صحيفة عبرية لمعارضي نتنياهو: إذا أردتم إسقاط الفاسد فلا تهدروا أصواتكم على “ميرتس”

حجم الخط
0

“سنحارب من أجل حقوقك، يا روغل الفر، حتى لو لم تصوت لنا”، هكذا لخص نيتسان هوروفيتس مقالاً له بعنوان “الفر، ارفع رأسك بتفاخر”. بربك يا نيتسان، لقد أثرت مشاعري. ولكن الحقيقة أنني لست بحاجة لكي تحارب من أجل حقوقي.

هنا أساس مشكلة ميرتس الانتخابية. لا أحد بحاجة إليه كي يحارب من أجل حقوقه. إن الحرب الجماهيرية ضد حكم نتنياهو، في بلفور وقيساريا وعلى الجسور وفي مفترقات الطرق، تجري بواسطة حركة احتجاج منظمة، لا يبالي رؤساؤها بـ”ميرتس”، إلى درجة أنهم اعتقدوا أنه من الصحيح تشكيل الحزب “الديمقراطي”، الذي يعتبر بالنسبة لهم بيتاً سياسياً.

بالضبط مثل نتنياهو، ينشر “ميرتس” الأساطير التي تقول بأنه الحزب الوحيد القادر على حل المشكلات التي تزعج المصوتين. الأمر ليس هكذا، فمصوتو “ميرتس” عارضوا خطة نتنياهو للضم، لكن أعضاء الحزب في الكنيست لم يساهموا بأي شيء من أجل إحباطها. هذا الإحباط فعله بني غانتس وغابي أشكنازي، سيئا السمعة، والإمارات، وليس “ميرتس”.

هوروفيتس يعد بأن “ميرتس” سيناضل في الكنيست القادمة ضد خطط نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش واييلت شكيد لضم أراض وسن قوانين عنصرية. هذا الوعد فارغ؛ ففي العقد الأخير لم يمنع “ميرتس” أي شيء رغم وجوده في الكنيست. فقد نشر نتنياهو الفاشية والأبرتهايد وقانون القومية والعنصرية وسلطة الفرد وتحطيم كل رمز للدولة، كل ذلك تعزز بدون أي إزعاج فعال قام به “ميرتس”.

من صوت لـ”ميرتس” في العقد الأخير واثقاً بأنه سيمثل موقفه بإخلاص عن طريق الخطابات في الكنيست بكامل هيئتها يعدّ عقد صفقة جيدة. ومن صوت له من أجل تغيير الواقع في إسرائيل فقد ألقى صوته في سلة القمامة. محظور السماح لنتنياهو بتولي فترة أخرى، محظور السماح له بتوجيه إسرائيل نحو حملة انتخابية خامسة في الصيف. هذا هو الأمر الوحيد الموجود الآن على الأجندة، الوحيد.

صحيح أنه يجب المحاربة من أجل “اللاجئين وطالبي اللجوء، الفلسطينيين، وحقوق المعاقين، والمثليين الذين تم رميهم من البيت”، كما كتب هوروفيتس. كل ذلك أمور مهمة، لكن ليس لها أي أهمية في هذا الوقت إزاء احتمالية استمرار حكم نتنياهو الذي يقود إسرائيل إلى وضع ستكون فيه خاضعة لسلطة فرد لديه جنون عظمة وفاسد، والذي ينمي عبادة الشخصية ويسخر الدولة من أجل جهوده لتخليص نفسه من محاكمة جنائية.

يجب التأكيد مرة أخرى على أن بايدن سيمنع محاولات ضم أجزاء من الضفة في السنوات الأربع القادمة. يئير لبيد وافيغدور ليبرمان سيحافظان على مصالح العلمانيين. الجمعة الماضي، كتب يوسي فيرتر بأن رؤساء “معسكر التغيير” (لبيد وجدعون ساعر ونفتالي بينيت وليبرمان) سيعملون معاً بشكل حازم لمنع تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو أو جولة انتخابات خامسة في الصيف، وأنهم لن يعارضوا ضم “ميرتس” و”العمل” إلى الائتلاف الذي سيتم تشكيله. ائتلاف كهذا سيركز على إعادة إصلاح المجتمع الاسرائيلي من الدمار الذي تسبب به حكم نتنياهو، وعلى إدارة سليمة وعقلانية لأزمة كورونا. لن يمنع “ميرتس” تشكيل حكومة كهذه بالتصميم على خطوط حمراء أيديولوجية ستطرحها. وإذا فعلت ذلك فستجد نفسها مذنبة بدعم غير مباشر لنتنياهو أو زيادة قوة الأصوليين في الحكومة.

بناء على ذلك، لا تبددوا أصواتكم على “ميرتس”. فالحزب ليس “بيتاً” أو فريق كرة قدم، يجب السير معه في كل الظروف، بل هو أداة لتحقيق هدف وليس هدفاً بحد ذاته. يجب على “ميرتس” الانسحاب، وإلا فعليكم التخلي عنه دون أدنى مشاعر.

بقلمروغل الفر

هآرتس 8/3/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية