عباس في دمشق في أول زيارة بعد سقوط الأسد

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي» : أجرى رئيس الجمهورية السورية للمرحلة المؤقتة أحمد الشرع مباحثات، أمس الجمعة، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واستقبل عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب في دمشق.
وهذه أول زيارة يجريها الرئيس الفلسطيني إلى العاصمة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» فقد وصل الرئيس الفلسطيني أمس الجمعة، إلى دمشق قادما من العاصمة الأردنية عمّان، وكان في استقباله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وقال مسؤولون إن الحكومة الإسرائيلية رفضت في البداية السماح للرئيس الفلسطيني بمغادرة البلاد لزيارة سوريا، لكن بعد اتصالات مكثفة أجرتها السلطة الفلسطينية وأطراف إقليمية، وافقت على ذلك.
واجتمع عباس للمرة الأولى مع الشرع على هامش أعمال القمة العربية الطارئة في القاهرة في مارس/ آذار الماضي.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، زار وفد فلسطيني برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى سوريا والتقى الشرع.
وتحمل زيارة الرئيس الفلسطيني إلى العاصمة دمشق، مجموعة دلالات تحدث عنها الباحث السياسي عباس شريفة لـ «القدس العربي» حيث قال إن أولها هو حشد الموقف العربي :تجاه القضية الفلسطينية، وأوضح أن الإدارة السورية تتبنى القضية الفلسطينية وحل الدولتين، وتمشي وراء الإجماع العربي في هذه المسألة.

محللان تحدثا لـ« القدس العربي» عن دلالات الخطوة

وأضاف: دمشق باتت تتعامل مع القضية الفلسطينية وفق البوابة الرسمية، منظمة التحرير الفلسطينية وليس عن طريق الفصائل الفلسطينية، وهذا تحول مهم جدا في الموقف السوري، باعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للقضية الفلسطينية، والتعامل سوف يكون عبر البوابة الرسمية المعترف فيها.
القضية الثانية، وفق المتحدث، هي وجود جالية فلسطينية تضم أكثر من نصف مليون فلسطيني في سوريا، ومن الممكن بحث مسألة تفعيل السفارة الفلسطينية من أجل تقديم الخدمات للمواطنين ورعايا الدولة الفلسطينية.
ومن أهم الملفات التي يمكن أن تطرح في الزيارة الأولى للرئيس الفلسطيني بعد تسلّم الشرع لمهامه، وفق المتحدث، التصعيد الإسرائيلي على غزة ووقف إطلاق النار، والجرائم والانتهاكات وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة، والتأكيد على أواصر العلاقات والعمق العربي للقضية الفلسطينية.
ويرافق عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الدكتور أحمد مجدلاني.
وإزاء أهمية الزيارة وأهدافها، يقول الباحث السياسي في مركز حرمون للدراسات المعاصرة محمد السكري لـ «القدس العربي» إنها تهدف إلى إعادة تعريف العلاقة بين الادارة السورية الجديدة والجانب الفلسطيني على كل المستويات، بما في ذلك الموقف السوري من الفصائل الفلسطينية، واختبار ما إن كان هناك تغير.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سياق تغيرات كبيرة في الإقليم خاصة الاستهداف الإسرائيلي لسيادة سوريا، حيث «من المفترض أن يكون هناك تركيز على الموقف السوري ومحاولة تلمس توجهات الادارة السورية ودوافعها تجاه الإقليم وملف السلام في المنطقة.
ولفت المتحدث إلى أن الملف الفلسطيني السوري في سوريا يعتبر على أولوية الملفات التي من المفترض بحثها بشكل ثنائي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية