ضبط أسلحة في ريف دمشق وأخرى أعدت للتهريب إلى السويداء

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: أعلن جهاز الأمن العام جنوبي سوريا، ليل الإثنين، ضبط شاحنة محمّلة بأسلحة متنوعة وصواريخ، كانت مُعدّة للتهريب من دمشق إلى محافظة السويداء، فيما أكدت وزارة الداخلية العثور على مستودع أسلحة في ريف دمشق.
وذكرت الوزارة في بيان لها أن الأمن العام في المحافظة ضبط شاحنة محمّلة بالأسلحة كانت مُعدّة للتهريب من دمشق إلى محافظة السويداء.
وأفادت بأن مديرية أمن درعا ضبطت كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر داخل سيارة، وألقت القبض على سائقها أثناء محاولته تهريبها إلى محافظة السويداء حيث شملت المضبوطات صواريخ مضادة للدروع ورشاشات ثقيلة وصواريخ كاتيوشا بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة.
وأفاد المصدر نفسه بأن قوات الأمن العام تنفذ حملة مداهمة في المنطقة الغربية شمال مدينة داعل، وغرب مدينة إبطع، (في محافظة درعا) استهدفت خلالها عصابة متورّطة في سرقة الأسلحة وتجارة السلاح في المنطقة.
وتأتي هذه العمليات الأمنية في سياق جهود السلطات لتضييق الخناق على شبكات تهريب السلاح والنشاطات الخارجة عن القانون، خاصة في جنوب البلاد، الذي يشهد نشاطا متزايدا لجماعات مسلحة.
«القدس العربي» رصدت منذ مساء الأحد، انتشارا أمنيا مكثفا، وتدقيقا على السيارات، وذلك على الطرق الرئيسية التي تصل بين محافظتي ريف دمشق ـ درعا، وبلدتي صحنايا وجرمانا في ريف دمشق على وجه الخصوص، حيث تقتطع الحواجز العسكرية أحياء المنطقة، بينما تجمعت وحدات عسكرية كاملة، مدججة بالسلاح على مفارق الطرق، بينما لم تزل تمثل محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، تحديا بالنسبة للسلطات السورية، حيث تتواصل فيها الاحتجاجات المناهضة للسلطة، وتنتشر فيها فصائل مسلحة لا تتبع لوزارة الدفاع السورية.
مسؤول القوى التنفيذية في الأمن العام في محافظة درعا، بلال أبو نبوت، قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن جهاز الأمن العام ضبط صفقة سلاح في ريف دمشق، حيث صادرها ليل الإثنين وذلك بناء على معلومات دقيقة وصلت إلى الأمن العام في المنطقة، حيث عملت وحدات متخصصة على متابعة السيارة التي تنقل شحنة السلاح، التي كانت مموهة ضمن سيارة نقل كبيرة مخصصة لنقل مواد الأعلاف، حيث كانت السيارة متجهة إلى محافظة السويداء، وتضم شحنة الأسلحة من قذائف من العيار الوسط، وقذائف أر بي جي، وصواريخ راجمة وقذائف هاون.
وزاد: لا تزال التحقيقات جارية مع المسؤولين عن الشحنة، حيث تشير المعلومات الأولية إلى أنها شحنة أسلحة مسلوبة من مستودعات الذخيرة والقطع العسكرية التي انسحبت منها قوات النظام السابق خلال الأيام الأولى من سقوط الأسد، وغالبا ما استحوذت هذه المجموعة على الأسلحة، وباعتها ضمن صفقة إلى محافظة السويداء كونها منطقة غير آمنة وغير مستقرة.

تفكيك شبكات تزوير وتهريب مخدرات في درعا

وفي جوابه حول الانتشار الأمني لقوات الأمن العام، الذي رصدته «القدس العربي» في بعض مناطق ريف دمشق، قال أبو نبوت: من الوضع الطبيعي أن تشهد مدن وبلدات ريفي دمشق ودرعا حالة من الاستنفار الأمني. عازيا السبب إلى خطورة الحدث وتأثيره على السلم الأهلي، طالما أن عمليات تهريب السلاح لفئة معينة تحدث خللا في الدولة وهذا يتطلب من جهاز الأمن العام الانتشار على مستوى المحافظة كاملة وليس فقط على مستوى ريف دمشق أو درعا فقط.
ولاحقا أعلنت مديرية أمن ريف دمشق أنها ضبطت مستودعاً يحتوي على كميات من الأسلحة والذخائر، بينها صواريخ مضادة للدروع، وذلك خلال عملية أمنية في منطقة قطنا في ريف دمشق، حيث كانت هذه الأسلحة معدّة للتهريب خارج الأراضي السورية. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار داخل البلاد وفي الدول المجاورة.
تزامنا، قالت مصادر لـ «القدس العربي» إن محافظة درعا شهدت تفكيك شبكات تزوير وتهريب مخدرات وسلاح.
وحسب المتحدث باسم شبكة «تجمع أحرار حوران» أيمن أبو نقطة لـ «القدس العربي» فإن درعا شهدت خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من العمليات الأمنية النوعية التي نفذتها إدارة الأمن العام، وأسفرت عن إحباط مخططات إجرامية طالت مجالات التزوير والاتجار بالمخدرات وتهريب السلاح، في إطار تعزيز الاستقرار في المحافظة.
وفي بلدة خربة غزالة شرق درعا، أعلن خطاب العبيد، مسؤول المفرزة الأمنية في البلدة، عن إلقاء القبض على عصابة مؤلفة من امرأة ورجلين تمتهن النصب والاحتيال من خلال بيع مصاغ ذهبي مزوّر في مختلف المحافظات.
وجاءت العملية حسب المصدر، بعد متابعة دقيقة من قبل إدارة الأمن العام، حيث تم ضبط كميات من المصاغ المزوّر، إضافة إلى مبالغ مالية، وحبوب مخدّرة، وأداة حادة كانت بحوزة الموقوفين.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن العصابة جزء من شبكة منظمة تنشط على مستوى واسع، فيما تواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.
ويوم أمس داهمت قوات الأمن العام عدة مواقع على أطراف مدينة داعل وبلدة إبطع، استهدفت خلالها عصابة متورطة في سرقة الأسلحة وتجارة السلاح في المنطقة، لتعثر على كميات من الأسلحة من أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية.
كذلك سجّلت محافظة درعا جنوبي سوريا مقتل عشرة أشخاص وإصابة 14 آخرين خلال أسبوع واحد. ووفق شبكة «درعا 24» الإخبارية، فإن الفترة الممتدة من 13 حتى 19 نيسان 2025 شهدت تطورات متسارعة، تركزت بشكل خاص في مدينة بصرى الشام شرقي المحافظة، إلى جانب حوادث متفرقة في الريفين الغربي والشمالي.
وحسب الشبكة، فقد وثقت مقتل أربعة أشخاص، بينهم أطفال، في بلدة تسيل في ريف درعا الغربي، نتيجة لانفجار ذخيرة من مخلفات الحرب. كما قُتل اثنان من عناصر جهاز الأمن العام في بلدة المزيريب إثر استهداف مباشر، وقُتل شاب في مدينة إنخل بعد إطلاق النار عليه من قِبل مسلحين مجهولين.
وفي مدينة الشيخ مسكين، لقي أحد أفراد مجموعة مسلحة مصرعه خلال اشتباك مع دورية تابعة للأمن العام، كما توفي شاب في بلدة الشيخ سعد متأثراً بجراح أصيب بها قبل أيام.
أما فيما يخص الإصابات، فقد أوضحت الشبكة أن خمسة أشخاص، بينهم أطفال، أُصيبوا من جراء الانفجار الذي وقع في بلدة تسيل، في حين أُصيب ثلاثة آخرون خلال توتر رافق خروج مظاهرتين متضادتين في مدينة بصرى الشام.
كذلك سُجّلت إصابتان في مدينة طفس نتيجة لمشاجرة وقعت خلال حفل زفاف، في حين أُصيبت سيدة في مدينة الحراك من جراء إطلاق النار عليها من قِبل زوجها.
كما أُصيب شاب بطلق ناري عن طريق الخطأ في قرية الشرائع في منطقة اللجاة، بالإضافة إلى إصابة شابين آخرين في بلدة الشيخ سعد في حادثة مشابهة.
وتعكس هذه الحوادث تنامي التحديات الأمنية التي تواجهها محافظة درعا، في ظل استمرار نشاط عصابات من بقايا قوات نظام الأسد، التي تحاول استغلال هشاشة الأوضاع القائمة، فيما تؤكد إدارة الأمن العام استمرارها في متابعة هذه الملفات لضبط الأمن ومكافحة التهريب والجريمة بكافة أشكالها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية