باريس-»القدس العربي»: في خطوة غير عادية اتخذ عمدة بلدية فرنسية أمراً بمنع الكلاب من النباح بشكل مفرط للحد من ازعاجهم للمواطنين؛ على خلفية شكوى سكان منطقتين سكنيتين من نباح كلاب جيرانهم.
وبموجب هذا القرار سيُعاقب على نباح الكلاب «المطول أو المتكرر» بغرامة مالية قدرها 68 يورو.
وقد يرتفع المبلغ إلى مئة وثمانين يورو إذا لم يتم دفعه خلال مدة خمسة وأربعين يومًا من تسجيل المخالفة.
وقد أثار هذا الإجراء الكثير من الجدل في شوارع هذه القرية الواقعة في منطقة هوت-دو-فرانس بشمال البلاد، والتي يبلغ عدد سكانها 830 نسمة. ويصر عمدة هذه القرية على أن هذا ليس إجراء «ضد الكلاب» ولكنه وسيلة لتجنب النباح المتواصل الذي يزعج بعض السكان.
وأطلق بعض السكان حملة تحت عنوان: «حافظوا على هدوء الحي». وإن كان بعضهم يقبل بـ «ضوضاء الريف» مثل صياح الديك أو رنين الجرس …الخ، ولكن في حدود المعقول، حيث ينتقل موقع «فرانس- بلو» عن آماندين قولها: «أنا نفسي أمتلك كلبًا، لكنني أفهم هذا المرسوم، لأن الجيران يتركون كلبهم ينبح طوال الوقت». استلهم عمدة المدينة قراره من مرسوم صادر عن مجلس بلدية أخرى مجاورة قبل نحو عامين. ولم يكن يتوقع أن تثير الخطوة العديد من ردود الفعل. ولطمأنة الغاضبين من إجرائه شدد العمدة على أن مرسومه ليس تدبيرا «ضد الكلاب» ولا يستهدف النباح، بل يستهدف فقط النباح المفرط.
وأضاف قائلاً: «عندما يكون لديك منزل شبه منفصل وينبح كلب جارك ليل نهار، فهذا ليس مضحكًا. من الواضح أنني لست ضد الكلاب، فأنا بنفسي لدّي أبقار ومن الطبيعي أن تصدر الحيوانات ضوضاء. لكن لقد اتخذنا هذا الأمر لحل حالتين إشكاليتين. ونظرًا لأننا أرسلنا المستند عبر البريد إلى أصحاب الكلاب المعنيين، فقد تحسن الوضع» يقول عمدة المدينة
ويعتقد إيف مينيمار أنه حقق هدفه، ويقول إنه يطمئن أصحاب الكلاب الآخرين في البلدة على أنه «لا داع للقلق. إذ ما يزال بإمكان كلابهم النباح عندما يمر الجار على الرصيف المقابل، لكن يجب أن يكون في حدود المعقول وفي الأوقات المعقولة»