باريس- “ القدس العربي”:
تحت عنوان: المملكة العربية السعودية ، حليف غير منتظر لإيمانويل ماكرون في الحرب ضد الإسلام الرديكالي”؛ قالت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تلقى دعما من الرياض في إطار معركته ضد الإسلاميين، وذلك من خلال محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومستشار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للشؤون الدينية؛ والذي دعا المسلمين إلى الامتثال لقوانين الدول المضيفة، وذلك على خلفية جريمة قتل مدرس فرنسي يوم الجمعة الماضي.
كما أن العيسى، استنكر قبل أيام عقب خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن “الانفصالية”، ما اعتبرها “تصرفات لمسلمين – أو أولئك الذين يدعون أنهم كذلك – والذين أعطوا صورة سيئة للدين الإسلامي من خلال تطرفهم أو تعصبهم أو أفعالهم الإرهابية”.
كما أوضح مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للشؤون الدينية معارضته لـ“استيراد الأئمة” من الخارج، مفضلاً “تدريب الأئمة” على التراب الوطني في فرنسا وغيرها من الدول. وأيضا دعا إلى أن تكون الخطب في المساجد متناسبة مع البيئة المحلية لكل بلد. وقال: “الأئمة من الخارج يأتون بثقافتهم وحياتهم… في بعض الحالات، يعتبرون العادات أو التقاليد الثقافية جزءًا من الدين، وهي ليست كذلك.”
ترى الصحيفة أن هذا الموقف السعودي يتماشى مع مشروع قصر الإليزيه للديانة الإسلامية في فرنسا، وإن كان العديد من الفرنسيين يشككون
وترى الصحيفة أن هذا الموقف السعودي يتماشى مع مشروع قصر الإليزيه للديانة الإسلامية في فرنسا، وإن كان العديد من الفرنسيين يشككون في جدية وزير العدل السعودي السابق، والذي كان مسؤولاً في السابق عن التصديق على أحكام الإعدام في بلاده. ومع ذلك، هناك تطورات حقيقية جارية في المملكة، وقادتها مهووسون بتحسين صورتهم في الغرب من خلال إثبات أنهم ينفذون إصلاحات ”تقدمية” لكسب الدعم.
“لوبينيون”، أشارت إلى أن الدكتور محمد عبد الكريم العيسى وزير العدل السعودي سابقاً والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي و مستشار ولي العهد السعودي للشؤون الدينية حالياً؛ زار أوروبا وآسيا وإفريقيا عدة مرات بعد توليه لمنصبه الحالي في نهاية عام 2016. وانتهز الفرصة للدفاع عن الإسلام المعتدل ومكافحة الإسلاموفوبيا، التي يرى أنها أرض خصبة لتجنيد الشباب من قبل المتطرفين.
المملكة العربية السعودية، من جانبها، تقوم بمراجعة الكتب المدرسية من أجل “استبدال المحتويات المعادية للسامية بأخرى حول التسامح الديني”. وبدأت بـ“ازدراء/ تحقير” اليهود في الخطب.. حتى أن إمام المسجد الكبير في مكة المعروف بتصريحاته المعادية للسامية، روى مؤخرا أن النبي محمد كانت تربطه علاقات ودية مع اليهود، في تصريحات استغرب منها كثيرون، تضيف صحيفة “لوبينيون”.
كما أن الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل الحاخام ديفيد روزن ، في شهر فبراير الماضي، رغم أنه ليس مستعدًا بعد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقبل ذلك بشهر، زار الدكتور العيسى معسكر أوشفيتز تكريما لضحايا الهولوكوست.
وعندما أتى إلى فرنسا في عام 2019 ، أراد زيارة مقر مجلة “شارلي ايبدو” الساخرة، قبل أن يتم ثنيه عن القيام بذلك من خلال التوضيح أن الزيارة يمكن اعتبارها استفزازا. لكنه ذهب لإحياء ذكرى القس هاميل الذي ذبح في كنيسة في منطقة النورماندي الفرنسية في عام 2106، في جريمة هزت فرنسا وقتها.