ليس مهماً لأي تنظيم ينتمي المخرب أو المخربون. كما أنه لا يغير في الأمر شيئاً إذا جاءوا من داخل الخط الأخضر أم من خارجه. ما حصل هذه الليلة في تل أبيب، بالضبط كما حدث في “بني باراك” والخضيرة وبئر السبع، هو محاولة من العرب سكان البلاد قتل اليهود. هدف القتل، مهما بدا هذا بلا أساس، هو طرد اليهود من بلاد إسرائيل، وعلى طريقة الإرهابيين – فرض الرعب أيضاً.
من المهم فهم المشكلة على نحو صحيح، وألا نتملص من الحقيقة. إذا وقعنا في الوهم بأن الإرهابيين “متطرفون يريدون أن يشوشوا روتين الحياة” على حد قول وزير كبير في الحكومة، فلن يكون ممكناً توفير الجواب الصحيح.
حيال الهجمات الإرهابية التي ينفذها عرب ضد يهود، مطلوب عمل جذري في قلب مراكز العنف التي يأتي منها المهاجمون. ونشدد هنا على أن قلة من بين السكان العرب تؤيد القتل، وعددا أصغر من ذلك ينفذونه. السكان العرب أنفسهم سيعانون أيضاً من الإرهاب في حياتهم اليومية.
لإنقاذ السكان العرب من حياة الرعب هذه، على إسرائيل الانتقال من الدفاع إلى الهجوم الساحق. وهذا يعني أن نبدأ على الفور في حملة منهاجية وواسعة النطاق لجمع السلاح غير القانوني، في كل البلاد. حتى لو كان هذا يعني “حرب استقلال 2” – لا مفر منها، إذ إن سرطان الإرهاب والعنف يتفشى في كل المنطقة.
إضافة إلى ذلك، علينا أن نعود إلى القيم الأساس للصهيونية. بدلاً من تجفيف بلدات السامرة ويهودا، يجب تحرير كتل ضخمة من البناء اليهودي. هذه هي الرسالة الوحيدة التي ستنجح.
ولعله قبل الأعمال نفسها ينبغي ترتيب الرأس، واقتلاع الاتهام الذاتي وإلقاء مفهوم “الطرفين” إلى القمامة. لا توجد مساواة. بقدر ما يوجد عنف إجرامي يهودي، فالحديث يدور عن حدث نادر وشاذ للغاية. أما الهجمات الفتاكة من جانب العرب، لشدة الأسف، فبلا نهاية ومع كثير من الشرعية التي تأتي من المحيط.
بقلم: أرئيل كهانا
إسرائيل اليوم 8/4/2022