وبعد أن تعقدت الصفقة عقب تقارير تبين أن شاحنات الأدوية إلى غزة لم تجتز فحصاً أمنياً، سارع نتنياهو لإلقاء المسؤولية على جهاز الأمن. فقد جاء عن مكتب رئيس الوزراء أن “رئيس الوزراء وجه تعليمات لنقل الأدوية إلى المخطوفين، لكنه لم يعنَ على الإطلاق بترتيبات فحص قبل إدخالها والتي يقررها الجيش ومحافل الأمن”.

 وقال مصدر أمني أمس، إن “وزير الدفاع ومسؤولي الجيش اطلعوا على الاتفاق من خلال حديث متلفز لمسؤول حماس أبو مرزوق. وهكذا هو الحال عندما يعمل نتنياهو وحده”.

 سارع رئيس المعسكر الرسمي، الوزير بيني غانتس لإسناد جهاز الأمن، وقال إن المسؤولية لا تقع إلا على المستوى السياسي: إدخال الأدوية لمخطوفينا أمر مهم وذو مغزى، عملنا كثيراً على تحقيقها. المسؤولية عن القرار، مثلما هي عن تنفيذه، واقعة على المستوى السياسي، علينا فقط”.

 هل غانتس في طريقه إلى خارج الحكومة عقب سلسلة الحوادث مع نتنياهو؟ “لا يبدو ذلك”، قال مقربه. على حد قوله، أمر ليس على جدول الأعمال، وكل هم غانتس يصب في موضوع الحرب والمخطوفين. “المعسكر الرسمي دخل إلى الحكومة من أجل الدولة. عرفنا متى ندخل، وسنعرف متى نخرج. الاعتبار الوحيد هو مصلحة الدولة ووحدة الشعب”.

 وعقب رئيس الوزراء السابق ورئيس المعارضة، يئير لبيد، أمس على ذلك، فقال: “إن التقارير التي تتحدث عن إقصاء وزير الدفاع عن قرارات أمنية تؤثر على استمرار القتال وحياة المخطوفين، هو دليل آخر على أن لإسرائيل رئيس وزراء غير كفؤ، مع حكومة غير كفؤة. إسرائيل بحاجة إلى تغيير”.

يوفال كارني

 يديعوت أحرونوت 18/1/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية