هطلت الأمطار، غرق البلد في شبر ماء. عصفت موجة ‘ألكسا’ انشلت الحركة. انخفضت الحرارة جمد الوطن ليعكس وجود دولة معطلة ومؤسسات مقفلة. ما يعني غياب تام لمسؤولين انتخبوا يوماً ليتعاملوا مع الأوضاع مهما كانت. ناهيك عن المأساة الإنسانية للنازحين السوريين. فهم عرضة للبرد القارس والأمراض على أشكالها. فأجسادهم منهمكة. ماذا يفعل النواب؟ أين المسؤولون الذين يتقاضون الرواتب لمناصب معينة هامة في الدولة؟ لماذا لا يزجون في السجون فإنهم أبناء خونة. لبنان الداخل قبل لبنان الخارج. فالداخل يهتم بالشؤون المحلية. وكل من ينظر ويتعامل مع البلدان الإقليمية الخليجية والأوروبية والأمريكية لمعاكسة ادارة بلاد الأرز فهو ببساطة نذل. لبنان والمنطقة أمام عواصف وعلى جميع الأصعدة. عاصفة إرهابية، وعاصفة سياسية وعاصفة اجتماعية وعاصفة طبيعية، يا للهول. إن كان النواب على غفلة من ذلك فتجريدهم من مسؤولياتهم أمر طارئ، فكل من يعطل عمل الدولة فهو فاسد والحكومة لا تعمر مع الفساد. وكل من غابت عنه روح الوطنية لا بد من إبعاده لأنه ارهابي داخل الدولة. فإن كان لبنان يتوق إلى الديمقراطية فهي لا تقبل بالتبعية ولا بالسذاجة ولا بالأخلاق المتدنية. لبنان ليس الخليج لبنان ليس أوروبا لبنان ليس أمريكا. فكل من يريد أن ينصاع إلى تلك الدول فليخرج من بلد التعايش ولن يعيقه أحد وليتشبع من سموم الغرب حتى الثمالة فحلال عليه. ميرنا لحود ـ لبنان