طلاب مصريون في الخرطوم يستغيثون: نعيش في رعب بدون طعام أو مياه- (فيديو)

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”: تعالت الأصوات المطالبة بإنقاذ الطلاب المصريين في السودان، بعد أن تحولت العاصمة الخرطوم لساحة حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ودشنت أسر طلاب يتلقون تعليمهم الجامعي في الخرطوم وسم “أنقذوا الطلاب المصريين في السودان”، تناقلت من خلاله استغاثات طلاب مصريين يطلبون إجلاءهم نتيجة تردي الأوضاع الأمنية في السودان.

ويبلغ عدد الطلاب المصريين في السودان 5 آلاف طالب، وهو نصف عدد الجالية المصرية في الجارة الجنوبية، بحسب تصريحات لوزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، السفيرة سها جندي.

تحت القصف

نشر طالب الطب في إحدى جامعات الخرطوم، علي صديق، مقطع فيديو على فيسبوك، تحدث فيه عن حجم المعاناة التي يعيشها الطلاب المصريون قائلا “نحن تحت القصف نسمع أصوات الدبابات والمدفعيات في الشوارع”.

وعرض صديق رصاصة قال إنها اخترقت منزله: “إطلاق الرصاص عشوائي، لا نعرف من أين يأتي، إحدى هذه الطلقات اخترقت منزلنا، مثل التي في يدي، نحن نعيش حالة من الرعب”.

وتابع “نرغب في العودة في أسرع وقت، وتحدثنا مع أحد المسؤولين فطالبونا بالتزام المنازل، بالفعل التزامنا البيوت، لكن نحن الآن بدون مياه أو كهرباء، وبات أقصى طموحنا أن نتمكن من شحن هواتفنا حتى نطمئن أهلنا، وأن نجد المياه للشرب”.

وأوضح “أنا موجود في السودان منذ عامين، وعاصرت أحداث وتحملنا من أجل الدراسة والتعليم، وتحقيق الهدف الذي جئت من أجله ليس أكثر لكن الآن أرغب في العودة إلى مصر، فلم نعد قادرين على تحمل القلق والرعب هنا”.

وقال صديق: لي صديق يسكن بالقرب من المطار، أخبرني أن الرصاص اخترق منزله من كل جانب، ونعلم جيدا أن الأمور لا تساعد المسؤولين في مصر على إجلائنا، لكن نطالبهم أن يسعوا أكثر لإنقاذنا، لأن الأزمة وصلت للحد الذي لم نجد معه طعام الإفطار.

5 آلاف طالب

قالت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سها جندي، إن مصر لا تترك أبناءها في الخارج، لافتة إلى أن كافة البدائل مطروحة للدراسة بما فيها خطة إخلاء عاجلة إذا استلزم الأمر.

جاء ذلك في تصريحات صحافية نشرتها صفحة الوزارة الرسمية على فيسبوك، أكدت فيها جندي على أنه “يتم إجراء تقييم بشكل مستمر لأوضاع الجالية المصرية بالسودان وأن كافة البدائل مطروحة للدراسة بما فيها خطة إخلاء عاجلة إذا استلزم الأمر ووفقًا للموقف والمستجدات على الأرض وبعد فتح المطارات والحدود البرية المغلقة حاليًا”.

وأضافت أنها على تواصل مستمر مع عدد كبير من المصريين في السودان، لاسيما الطلاب المتمركزين في العاصمة الخرطوم، والبالغ عددهم نحو خمسة آلاف طالب أي حوالي نصف عدد الجالية المصرية هناك”.

وبينت أن عدد الطلاب المتواجدين في السودان هو أقل من العدد الفعلي المسجل بالجامعات هناك؛ نظرًا لمغادرة الكثيرين إلى مصر لقضاء شهر رمضان والأعياد التي تعتبر إجازات رسمية بالسودان”.

وأكدت أنها على اتصال دائم بوزارة الخارجية والقطاع الخاص بشؤون السودان، وكذا السفارة والقنصلية المصرية بالخرطوم ورموز الجالية المصرية؛ للمساعدة في حالة نقص طعام أو دواء وتقديم أي شكل من أشكال الدعم للمحتاجين لهذه المواد لاسيما الطلاب المتواجدين في مناطق خطرة، ومن نفد الطعام لديهم”، مشددة على “ضرورة التزام الجالية المصرية بالسودان بالتعليمات الصادرة من وزارة الخارجية المصرية والتي أعلنتها سفارتنا في الخرطوم، ومتابعة صفحات وزارة الهجرة التي ستقوم بنشر كل المستجدات بصورة دائمة، خاصة في ظل غلق المطارات والحدود”.

البعثات الحكومية

لا يقتصر الأمر على الطلاب، فالبعثات الحكومية التابعة لوزارة الري والتعليم طالبت هي الأخرى بالعودة إلى مصر.

وفيما يخص بعثة وزارة التربية والتعليم المصرية، قال الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري إن الوزارة تواصل التنسيق الكامل مع وزارة الخارجية، لمتابعة كل التفاصيل الخاصة بأوضاع البعثة، واتخاذ الإجراءات المناسبة.

يذكر أن البعثة التعليمية المصرية في السودان تقدم خدماتها التعليمية بشكل أساسي لـ 1060 طالبا سودانيا، بالإضافة إلى 35 طالبا مصريا من بينهم 21 طالبا في مرحلة الثانوية العامة و14 طالبا بمختلف مراحل صفوف النقل.

كما يبلغ إجمالي عدد المدارس المصرية في السودان 9 مدارس موزعة ما بين التعليم الأساسي والثانوي الأكاديمي.

وقال هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، إن الوزارة تتابع أحوال بعثتها في الخرطوم، ومدى توافر المؤن والاحتياجات الأساسية.

وأضاف أنه هاتف أعضاء بعثة الري المصرية للاطمئنان عليهم، وأنه وجه بتشكيل غرفة طوارئ بقطاع شؤون مياه النيل للمتابعة على مدار الساعة لأوضاع البعثة والتنسيق مع الوزارات المختلفة لتوفير كافة أوجه الرعاية اللازمة لهم على أن يتم إعداد تقرير يومي لعرضه عليه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية