الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت-“القدس العربي”: أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون”أن تشكيل حكومة جديدة له الأولوية حالياً في عملنا السياسي على رغم العقبات التي تواجه هذه المسألة من داخل وخارج، لكننا لن نوفّر أي جهد للوصول إلى هذا الهدف وتشكيل حكومة تكون من أولى مهامها تحقيق الإصلاحات المطلوبة واستكمال مكافحة الفساد الذي يعاني منه لبنان، إضافة إلى التدقيق المالي الجنائي الذي يشكّل المدخل الحقيقي لهذه الإصلاحات”.
وجاء كلام عون أمام نائبة وزير الخارجية الإيطالية مارينا سيريني وغداة توجيهه رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طُرحت أكثر من علامة استفهام حول مضمونها وسعيها لدرء أي عقوبات على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتركيزها على أن معركة العهد هي تحصيل حقوق المسيحيين.وقد نفى مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية ما وصفه بـ” المعلومات المختلقة” حول مضمون رسالة عون، لافتاً اإلى ” أنها من نسج الخيال”.
وكانت أجواء نقلت عن رئيس الجمهورية أنه لم يتحدث يوماً عن رغبته باعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري ولا هو عمِل في هذا الاتجاه بدليل إبلاغه أكثر من شخصية سياسية من الداخل أو من الخارج انه يرغب في التعاون مع الرئيس الحريري،وكل ما يطلب منه هو أن يقدم صيغة حكومية متكاملة مرتكزة على الميثاقية والتوازن الوطني الذي يحقّق الشراكة الكاملة.
تزامناً،أشار الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري إلى أن الامور حكومياً “لا تزال على حالها”. وأكد خلال وضعه إكليلاً من الزهر على ضريح مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد في الذكرى الـ 32 لاغتياله على”الإيمان الكبير للرئيس سعد الحريري بهذا البلد لايصاله إلى برّ الأمان بأي طريقة من الطرق ولكن من خارج ما يتم التداول به اليوم”. وعما يشاع عن اعتذار الحريري شدّد على “أن الرئيس المكلف كان واضحاً ولم يصدر عنه أي شيء، وأن كل ما صدر عبارة عن تسريبات إعلامية، وستكون له مواقف واضحة في المرحلة المقبلة بما فيها مصلحة البلد وهموم الناس مع دراسته لكل الخطوات والخيارات للوصول إلى القرار الصحيح”.
ويأتي الحديث عن تأليف الحكومة في ظل القلق من تقنين الكهرباء والبنزين، وصولاً إلى أزمة الدواء التي ستحرّك الشارع من جديد في ظل تلويح الاتحاد العمالي العام بالإضراب.