عايدة توما–سليمان: الورطة السياسية في إسرائيل مردها عدم وجود بديل حقيقي لنتنياهو

حجم الخط
0

الناصرة – “القدس العربي”:

قالت نائبة عربية في البرلمان الإسرائيلي، أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيطالي، ضمن مداخلة قدمتها حول “قانون القومية“، إن البديل المطروح لنتنياهو ليس بديلا حقيقيا وإن ذلك هو جزء من الورطة السياسية في إسرائيل.

وقالت عايدة توما – سليمان (الحزب الشيوعي الإسرائيلي- المشتركة) إن “قانون القومية يؤكد أن إسرائيل هي دولة عرقية وتعطي امتيازات لليهود وتجعلهم متفوقين في المكانة والحقوق على بقية المواطنين وتحديداً العرب الفلسطينيين أبناء البلاد الأصليين”. وتابعت: “لقد اختار حكام إسرائيل يهودية الدولة على حساب ديمقراطيتها”.

كما قالت أمام نواب إيطاليين إن “قانون القومية” يأتي ضمن سياسة عامة انتهجتها حكومات اليمين في السنوات الأخيرة بقيادة بنيامين نتنياهو، والتي تسعى إلى نزع الشرعية عن المواطنين العرب الفلسطينيين الباقين في وطنهم ووضعهم في خانة أقل مكانة، منوهة أيضا إلى أنها تمنح مواطنيها اليهود تفوقا عرقيا على بقية المواطنين العرب الفلسطينيين.

وأوضحت توما – سليمان أن “هذا الشأن ليس شأنًا داخليًا في إسرائيل فقط كون هذا القانون يشرعن عمليًا لفكرة “أرض إسرائيل الكبرى” ومخططات التوسّع الإسرائيلي في ضم المستوطنات وأجزاء واسعة من المناطق الفلسطينية المحتلة، وبالتالي فرض نظام فصل عنصري (أبارتهايد) يكون فيه الفلسطيني منزوع الشرعية ومنزوع التأثير على مستقبل هذه البلاد”.

وأضافت توما سليمان أيضا أن أزمة الحكم التي تشهدها إسرائيل الآن “صحيح أنها متعلقة لحدٍ ما في نتنياهو الذي لا يريد أن يغادر الحكم لكنها أيضًا نتاج لانزياح إلى اليمين، وكون أن المرشح البديل لا يقدم بديلاً حقيقيًا يدفع إلى الفهم أن المأزق السياسي سببه أيضًا كون إسرائيل بقيادة نتنياهو تسعى إلى تحقيق حلمٍ يقلب طابع هذه المنطقة ويُدخل الجمهور الإسرائيلي كله في معركة غير منتهية مقابل الشعب الفلسطيني”.

لولا المواطنين العرب الفلسطينيين وزيادة تمثيلهم في الكنيست لم يكن بالإمكان هز حكم نتنياهو بهذا الشكل

وأكّدت توما- سليمان أنه لولا المواطنين العرب الفلسطينيين وزيادة تمثيلهم في الكنيست لم يكن بالإمكان هز حكم نتنياهو بهذا الشكل الذي تم في الانتخابات الأخيرة. وتطرّقت إلى الاحتمال الكبير لأن تجرى انتخابات ثالثة، فأشارت إلى أن “الخيار المفضل في هذه المرحلة هو الذهاب إلى انتخابات جديدة، لأن خيار حكومة الوحدة القومية سيثبّت استمرار حكم اليمين في إسرائيل. أما الشروع في عقد انتخابات جديدة فسيعطي فرصة لزيادة تمثيل المواطنين العرب الفلسطينيين عبر القائمة المشتركة والقوى الديمقراطية اليهودية، وبالتالي يمكن أن يخلق واقعا سياسيا مختلفا ويمنحنا الوقت للتأثير بشكل أفضل”.

وكانت اللجنة البرلمانية في البرلمان الإيطالي قد انعقدت للاستماع إلى مداخلة من النائبة توما سليمان حول الأوضاع داخل إسرائيل، ووضعية المواطنين العرب الفلسطينيين في ظل التصعيد العنصري المتواصل، خاصةً في العام الأخير، حيث رافقت النائبة توما-سليمان، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي السابقة لويزا مورغنتيني، النائبة عن الحزب الشيوعي الإيطالي.

بعد المداخلة، قام أعضاء اللجنة بتوجيه الأسئلة والمشاركة بالتعليق على الوضع القائم وأبدوا اهتمامًا كبيرًا بما يجري في إسرائيل بالأزمة السياسية الحالية، محاولين توقّع ما يمكن أن يتم في الأشهر والأسابيع القليلة القريبة. كما استضافت اللجنة الإيطالية البرلمانية الباحث مارك سماندر من مؤسسة “الحق” الفلسطينية، حيث تمت أيضًا مناقشة آفاق القضية الفلسطينية وانتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة.

ورغم قولها إن المرشح البديل المطروح لنتنياهو لا يطرح بديلا حقيقيا، خلصت النائبة توما – سليمان إلى أن “استمرار حكم اليمين، والليكود تحديدًا، يُشكّل خطرًا حقيقيًا على القضية وعلى إمكانيات إقامة الدولة الفلسطينية، وهذا أحد أسباب وجوب إنهائه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية