«صندوق الفرجة» في بيروت يزيل الغبار عن الماضي

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: تعود دار النمر إلى نشاطها بعد توقف حتمته جائحة كورونا العالمية، وكذلك انفجار المرفأ. عودة مختلفة تنقل المتابعين إلى زمن مضى حمل عنوان «صندوق الفرجة» يبدأ في 15 الشهر الجاري ويستمر إلى 12 حزيران/يونيو المقبل. بعضنا اختبره وأكثرية سمعت به، وفي هذا المعرض سيكون الجميع على تماس مع ماضٍ لطيف وإنساني في زمنه. هذا التماس مع الماضي يتمُّ من خلال 250 قطعة نفضت عنها الغبار، وتمثل مناحي متعددة من حياتنا.
عرّفت الدار معرض صندوق الفرجة بأنه: ليس مشهداً للآثار أو غرفة اتسعت لحنيننا إلى الماضي، إلا أنه كذلك. الأشياء الموجودة في هذا المكان تذكارات منتهية الصلاحية، إنها رموز من التجارب التي عاشت في زمن مضى. تحمل هذه الأشياء جانباً غريباً عنا، بل شعوراً بعدم الألفة يهرب منا. لقد خُدعنا حين ظننا بأننا نعرفها، وأننا قد كنا معها، لكن وجودها الحقيقي الآن قد تجاوزنا. تخبر هذه الأشياء قصة آدميين مختلفين عنا. هي غريبة، إلا أن جوهرها متأصل في جميع الأشياء الموجودة بيننا اليوم.
وكانت هذه الأشياء تحيط بنا ذات زمن، وشكلت ذكريات أشخاص قد عرفناهم وهم يكبرون، وها هي الآن تسكن في العلّيات وغرف التخزين، حيث لا شيء سوى الغبار والخيال.
تضم أدوات تطلَّب اختراعها مستوى غير عادي من المهارة والدقة، لكن تم استبدالها اليوم ببدائل «حديثة» وأكثر عملية. هي تنتمي إلى بطء لا يسعنا أن نختبره إلا في غابة نابضة بالحياة، لا متسع فيها لساعاتنا الرقمية وأصابعنا كثيرة المرور على الشاشات. بهذا يسلط المعرض الضوء على مجموعة من الحرف المنقرضة جزئياً وبعض القطع النادرة التي خلفتها وراءها.
بموازاة الأدوات والأماكن ما بقي منها وما اندثر، يحاول المعرض التعريف بشخوص تركت أسماؤهم أثراً ما على حيواتنا أو خلّفت إرثاً فعليّاً أو متخيّلاً في مختلف مضامير الحياة.
قد يكون بعض هؤلاء على قيد الحياة، وقد يكون آخرون مجرد أساطير، وبهذا فالباب مفتوح للجميع لنسج الحكايات التي تحلو لهم من كل هذه الأماكن والأزمنة والأشخاص، وربما تقريب المسافات بين الخرافة والحقيقة. يضم المعرض قرابة 250 قطعة من المقتنيات النادرة والتي تم تقسيمها إلى
الثيمات التالية: الحياة والموت، الزفاف، السينما، الترفيه، الأدوات العلمية، التذكارات، الألعاب، التذكارات العسكرية، الأدوات المنزلية، القطع الدينية، والتبغ.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية