صورة لرئيسي جهازي الاستخبارات لدى النظام السوري والسعودية تثير التكهنات حول تقارب بين دمشق والرياض

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي» : تداولت مواقع رسمية وصفحات التواصل الاجتماعي، صورة تجمع رئيسي جهازي الاستخبارات العامة في السعودية الفريق خالد الحميدان، ونظيره لدى النظام السوري اللواء حسام لوقا، خلال المنتدى العربي الاستخباري في مصر، حيث أثارت الصورة جدلاً واسعاً نظراً لجلوس المسؤولين بمحاذاة بعضهما، بينما تداول آخرون صورة عامة، جمعت كل رؤساء استخبارات الدول العربية في جلسة ضمتهم، مشيرين إلى أن مقاعد المسؤولين رتبت طبقًا للترتيب الأبجدي.
وسائل إعلام موالية للنظام السوري، ذكرت أن صورة المسؤولين، جاءت خلال لقاء ثنائي لرئيسي المخابرات السورية والسعودية، على هامش المنتدى العربي الاستخباراتي في مصر.
وعنونت شخصيات ومواقع إعلامية تابعة للنظام السوري، الصورة تحت عنوان «لقاء ثنائي علني» بين مدير إدارة المخابرات العامة السورية اللواء حسام لوقا مع رئيس المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان، وقالت إن اللقاء الثنائي جاء بعد تسريبات عن سلسلة لقاءات سريّة ذات طابع أمني جمعت مسؤولين من البلدين.
وانتشرت الصورة التي أثارت التكهنات حول تقارب بين الرياض ودمشق، على نطاق واسع، بينما نشر ناشطون على مواقع التواصل الصورة الكاملة التي أظهرت أن المسؤولين كانا يجلسان قرب بعضهما، في قاعة كبيرة تضم بقية رؤساء استخبارات الدول المشاركة في المنتدى.
عضو لجنة المصالحة لدى النظام السوري عمر رحمون، نشر على حسابه الرسمي عبر موقع تويتر الصورة الثنائية، وعقب عليها «تحدثنا عن زيارة الفريق سابقاً فكذبوا الخبر. لكنهم لا يستطيعون تكذيب الصورة اليوم، فبدأ كل واحد يفسرها كيفما يريد: قال قائل: هي صورة ضمن اجتماع لكل الأجهزة وليس لقاء ثنائياً، وقال الآخر: أبجدية الأحرف جمعتهما إلى جانب بعض. المهم لا أحد أنكر اللقاء، والقادم أشد إيلاماً للمنزعجين».
وضمن الردود على حساب رحمون كتب أحدهم «أصبحتم تفرحون وتطبلون لأخذ صورة بجانب أي مسؤول خليجي حتى لو كان درجة عاشرة، بعد أن كنتم تشتمونهم وتسخرون منهم وتتوسلون عودتكم للجامعة العربية، بعد أن هاجمتم الجامعة وقلتم إنها بلا فائدة وعميلة ورخيصة ولا تعدو ديكوراً وهي كذلك…».
ورد أيضاً عبد نجار يقول «لو لم يكن لقاء ولو لم تكن الصورة يرغب بها السعودي لما ظهرت ولما جلس بجانب اللواء لوقا، لندع الحمقى يفكرون كما يرغبون فالحقيقة ساطعة».
وتداولت الشبكات الإعلامية الموالية، الخبر وكأنه بيان موحد، موزع عليهم للنشر دون زيادة أو نقصان، وجاء في الخبر «‏رئيسا المخابرات السورية والسعودية في لقاء ثنائي على هامش المنتدى العربي الاستخباري في مصر. الأمور تسير نحو تسوية قريبة ‎سورية ‎- سعودية وإعادة فتح صفحة جديدة بعد أن تغيرت مصالح ‎السعودية بطريقة إيجابية نحو ‎دمشق. واللقاءات الأمنية لم تتوقف أبداً لكنها كانت لقاءات سرية واليوم علنية».
وتوالت الردود على «البيان» وكان أبرزها «رؤساء المخابرات السورية والسعودية يجلسون بجانب بعضهم البعض، ويهدف اللقاء إلى التنسيق وفتح قنوات الاتصال بين الجانبين.. الصور ملتقطة بعدسة محمود جمال المدون والكاتب في الشؤون العسكرية والمراقب الجيوسياسي».
الكاتب والباحث السياسي السعودي مبارك آل عاتي استنكر الصورة التي نشرها على حسابه الشخصي وكتب فوقها «خبركم مكذوب ومختلق ومجتزأ من صورة عامة جمعت كل رؤساء استخبارات الدول العربية في جلسة ضمتهم طبقاً للترتيب الأبجدي».
فرد عليه أحدهم يقول «مهما بررتم التودد السعودي واضح». وكان وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، قد صرح سابقاً، بأن النظام يتطلع لتصحيح العلاقات مع الدول العربية، لافتًا إلى أنه «من المستغرب ألا تكون هناك علاقات بين سوريا والسعودية».
وسبق أن تم تداول أنباء منذ نحو عام حول محادثات بين الطرفين وصلت إلى مرحلة إعادة افتتاح السفارة السعودية في دمشق إلا أن ذلك لم يحدث، وهو ما عزاه البعض في حينه إلى طبيعة العلاقات والخلافات المعقدة بين البلدين، وتداخلها مع أطراف أخرى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية