بيروت – «القدس العربي»: اختتمت جمعية تيرو للفنون وإدارة مسرح إسطنبولي الدورة الرابعة من مشروع الثقافة والفن من أجل التغيير الاجتماعي في جنوب لبنان بالتعاون مع مؤسسة دروسوس. فمؤسسة دروسوس تعمل على دعم الورش التدريبية المجانية للأطفال والشباب، والتي تتناول فنون المسرح والرسم والتصوير والسينما.
في ختام الورشة التي استضافها المسرح الوطني اللبناني في مدينة صور جرى تقديم عرض مسرحي ومعرض رسوم. وبهذه المناسبة توافد إلى المسرح الوطني لحضور الاحتفال حشد من الأهالي والمهتمين الذين تابعوا العرض المسرحي «شي تك تك شي تيعا»، والذي قدمه الطلاب الذين خضعوا لورشة التدريب.
تناول العرض الحراك الشعبي المستمر في لبنان منذ 17 الشهر الماضي، وكان تعريج على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الراهنة التي تشهدها البلاد. ولم يغفل العرض تمرير إشارات عن محاولات قمع الحريات. وانتهى بالتصفيق وفتح باب النقاش الحر مع الجمهور.
وتخلل هذه الفعالية الثقافية معرض رسم وصور فوتوغرافية من نتاج المتدربين المشاركين في الورش التدريبية على مدار ثلاثة أشهر. وإذ بهذه الرسومات تجسد معانات شباب لبنان وأحلامهم في بناء وطن حر مستقل للجميع.
وكان الختام مع وقفة احتجاجية أمام المسرح الوطني اللبناني تضامناً مع المصور الفلسطيني معاذ عمارنة، الذي أصيب بطلق ناري في عينه من جنود الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المشاركون خلالها شعارات عدة من أبرزها «كلنا معاذ»، بينما رسم الأطفال لوحات تعبيرية تتعلق باستهداف الاحتلال لمعاذ عمارنة بعينه خلال عمله الصحافي.
وأكد مؤسس المسرح الوطني اللبناني الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي «أن ما قدمه الشباب والأطفال من أعمال فنية يثبت أهمية الفن في نشر الوعي، والذي يؤدي بدوره الى تغيير المجتمعات من خلال الثورة الفكرية والمقاومة الثقافية.
وهذا ما تعكسه الحالة التي تعيشها جميع المناطق في لبنان من تهميش للفن ولدور الشباب ولغياب المسارح ودور السينما والمراكز الثقافية.
فهي سياسة تعتمدها الأنظمة الفاسدة، واليوم نحن نقف أيضاً لنقول لمعاذ كلنا معك، ونرفض وندين بشدة الاعتداء على الصحافيين والإعلاميين».