عفوا ماكين… ممكن صورة لو سمحت؟!

حجم الخط
2

اسمحو لي ان اسألك ايها المواطن الليبي، ليبيا الى أين تسير؟؟
اعتقد أننا نرى ما يحدث ولذلك ستكون الاجابة فى غاية البساطة والوضوح، فدائما الأسئلة البسيطة تغرقنا في لجة من التعقيدات وشبكة من المتداخلات فى حياتنا التي هي ايضا باتت كقنبلة موقوتة.
ويضيع منا الجواب لأنه ـ أي الجواب ـ لهذه الأسئلة التى يعتقد البعض انها بسيطة ومن المنطلقات الأساسية للأمور، فى دولة صارت حياة الافراد فيها كتلة من التعقيدات والخوف من الآتي. ولا يستطيع المواطن الليبي التعبير عن حاله الان لسبب بسيط وهين يردده الليبيون وهو أن المسألة سيان سواء اعلنوا او لم يعلنوا عن حالتهم. فنحن الان في ليبيا الفبرايرية التي انعدمت فيها كرامة الفرد وبل انعدمت كرامة ليبيا باكملها، وانعدام ابسط حقوق المواطن في ليبيا معناه ايضا انعدام مجد وطن كان دولة – رغم كل ما قيل من الاقاويل والاتهامات من قبل الفبرايريين وحلفائهم الوثنيين بأنه لم تكن هناك حرية وامن وامان في السابق.
فماذا نطلق على ما يحدث الان في ليبيا الجريحة وحكومتها مستوردة وتطالعنا بقرارات غريبة تزيد من ألم الوطن.
ليبيا اليوم محتلة تحت غطاء اخر وغير معلن يجعل ليبيا تدورعلى نفسها في حلقة مفرغة لاكمال سيناريو المؤامرة.
فالحكومة الليبية تحاول عبثا الوصول الى نتيجة ولكن بلا أمل بسبب التخبط والدوران في هذه الحلقة الخالية من أية علامات أو إشارات. الحكومة تعرف من أين هي آتية ولا هي تدرك إلى أين هي ذاهبة، وأنت المواطن البسيط تجد نفسك في طريق مجهول وحياتك مسكونة بالخوف وعدم الاستقرار بين حكومة لا تملك أمر نفسها الا تلقي الاوامر من الخارج ومقابلها ميليشيات انتقامية يأخذ بعضها من الدين ستارا.
زيارة ماكين جاءت لفرض إملاءات على حكومتنا ونقول نحن بالليبي ‘شدة أذن قوية لثوارها الفبرايريين الذين افسدوا مسار المخطط بمجونهم وطمعهم’ فماكين حمل رسالة للمدعو زيدان الفاقد القدرة – هو وحكومته -على ادارة البلاد، مفادها ان امريكا تستطيع الاستغناء عنه لان الوضع الأمني بليبيا على سلم أولويات أميركا، البلد الناشر للحريات والمبارك للربيع العربي ..
فرح ثوار الناتو وزمرة الغرب بزيارة الصهيوني الامريكي ماكين الذي امر فنفذوا واطلقوا سراح بعض المساجين – وهناك قرار صدرعن المؤتمر الوطني الليبي باحتمال رجوع سكان تاورغاء لمدينتهم يحمل رسالة لثوار الناتو’هدوا اللعب شوية..وهذه الاهداءات جاءت كبركات نتيجة زيارة ماكين’.. اما ما غزل تحت الطاولة سوف تكشفه الايام فيما بعد.
طارماكين بعد انتهاء زيارته – بصفته الولد البار والصالح بذويه – مسرعا الى اهله في تل ابيب لتقديم التقرير المعتاد لهم عن وضع المحتلة الجديدة ليبيا ..
هكذا اصبح حال ليبيا ..يطير رئيس وزرائها من مكان الى مكان ليرضى هذا بمليارات وذاك بوعد استثماري بينما تضيع ليبيا بين سرقة ونهب لثرواتها وسفك واغتيالات تنتهي في مدينة لتبدأ في مدينة اخرى .. ليبيا بلد القتل والخطف على مدار الساعة.. …وفي ليبيا تطبع صور ماكين وغيره وتوزع في ليبيا بعدما كانت صور جمال عبد الناصر وبن بله ومانديلا والقذافي وشرفاء العالم تزين شوارعنا.. واأسفاه على وطن انقلبت فيه المفاهيم وصار لامثال ماكين صورة وقصيدة شكر عصماء …وا أسفاه وا أسفاه

ياسمين الشيباني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية