مساء أمس، رشق مستوطنون الحجارة على سيارات ومحلات في حوارة قرب نابلس. ونشر الفلسطينيون أن ثلاثة أشخاص أصيبوا إصابات طفيفة في الحادث، وأنه لحقت أضرار بالمحلات والسيارات في القرية.
قال مصدر أمني للصحيفة، بأن الحادث وقع أثناء الاحتفال بتحرير مستوطن من “يتسهار” من السجن أدين بمهاجمة فلسطينيين في قرية سرطة الفلسطينية قبل سنة عندما كان قاصراً. سار أصدقاء هذا الشاب في قافلة خرجت من مفترق زعترة، ومرت داخل حوارة. أثناء السير، خرج بعضهم من السيارات وبدأوا يرشقون الحجارة على السيارات والممتلكات وحطموا نوافذ نحو عشرين سيارة ومحلين تجاريين. وحسب هذا المصدر، أصيبت إحدى سيارات القافلة برشق الحجارة من قبل الفلسطينيين.
في فيلم قصير عن الحادث، يظهر عدد من المشاركين في القافلة وهم يخرجون أجسادهم من النوافذ وتسير خلفهم سيارة تجارية عليها لافتة مكتوب عليها “نحمان من اومان”، وكانت تنطلق منها موسيقى صاخبة. ظهر على جانبي الشارع جنود واقفون، ويسير خلف القافلة “جيب” عسكري. وفي فيلم آخر، تم توثيق شخصين وهما ينزلان من سيارة لونها أحمر، تحمل لوحة ترخيص صفراء، ورشقا الحجارة على سيارة تقف على جانب الشارع، وعادا إلى سيارتهما بسرعة.
قال كايد عمر، وهو صاحب محل لبيع “الحنفيات”، تم رشقه بالحجارة، بأن المستوطنين عملوا بحماية الجنود، وتابع: “حطموا زجاج المحل، وتسببوا بأضرار بمبلغ 40 ألف شيكل. وحتى سيارتي حطموها كلياً. كان الجنود هناك حول سياراتهم ولم يفعلوا شيئاً”. وقال رئيس مجلس حوارة، معين ضميدي: “تقول إسرائيل إنها ديمقراطية، لكن لو رشق فلسطيني حجراً، ماذا سيفعلون؟ يطلقون النار عليه. نعاني جداً من هذا الوضع”، قال.
رداً على الحادثة، قال وزير الدفاع بني غانتس: “الأحداث الأخيرة للجريمة القومية في يهودا والسامرة تعدّ أحداثاً خطيرة، وأنوي العمل ضدها بقبضة حديدية. من يرشق الحجارة ويحرق السيارات ويستخدم السلاح البارد أو الساخن هو إرهابي، وهكذا سنتعامل معه. مؤخراً، عقدت عدة نقاشات حول الموضوع، ونحن الآن في ذروة عملية هدفها تعزيز القوات على الأرض، وبناء القوة مع الشرطة و”الشاباك”، وتركيز جهود عملياتية وقانونية”.
ليئور عميحاي، مدير عام جمعية “يوجد حكم” قال للصحيفة: “في وضح النهار وتحت حماية الجنود، قامت قافلة من المستوطنين بمذبحة ضد الفلسطينيين. وكانت النتيجة مصابين فلسطينيين في أجسادهم وأرواحهم، وأضراراً لا تحصى لحقت بالمحلات والسيارات. بدلاً من الدفاع عن المصابين، يرافق الجنود المشاغبون إلى بلد اللجوء”. رداً على الحادثة، قال عضو الكنيست موسي راز (ميرتس) بأن “عنف المستوطنين المخيف أصبح حدثاً يومياً. لقد حان الوقت لأن يعترف غانتس وبارليف بذلك، ويعالجا هذه الظاهرة بما تستحقه من خطورة”.
ورد من الجيش الإسرائيلي: “في هذا المساء حدث احتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين، وفي إطاره تضرر عدد من سيارات الفلسطينيين والمحلات التجارية في بلدة حوارة. بدأ الاحتكاك عندما قام عدد من السيارات التي كانت تسير في قافلة في شارع 60 عبر قرية حوارة برشق الحجارة على محلات وسيارات متوقفة وتسببت بأضرار كبيرة. بدأت شرطة إسرائيل التحقيق في ظروف الحادث، وقالت: “في مركز الشرطة تلقينا تقريراً يتعلق بأضرار لحقت بعدد من سيارات الفلسطينيين والمحلات في قرية حوارة في السامرة. وحسب التقرير، عدد من السيارات التي كانت تسير في قافلة في شارع 60 عبر قرية حوارة، بدأت برشق الحجارة على المحلات والسيارات المتوقفة، وجراء ذلك وقعت أضرار كثيرة. لم يتم فحص تفاصيل الحادث في هذه المرحلة، والشرطة فتحت تحقيقاً”.
الشاب الذي تم إطلاق سراحه أمس من السجن، اعترف وأدين بجرائم ذات دوافع عنصرية، والتسبب بإصابة في ظروف مشددة وبصورة جماعية بدوافع عنصرية، وحيازة سكين وإلحاق ضرر متعمد بسيارة. في إطار الاعتداء الذي وقع في قرية سرطة في كانون الثاني من العام الماضي، ألقى الشاب وسبعة أشخاص آخرون قنابل صوت وحجارة على أربعة بيوت للفلسطينيين في القرية.
في البداية، لم توافق المحكمة على الصفقة التي وقعت بينه وبين النيابة، وحكمت عليه سنة وثمانية أشهر سجناً. وقدم المحامون الذين يمثلونه، استئنافاً على هذا القرار، وحكمت المحكمة العليا بأنه يجب الموافقة على الصفقة، وقررت عقوبته بسنة منذ يوم الاعتقال. مع ذلك، قال قضاة المحكمة العليا في حكمهم بأنه يجب تشديد العقوبة على مخالفات كهذه في المستقبل.
الجمعة، هاجم المستوطنون نشطاء من اليسار جاؤوا لمساعدة المزارعين الفلسطينيين في قرية بورين جنوبي نابلس، وهاجم عدد منهم، وكانوا ملثمين، النشطاء بالعصي والحجارة وأحرقوا سيارة أحدهم. أصيب سبعة نشطاء إصابات طفيفة وكسرت يد أحدهم. ولم يعتقل حتى الآن أي مشبوه من المشبوهين بالاعتداء.
بقلم: هاجر شيزاف وجاكي خوري
هآرتس 25/1/2022