عودة نحو 5 ملايين تلميذ إلى مقاعد الدراسة بالجزائر في ظروف استثنائية – (صور)

رضا شنوف
حجم الخط
1

الجزائر – “القدس العربي”:

في ظروف استثنائية التحق اليوم نحو 5 ملايين تلميذ بمقاعد الدراسة في الطورين المتوسط والثانوي بعد انقطاع عن المدرسة منذ حوالي تسعة أشهر بسبب جائحة كورونا. ووضعت وزارة التربية مخططا خاصا لحماية صحة التلاميذ في ظل مخاوف من إغلاق جديد، بالنظر إلى عودة عداد الإصابات في الجزائر إلى الارتفاع مرة أخرى على غرار باقي دول العالم.

وبعدما أجل التحاقهم بمقاعد الدراسة في الرابع من أكتوبر الماضي، عاد أكثر من 4.7 ملايين تلميذ من الطورين المتوسط والثانوي لمقاعد الدراسة، وسطرت وزارة التربية مؤخرا مخططات استثنائية لاستئناف الدراسة في مؤسسات وتحسيس الأولياء بأهمية تعاونهم في ذلك.

وكان قد دعا وزير التربية الجزائري محمد واجعوط إلى “الاحترام الصارم”، خلال اجتماع مع أولياء التلاميذ، للبروتوكول الوقائي الصحي الذي صادقت عليه اللجنة العلمية لوزارة الصحة والالتزام بتنفيذ كل ما جاء فيه من إجراءات وقائية في مختلف المحطات.

وركز البروتوكول الصحي على تطهير كل مرافق المؤسسة التعليمية وتهيئة فضاءاتها بما يضمن التباعد الجسدي وحركة التلاميذ، لتجنب الاحتكاك بين التلاميذ، مع تهيئة قاعات الدراسة وتنظيم الطاولات وتوفير كل مستلزمات تطبيق إجراءات البروتوكول الصحي وتفعيل دور خلية اليقظة.

وكانت قد اعتمدت وزارة التربية مخططا لصالح تلاميذ الابتدائي يقضي بتفويج الأقسام بالدراسة بالتناوب، أي الدراسة يوم بيوم، لضمان التباعد بين التلاميذ، ومنع الاحتكاك، خاصة أن أقساما تعرف اكتظاظا كبيرا بالتلاميذ حيث يتجاوز معدلهم 40 تلميذا خاصة في المدن الكبرى.

وشددت الوزارة الوصية على التكفل بالجانب النفسي للتلاميذ من طرف مستشاري التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني وضرورة توفير التأطير التربوي لكل مادة وعلى كل مستوى.

بالموازاة مع ذلك شددت مصالح الأمن من إجراءاتها ضمن مخططات تعزيز الأمن وحماية التلاميذ بمحيط المؤسسات التربوية والمسالك الموصلة إليها خاصة في أوقات دخول وخروج التلاميذ.

ورغم الإجراءات المتخذة إلا أن ذلك لم يمنع أولياء التلاميذ من إبداء مخاوفهم، خاصة في ظل الارتفاع المضطرد لعدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام الأخيرة، والتي قفزت إلى أكثر من 400 إصابة يوم أمس الثلاثاء.

وكانت نقابات التربية وجمعيات أولياء التلاميذ قد طالبت بتغطية النقائص التي شهدها الدخول المدرسي الخاص بالطور الابتدائي، والتي عرفت عدة مواطن نقص في تطبيق البروتوكول الصحي، وطالبوا بتوفير كل الإمكانيات المادية الضرورية واستدراك ما شهده الدخول المدرسي الجزئي الخاص بتلاميذ القسم الإعدادي. وأكدت رئيسة الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ جميلة خيار في تصريحات إعلامية أنها سجلت نقائص في بعض المؤسسات التربوية لا سيما بولاية إيليزي في أقصى الجنوب، وحملت المسؤولية لرؤساء البلديات الذين لم يقوموا بدورهم كاملا، وطالبت بتوظيف المزيد من الأساتذة لتغطية العجز لتغطية الأفواج التربوية ولتخفيف الضغط على الأساتذة.

وترتفع مخاوف أولياء التلاميذ وكذا نقابات التربية من جهة من احتمالية انتشار فيروس كورونا في الأوساط المدرسية، بالرغم من أن الدخول الجزئي لم يسجل حالات تدعو للقلق إلى حد الآن، لكن هناك مخاوف أخرى من العودة إلى غلق المدارس في حال ارتفعت حالات الإصابة بالفيروس على المستوى الوطني، على ما شهدته عدة دول على غرار الجارة تونس.

وترى نقابات التربية بأنه لو يتم التقيد بالبروتوكول الصحي، ونجاح خطة التفويج والتناوب في الدراسة، سيمكن من إبقاء المدارس مفتوحة، لأن بحسبهم أضرار غلق المدارس ستكون أكبر من بقاء التلاميذ في منازلهم والانقطاع عن الدراسة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية