باريس- “القدس العربي”:
“وفاة أمير الكويت.. رجل الحوار” هكذا عنونت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، قائلة إن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كان “صوتا تصالحياً” في منطقة تتسم بالانقسامات. فهو من لعب دور الوسيط في الأزمة بين قطر وجيرانها السعودية والإمارات والبحرين في عام 2017.
وأضافت الصحيفة أنه تحت حكم الشيخ صباح، ظلت الكويت متحفظة، لكن قدرتها المالية جعلتها غالباً لاعباً أساسياً على الساحة الشرق أوسطية. فالأمير الراحل عن عمر ناهز 91 عاماً، ترأس حقيبة الدبلوماسية لبلاده على مدى عقود سمحت له بالتعرف على كل زعماء هذا العالم، ولعب دور الوسيط الذي أشاد به الجميع. وفي عام 2015، حصل الأمير الراحل على لقب ”القائد الإنساني” من قبل الأمين العام للأمم المتحدة وقتها بان كي مون.
وتنقل لوفيغارو عن السفير الفرنسي السابق لدى الكويت، تشارلز هنري دراجون قوله: “كان الأمير الراحل الرجل الأقوى في الكويت.. عرفته عام 1992 عندما كان وزيرا للخارجية.. كان رجلا ذا خبرة كبيرة في الشؤون الدولية وحكيما وشخصية مثقفة”.
وتابعت لوفيغارو القول إن إمارة الكويت الصغيرة تتمتع بالعديد من الخصائص مقارنة مع جيرانها في الخليج: أولا، يوجد في الكويت برلمان حقيقي- وهو أول برلمان رأى النور في منطقة الخليج العربي في بداية الستينات، وستكون له الكلمة في اختيار ولي العهد القادم. ثانيا، خلافاً للسعودية والإمارات العربية المتحدة أو البحرين، فإن الكويت تتمتع بعلاقات ودية مع إيران. وأخيرا، في منطقة الخليج العربي التي تميل إلى غض البصر عن إسرائيل و التقرب منها، تبقى الكويت آخر معقل للقضية الفلسطينية، فالإمارة غير مستعدة لإقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية على عكس ما فعلته الإمارات والبحرين مؤخرا.
فبعد أشهر قليلة من وفاة وسيط آخر، هو السلطان قابوس، ها هو أمير الكويت يختفي من المشهد، في الوقت الذي تواجه فيه منطقة الخليج أخطر أزمة دبلوماسية.