صحيفة عبرية: هل تتحول الاتهامات إلى مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل؟

حجم الخط
0

الهجوم الجوي الذي حدث في إيران، منتصف الشهر الماضي، ألحق ضرراً كبيراً بمنظومة الطائرات المسيرة التي يشغلها الإيرانيون. وحسب التقديرات، فقد دمر الهجوم مئات المسيرات بأحجام مختلفة. وسلطات طهران تنسب الهجوم لإسرائيل التي لم تتحمل المسؤولية عنه. امتنعت الدولتان عن التطرق للهجوم حتى بداية هذا الأسبوع. وأول أمس، نشرت قناة “الميادين” اللبنانية، المقربة من “حزب الله” وإيران، تفاصيل حول الهجوم المنسوب لإسرائيل.
حسب هذه القناة، فإن ليلة السبت – الأحد الماضية تأتي في سياق هجوم صاروخي. وحسب التقرير، جاء الهجوم انتقاماً إيرانياً على قصف قاعدة المسيرات في مدينة كرمانشاه غرب إيران في منتصف شباط. وقالت “الميادين” إن ست مسيرات شاركت في الهجوم الإسرائيلي. تحملت إيران مسؤوليتها عن الهجوم المضاد في هذا الأسبوع، وأعلنت بأنها أصابت قاعدة عسكرية إسرائيلية في الإقليم الكردي. حكومة كردستان نفت بيان إيران، وقالت إن الصواريخ أصابت منشأة مدنية.
تستخدم إيران في السنوات الأخيرة منظومة المسيرات الهجومية لقصف مراكز في جميع أرجاء الشرق الأوسط. وأرسل حرس الثورة الإيراني عدداً من المسيرات الهجومية التي بحوزته، للمتمردين الحوثيين في اليمن ولمليشيات شيعية في العراق وسوريا. أما “حزب الله” فلديه مسيرات خاصة به. في الأسابيع الأخيرة، أسقطت إسرائيل طائرة مروحية لـ”حزب الله” اخترقت سماء الجليل. وثمة مروحية أخرى نجحت في الاختراق والتملص بسلام. في نهاية المطاف، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أسقط طائرات مسيرة إيرانية في السنة الماضية باستخدام طائرات اف 35 في اعتراض هو الأول من نوعه في العالم.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن إيران وجدت في المسيرات رداً جزئياً على تفوق إسرائيل الجوي في الاحتكاك العسكري بينهما. وقدرت أن الإيرانيين ينوون مواصلة الهجمات. الهجوم الإيراني الأكثر اتساعاً وتدميراً كان في أيلول 2019 واستهدف منشآت نفط في السعودية. وتعرض موقع لشركة “أرامكو” في حينه للإصابة الأشد.
الأحداث الكثيرة التي انضم إليها أمس تقرير عن هجوم سايبر واسع ضد مواقع إنترنت في إسرائيل، والمنسوب لإيران، تدل على تصعيد المواجهة بين الدولتين. المواجهة العسكرية تشتد في الوقت الذي دخلت فيه الاتصالات بين إيران والدول العظمى في فيينا حول الاتفاق النووي الجديد إلى مرحلة حاسمة.
اليوم، يتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني إلى موسكو لمناقشة الأزمة حول الاتفاق النووي مع الدول العظمى. اللقاء المخطط له تقرر على خلفية طلبات جديدة لروسيا، وهي الحصول على ضمانات تضمن استمرار تجارتها مع طهران في ظل العقوبات التي فرضت عليها بسبب حرب أوكرانيا. وقالت إيران أمس، إنها تنتظر استئناف المحادثات النووية في فيينا قريباً رغم طلبات روسيا بتجميدها. “نحن في استراحة قصيرة، ولسنا في طريق مسدود”، قال المتحدث بلسان وزارة الخارجية الإيرانية.
في موازاة ما جاء عن زيارة وزير الخارجية الإيرانية، فقد نشرت صحيفة “بلومبرغ” أمس، بأن إسرائيل والإمارات طلبتا من الولايات المتحدة ضمانات أمنية إذا تم التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران. وحسب خمس جهات مطلعة على التفاصيل، فإن الدولتين اللتين عارضتا الاتفاق في 2015 طلبتا من أمريكا، بصورة منفصلة وبتنسيق، تعزيز منظومة الدفاع الجوي لديهما والتعاون الاستخباري معهما.
ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني أمس، أن قوات الأمن في الدولة أحبطت محاولة تخريب في منشأة فوردو النووية. وحسب التقرير، تم التخطيط لمحاولة التخريب لتنفيذها بواسطة شبكة للموساد، وأن قوات الأمن في الدولة اعتقلت بعض الأشخاص. ونشر أيضاً بأن الموساد قد جند جار أحد التقنيين الذي يعمل في المنشأة والذي اجتاز عملية تدريب وتأهيل، وأعطي معدات خاصة لتنفيذ العملية.
بقلم: عاموس هرئيل
هآرتس 15/3/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية