صحيفة عبرية: من سيحاكم تجار الفوضى الإسرائيليين “المفسدين في الأرض”؟

حجم الخط
1

نشر هذا الأسبوع في “ذي ماركر” و”هآرتس” وفي عشرات وسائل الإعلام الأخرى في أرجاء العالم سلسلة تحقيقات عن “تجار الفوضى”، الأخوين طل وزوهر حنان، وعن مشروع التضليل والهويات المزورة الذي بملكية مستشار الإعلام ليئور حورب ورجال شعبة الاستخبارات السابق روعي بورشتاين. وتكشف هذه التحقيقات مرة أخرى وجه إسرائيل كقوة عظمى عالمية لخدمات تكنولوجية مشكوك فيها، تجبي ثمناً باهظاً من البشرية بتعابير حقوق الإنسان.
صحيح أن إسرائيل تعرضت وعن حق للنقد في العالم على سماحها بيع تكنولوجيا مثل NSO لأنظمة إجرامية وقمعية، لكن وجود التكنولوجيا تحتاج الدول التي تقيم أجهزة للدفاع عن حقوق الإنسان بالتسلل إلى هواتف محافل الإرهاب الجريمة، تبعاً للقانون. لا سبيل لتغيير أساليب العمل والأجهزة التي تقمع الديمقراطيات بقيادة الأخوين حنان، وحورب وغورشتاين. الأخوان حنان مسؤولان عن هجمات سايبر عديدة في أرجاء العالم من أجل زبائن سياسيين وخاصين، بما في ذلك اقتحام حسابات بريد إلكتروني وتلغرام. هذا عمل محظور، والمعالجة السليمة له هو إنفاذ القانون القائم؛ أي التحقيق معهم وتقديمهم إلى المحاكمة.
وبالنسبة لاستخدام الهويات المزورة في الشبكة – أجهزة التضليل التي تستخدمها المجموعتان لقمع منظمات الإغاثة أو رجال المعارضة في دول مصابة بالنزاعات، فإن القانون ليس واضحاً بما يكفي. ظاهراً، يدور الحديث عن أعمال غش تتناسب وتعريف المخالفات القائمة في القانون. ويجب التحقيق في هذا أيضاً. إن استخدام الهويات المزورة في الشبكة وباء منتشر وضار بنسيج الحياة الديمقراطي، لدرجة أن غياب قانون محدد يمنع ذلك يصرخ إلى السماء. ونشر المعلومات المضللة في مواقع الأخبار المزيفة ليس سوى عمل شخصيات مزورة وشبكات من عشرات آلاف المستخدمين الزائفين. كل هؤلاء خطر ملموس على الفكرة الديمقراطية. هذه الأساليب تقوض قدرة المواطن على الحكم على الواقع. والتصويت القائم على أساس “حملات التأثير” ليست انتخابات ديمقراطية. ولا مكان للادعاء بأن التضليل جزء من حرية التعبير. على الدولة أن تمنع بالقانون استخدام الهويات الزائفة في الشبكات الاجتماعية.
بقلم: أسرة التحرير
هآرتس 17/2/2023

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية