عهد جديد لميسي وفضيحتان في مدريد في الجولة الثانية لدوري الأبطال

عادل منصور
حجم الخط
0

 

لندن – “القدس العربي”:أوفت الجولة الثانية لدور مجموعات دوري أبطال أوروبا، بالكثير من وعودها، بكم لا بأس به من المباريات المثيرة والنتائج غير المتوقعة، لعل أبرزها، ما حدث مع ريال مدريد في زيارته لملعب “بوروسيا بارك”، لمواجهة بوروسيا مونشنغلادباخ، وذلك بعد أقل من ثلاثة أيام من حسم كلاسيكو الأرض، بالفوز على العدو اللدود برشلونة في عقر داره “كامب نو” بثلاثية مقابل هدف في الأسبوع السابع للدوري الإسباني.

 

مؤشرات سلبية

بينما كان عشاق النادي الميرينغي، ينتظرون استكمال الانتفاضة التي بدأت بالنصر المظفر على البرغوث ليونيل ميسي ورفاقه، لتصحيح مسار الفريق بعد الانتكاسة العجيبة في النصف الثاني من الشهر المنقضي، بالسقوط أمام قادش وشاختار دونيتسك في غضون 48 ساعة، جاءت الصدمة، بسوء حظ نادر، انتهى باستقبال هدفين من الكابوس ماركوس تورام في الدقيقتين 33 و58، ليصبح الريال مطالبا بحفظ ماء وجهه وسمعته في القارة قبل نصف ساعة من إطلاق صافرة النهاية، وهو ما حدث بفضل لحظات كاسيميرو الإبداعية في آخر دقائق الوقت الأصلي، مقدما هدية على طبق من فضة أمام كريم بنزيما، ليقلص النتيجة في الدقيقة 87، ثم تكفل بنفسه بتسجيل هدف التعديل في آخر لحظات الوقت المحتسب بدل من الضائع. وبوجه عام، كان هناك اتفاق على أن زيزو ورجاله اقتنصوا نقطة بطعم الفوز من الأراضي الألمانية، لكن هناك أمورا فنية داخل المستطيل الأخضر، وصراعات خارجه، تسببت في إفساد الليلة الأوروبية الأخيرة، بالنسبة للشق الفني، فيمكن القول، إن موقعة “بوروسيا بارك”، أظهرت أخطر صداع يعاني منه الريال منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات، وهو الشعور العام لدى المشجعين، بأن الملايين الطائلة التي أنفقها فلورنتينو بيريز في صيف 2019، لوضع حجر أساس مشروع العقد الجديد، لم تعط أي إضافة حقيقية لزيدان، بغرق إيدين هازارد في مشاكله مع الإصابات، وعدم الاستفادة من لوكا يوفيتش، والاستثناء الوحيد هو الفرنسي فيرلاند ميندي، الذي يلعب بشكل جيد، خصوصا في النواحي الدفاعية.

 

ريال بطعم التشولو

وما يعزز هذا الاعتقاد السلبي، ثقة المدرب الكبيرة في رجاله المخلصين وتأثيرهم على النتائج، خاصة في الاختبارات الصعبة بعد كل انتكاسة، آخرهم مباراة الكلاسيكو، وهنا جوهر الأزمة، لعدم ثبات مستوى معظم الأساطير، ولاحظنا كيف تأثر الفريق بالصورة الباهتة التي كان عليها سيرخيو راموس وكريم بنزيما وتوني كروس في الشوط الأول للسهرة الأوروبية الأخيرة، وكان واضحا أن القائد، الذي لعب مباراة بطولية أمام البارسا، لم يكن قادرا على مجاراة تورام، ناهيك عن استمرار كوارث رافاييل فاران، ونفس الأمر ينطبق على المهندس الألماني، الذي تسبب في الهدف الأول بخطأ ساذج في التمرير على دائرة المنتصف، وكذلك بنزيما، لم يكن له تأثير كبير قبل هدفه، وهذا في حد ذاته، يعكس حجم مأساة هجوم الريال، ومدى حاجته لدماء جديدة في مركز رأس الحربة. ومع استمرار الوضع كما هو عليه، سيواجه الفريق صعوبات بالغة، من أجل الذهاب بعيدا في بطولته المفضلة، ودعونا لا ننسى أنه ودع الأبطال في آخر نسختين، لافتقاره لنوعية اللاعب القادر على التسجيل من نصف فرصة، ذاك الدور الذي كان يقوم به الجلاد كريستيانو رونالدو على مدار تسع سنوات. مع ذلك، قبل زيزو بالأمر الواقع، ورضخ للرئيس فلورنتينو بيريز، بالموافقة على مغامرة غير مضمونة، باللعب بنفس العناصر، التي حققت الليغا بشق الأنفس، وبانتصارات أغلبها كانت بفارق هدف أو اثنين، وبمساعدة تفوق الخيال من راموس وكورتوا على وجه التحديد، والدليل على ذلك، تحول أسلوب لعب الميرينغي إلى نسخة قريبة الشبه بأتلتيكو مدريد مع دييغو سيميوني، بإحكام الدفاع وضرب الخصوم باللعب الإنكليزي القديم، بإرسال العرضيات من كل مكان خارج منطقة الجزاء، لعدم وجود طرق أخرى بديلة لكسر التكتلات الدفاعية، أو بالأحرى الطريقة المدريدية، التي ترتكز على التمريرات واللعب الممتع.

 

غياب الإبداع

لا شك في أن زيدان يحتاج حلا للغز الأداء الذي لا يعبر عن هوية النادي الملكي، ومن حسن حظه، أنه استعاد إيدين هازارد في الوقت المناسب، على أمل أن يساهم في إضافة عنصر الإبداع، الذي يفتقده الفريق بشدة هذا الموسم، وإلا ستستمر المحنة، وبطبيعة الحال، إذا استمرت البداية الكابوسية ولم يتمكن من تخطي مرحلة المجموعات، سيصبح مستقبل صاحب الـ48 عاما في النادي موضع تساؤل، رغم أن كل ما سبق، لا يقلل من العمل الرائع، الذي قام به المدرب ماركو روز، الذي أحدث طفرة في غلادباخ منذ قدومه من سالزبورغ، وأثبت أنه مشروع مدرب ألماني شاب قادم إلى سماء العالمية بسرعة الصاروخ، ويكفي ما فعله الموسم الماضي، بإنهاء البوندسليغا، في المركز الرابع خلف البطل الدائم بايرن ميونيخ، ورغم بدايته المتذبذبة هذا الموسم، إلا أنه استطاع إحراج سيد الأندية الأوروبية حتى الثواني الأخيرة، بأداء قتالي ولعب مباشر وسريع على المرمى، لكن فارق الخبرة، أضاع عليه أغلى ثلاث نقاط في مسيرته قبل دقيقة ونصف من نهاية الوقت المحتسب بدل الضائع، فيما يستحق نجم المباراة ماركوس تورام، ابن بطل العالم ليليان تورام، إشادة خاصة، بعد انضمامه إلى قائمة معذبي الريال في دوري الأبطال، ليس فقط لنجاحه في هز شباك كورتوا مرتين، بل للصورة المبهرة التي بدا عليها، وظهرت في معاناة فاران وراموس في الالتحام معه، وإلا لما ربح 4 تدخلات من أصل 5 مع مبارزاته مع المنافس، تأكيدا أنه يسير في الطريق الصحيح، بعد نجاحه في تسجيل 10 أهداف وتقديم 8 تمريرات حاسمة الموسم الماضي.

 

الفضيحة أفسدت النتيجة

أشرنا أعلاه إلى وجود صراعات خارج المستطيل الأخضر، تسببت بشكل أو بآخر في تعكير فرحة التعادل الثمين مع مونشنغلادباخ، والحديث عن مقطع الفيديو، الذي التقطته شبكة “تيليفوت” الفرنسية، وأثار جدلا على نطاق واسع طيلة الأسبوع الماضي. صحيح بنزيما لم يذكر في حديثه مع فيرلاند ميندي اسم جونيور فينيسيوس، لكنه قال بالفرنسية بين الشوطين “هو يفعل ما يريد… لا تمرر له يا أخي، إنه يلعب ضدنا”، وحدث ذلك على مرأى ومسمع المراهق البرازيلي، الذي لا يفهم الفرنسية، فيما حاول الإعلام المدريدي تبريره، بأنه مجرد نقاش حول جملة تكتيكية، وليس للتحريض على فينيسيوس، حتى بنزيما، حاول التقليل من شأن الفضيحة، بتعليق عبر قصصه على “انستغرام”، جاء فيه: “في غضون ذلك الكلاب تنبح والرقم 9 لا يتوقف”، إلا أن لغة الأرقام والإحصاءات لا تتطابق مع رواية كريم والإعلام المدريدي، بل تدعم المصدر الفرنسي، بغياب الاتصال بين ذي الأصول الجزائرية والشاب البرازيلي في الدقائق التي لعبها الأخير في الشوط الثاني، بعدم تمرير الكرة بينهما ولو مرة واحدة، بعدما قام كريم بتمريرها لجونيور 3 مرات في الشوط الأول، فيما حاول ميندي تنفيذ التحريض بقدر المستطاع، بتمرير 3 كرات فقط لأقرب زميل له في الجانب الأيسر على مدار 25 دقيقة في الشوط الثاني، لهذا، اضطر زيدان لاستبدال فينيسيوس بإيدين هازارد، ومع هذه اللحظة، بدا وكأن الروح دبت في بنزيما مرة أخرى، بإظهار تناغم وانسجام بصورة جيدة جدا مع زميله البلجيكي، رغم ابتعاد الأخير عن الملاعب منذ فترة طويلة بداعي الإصابة. عموما، كانت هذه الواقعة حقيقية، وكان الدولي الفرنسي السابق، يقصد العشريني البرازيلي في وصفه بأنه يلعب ضد الريال، سيكون لها توابع بالجملة على شخصية زيدان وهيبته داخل غرفة الملابس، خاصة وأنها ليست الواقعة الفريدة من نوعها، فقبل هذا التسريب، ظهر إيسكو وهو يسخر من طريقة وأسلوب زيدان في التعامل معه، قائلا لزملائه في مقطع فيديو موثق: “إذا بدأت المباراة يخرجني عند الدقيقة 50 أو 60 على حد أقصى، أما إذا أراد مشاركتي في الشوط الثاني، فيعطيني الإذن عند الدقيقة 80″، وسط ضحكات لا تليق بالكاريزما المعروفة عند الأصلع العبقري، فهل هذه بداية انفلات العقد من زيدان؟ أم سيعيد الانضباط إلى غرفة خلع الملابس بنفس الطريقة التي رد بها على المشككين الموسم الماضي؟ دعونا ننتظر.

 

عهد جديد لميسي

تزامنا مع معاناة ريال مدريد في ملعب “بوروسيا بارك”، كان البرغوث ليونيل ميسي، على موعد مع استقبال، ربما أسعد خبر في حياته، بنجاح المعارضة في إجبار جوسيب ماريا بارتوميو على تقديم استقالته، بعد تخلي الحكومة الكتالونية عنه، بالموافقة على إجراء التصويت على عزله في النصف الأول من هذا الشهر، وظهر تأثير المفاجأة السارة على الهداف التاريخي للبارسا والليغا في تدريبات اليوم التالي، حيث بدا في صورة مزاجية مختلفة تماما، عن الوجه البائس، الذي كان عليه منذ عودته من العطلة الصيفية، وما حدث قبلها بعرقلة خروجه من النادي، بمقايضته بالشرط الجزائي في عقده، مقابل الموافقة على رحيله، حتى أنه شوهد للمرة الأولى في التدريبات وهو يتبادل الضحكات مع زملائه، فيما اعتبره مراسل شبكة “كواترو”، تعبيرا عن فرحة التخلص من الرجل، الذي كان سيتسبب في رحيله الصيف الماضي، وهذا المزاج الخاص، لمسه كل من شاهد روائع ليو في سهرة الأربعاء أمام يوفنتوس، مستغلا غياب غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو، الذي لم يسعفه الوقت، للتعافي من كورونا، قبل الموعد المحدد لإرسال قائمة اللاعبين ونتيجة اختباراتهم. ولاحظنا الهدوء، الذي هبط فوق رأس ميسي فجأة، على عكس أسلوبه الحاد والعصبي أحيانا في المباريات الأخيرة قبل استقالة بارتوميو، والتي ظهرت في تدخلاته العنيفة على اللاعبين، وتدخل البعض عليه بنفس الطريقة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على باقي اللاعبين، وكأنهم كانوا يعيشون في جحيم مع الرئيس السابق، ليتنفس رونالد كومان ومن قبله مشجعو النادي الصعداء، بظهور الفريق بمستوى أعاد إلى الأذهان زمن “التيكي تاكا” الجميل، والدليل على ذلك ما قاله مدرب يوفنتوس أندريا بيرلو بعد الهزيمة بثنائية عثمان ديمبيلي وليو: “أنت تتحدث عن فريق لمس الكرة 40 مرة في منطقة جزائنا”، ما يعطي مؤشرات لبداية عهد لميسي مع البارسا، خاصة إذا ظلت الأمور تسير مع كومان على ما يرام، معها ستصدق توقعات الكثير من عشاق النادي، بأنه سيجدد عقده مع وصول خوان لابورت أو فيكتور فونت. هذا في الوقت الذي بدأت تتضاعف فيه الشكوك حول مصير بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، بعد انتهاء عقده في ملعب “الاتحاد” مع إطلاق صافرة نهاية الموسم الجاري، وكأن القدر لا يريد للبرغوث أن يظهر بقميص آخر غير برشلونة طوال رحلته الأسطورية، ولو أن هذا لا يمنع حقيقة، أن أفضل لاعب في العالم 6 مرات، ما زال يكافح لاستعادة أبرز ما كان يميزه حتى وقت قريب، وهو استغلال أنصاف الفرص قبل الفرص المحققة، وهذا وضح، في رعونته مع أكثر من فرصة أمام فوتشيخ تشيزني، وأيضا في المباريات الماضية، بجانب صداع غياب أهدافه من اللعب المفتوح، والاكتفاء بتسجيل 3 أهداف من علامة الجزاء في كل دقائق مشاركته بقميص البلوغرانا منذ بداية الموسم وحتى هدفه الأخير في عملاق الكرة الإيطالية.

 

المبروك والمنحوس

وكان المهاجم الإنكليزي ماركوس راشفود، الرجل الأكثر حظا على هذا الكوكب مساء الأربعاء الماضي، بعدما أصبح ثاني أسرع بديل يسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في مباراة واحدة، بهز شباك الحصان الأسود للنسخة الأخيرة لايبزيج 3 مرات، بعد مشاركته كبديل على حساب غرينوود في منتصف الشوط الثاني، في المباراة التي انتهت بفوز كاسح للشياطين الحمر، وصل قوامه إلى خماسية نظيفة، وهو ما لم يفعله أي لاعب آخر بالقميص الأحمر منذ سجل أولي غونار سولشاير هاتريك بعد مشاركته كبديل أمام نوتنغهام فورست عام 1999، أول هاتريك لمانشستر يونايتد في الأبطال منذ ثلاثية فان بيرسي في أولمبياكوس عام 2014، كأفضل مكافأة من القدر، على أعماله الخيرية، التي يقوم بها خارج المستطيل الأخضر في الآونة الأخيرة، لدعم الوجبات المجانية للأطفال، فيما كان نظيره الإسباني ألفارو موراتا، الأتعس حظا في هذه الليلة، بدخوله التاريخ من الباب الخلفي، كأول لاعب يتمكن من تسجيل ثلاثة أهداف، ولا يحتسب منها ولو هدف يتيم، بعد تدخل حكم الفيديو، ليمنعه من تقمص دور كريستيانو رونالدو أمام عملاق الليغا. وعلى سيرة الأرقام القياسية، كان الوحش الاسكندينافي هالاند، على موعد مع رقم استثنائي، بتوقيعه على هدفه رقم 12 في ظهوره العاشر في البطولة، بهدف من ركلة جزاء في مباراة بوروسيا دورتموند ضد زينيت الروسي، التي انتهت بفوز فريقه بهدفين دون رد، ليصبح ثاني أصغر لاعب يصل إلى هذا المعدل التهديفي بعد منافسه المستقبلي كيليان مبابي.

وفيما يخص صراع ميسي ورونالدو، فقد وصل ليو لهدفه رقم 70 في مرحلة المجموعات، والتمريرة الحاسمة رقم 35، على بعد 3 تمريرات من صاروخ ماديرا، بينما نجح بنزيما في معادلة رقم ميسي، بعدم التوقف عن التسجيل في دوري الأبطال للموسم السادس عشر تواليا، أما سيرخيو راموس، فقد تساوى مع القديس إيكر كاسياس، بالدفاع عن ألوان الريال للموسم السادس عشر على التوالي في الأبطال، كما خرج المغربي حكيم زياش برقم لن يمحى من الذاكرة في ليلة اكتساح كراسنودار برباعية بلا هوادة، حيث أصبح أول لاعب عربي يسجل للبلوز في دوري الأبطال، وعلى الجانب الآخر، كان محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ بقميص ليفربول، بتسجيل هدف فريقه الثاني في مرمى ميتيلاند، ليصبح ثاني لاعب يسجل 20 هدفا أو أكثر لليفربول في البطولة، غير أنه كان هدفه رقم 23، ليعادل أهداف أنطوان غريزمان وفرانك لامبارد وقبلهما ياري ليتمنان، فيما كان الرقم الأبرز للكبير البافاري بايرن ميونيخ بعد تخطي لوكوموتيف موسكو خارج القواعد بهدفين لهدف، أنه الانتصار الثاني عشر تواليا، منها 5 بثلاثة أهداف أو أكثر، كما أنها كانت المباراة رقم 13 خارج القواعد (بدون احتساب الملاعب المحايدة) لا يتجرع فيها مرارة الهزيمة، منذ آخر خسارة أمام باريس سان جيرمان عام 2017، هذا تقريبا كان تحليلنا المتواضع لما حدث مع الريال والبارسا بعد الكلاسيكو وأبرز إحصائيات الكبار في الجولة… مشاهدة ممتعة الأسبوع المقبل.

 

 

 

 

 

كاسيميرو وراموس يتبادلان التهاني بعد انقاذ الريال من الهزيمة

 

ميسي تألق أمام يوفنتوس وعادت اليه الابتسامة

 

راشفورد يسجل الهدف الثاني لمانشستر يونايتد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية