غارات إسرائيلية على أهداف “إيرانية” في سوريا ردا على إطلاق صواريخ

حجم الخط
0

القدس: تصاعدت حدة التوتر فجأة بين إيران وإسرائيل في سوريا ليل الاربعاء الخميس حيث اعلنت الدولة العبرية انها قصفت عشرات الاهداف الايرانية ردا على هجوم مباشر ضد القوات الإسرائيلية هو الاول من نوعه نسب الى الجمهورية الاسلامية.

وأسفرت الضربات الإسرائيلية على عدة مناطق في سوريا عن مقتل 23 مقاتلا على الاقل بينهم خمسة من قوات النظام السوري و18 عنصرا من القوات الموالية له، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.

وقال المرصد “قتل لا يقل من 23 مقاتلين بينهم خمسة من قوات النظام أحدهم ضابط و18 آخرين ما بين سوريين وغير سوريين في الغارات الإسرائيلية بعد منتصف الليل في عدة مناطق في سوريا”.

ولا شيء يدل عما إذا كان هذا التطور يشكل بداية لتصعيد تسري مخاوف بشأنه على خلفية تأجيج التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية.

وأكدت إسرائيل الخميس انها لا ترغب بالتصعيد.

وأدان البيت الابيض في بيان “الهجمات الاستفزازية بالصواريخ التي قام بها النظام الإيراني من سوريا ضد رعايا إسرائيليين، وندعم بقوة حق إسرائيل في التحرك للدفاع عن نفسها”.

ودعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون البلدين الى “نزع فتيل التصعيد”، ودعتهما لندن الى تجنب اي “تصعيد اضافي”.

اما روسيا فدعت إسرائيل وإيران الى “ضبط النفس” وقال نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف “لقد اجرينا اتصالات مع الجانبين وندعوهما الى ضبط النفس”.

بينما قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الوضع في الشرق الأوسط بات مسألة “حرب أو سلام” بعد الضربات الإسرائيلية داعية كل الاطراف الى “ضبط النفس”.

وفي موقف نادر من وزير خارجية عربي، أعرب وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة في تغريدة عن تأييده للضربات الاسرائيلية.

وكتب “”طالما ان إيران اخلّت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة ومنها اسرائيل ان تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر”.

ومملكة البحرين حليفة المملكة السعودية في الخليج. وتتهم الدولتان إيران بالتدخل في شؤون الدول العربية في المنطقة، وتعتبرانها “أكبر مصدر للإرهاب” في العالم.

وأطلقت عشرات الصواريخ ليلاً من الأراضي السورية باتجاه الجزء المحتل من قبل إسرائيل في هضبة الجولان، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح الخميس من دون أن يحدد ما إذا كان مقاتلون إيرانيون وراءها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي ان الصواريخ لم توقع ضحايا وان الدفاعات الجوية اعترضت أربعة منها بينما سقطت الصواريخ الاخرى خارج المواقع الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل اتهمت إيران ببدء التصعيد عبر قصف مواقعها في الجولان المحتل بنحو 20 صاروخاً وقذيفة، وأكد وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرلمان في مؤتمر أمني الخميس “ضربنا كل البنى التحتية الايرانية تقريبا في سوريا ، عليهم ان يتذكروا المثل القائل: اذا أمطرت علينا، فستهب العاصفة عليهم”.

– استهداف مواقع قرب دمشق –

واستهدفت الصواريخ الإسرائيلية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري عن مصدر عسكري، “كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة” من دون تحديد موقعها.

بينما قالت وزارة الدفاع الروسية ان الجيش الاسرائيلي استخدم 28 طائرة وأطلق 70 صاروخاً خلال ضرباته الكثيفة التي نفذها ليلاً على مواقع في سوريا، موضحة ان الدفاعات الجوية السورية اعترضت ودمرت نصف تلك الصواريخ.

وقالت الوزارة ان هذه الضربات جرت في 10 أيار/مايو بين الساعة 1,45 و3,45 بالتوقيت المحلي “بذريعة ‘الرد’ على إطلاق نار استهدف مواقع إسرائيلية في الجولان” واستهدفت “مواقع للقوات الإيرانية ومواقع على صلة بمنظومة الدفاع الجوي السوري في منطقة دمشق وفي جنوب سوريا”.

وأوضح مصدر من القوات الموالية لدمشق لوكالة فرانس برس أن “بعض الصواريخ استهدف مواقع في ريف دمشق بينها فوج الدفاع الجوي قرب الضمير” في القلمون الشرقي قرب دمشق.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مواقع عدة ايرانية وتابعة لحزب الله اللبناني في جنوب البلاد ووسطها وفي محيط دمشق.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مرارا أهدافاً عسكرية لجيش النظام السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا، لكن الاستهداف طال مؤخراً مواقع يتواجد فيها ايرانيون.

ويقاتل في سوريا منذ سنوات مقاتلون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني الى جانب جيش النظام السوري وساهموا في تغيير المعادلة على الارض لصالحه.

ولطالما كررت اسرائيل أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

ويأتي التصعيد الجديد غداة مقتل 15 مقاتلاً موالياً للنظام نصفهم ايرانيون في ضربة صاروخية إسرائيلية استهدفت مستودع ذخيرة تابعاً “للحرس الثوري الإيراني” في منطقة الكسوة في ريف دمشق الجنوبي، وفق ما افاد المرصد السوري.

– استنفار جنوباً –

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء انه طلب من السلطات في هضبة الجولان المحتلة فتح وتحضر الملاجئ المضادة للصواريخ بسبب “انشطة غير مألوفة للقوات اإايرانية في سوريا”. وقال إنه “تم نشر منظومات دفاعية كما ان القوات الإسرائيلية في حالة استنفار قصوى في مواجهة خطر هجوم”.

ولا تزال سوريا واسرائيل رسمياً في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئا بالمجمل طوال عقود حتى اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011.

ويتزامن التصعيد غير المسبوق بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 أيار/مايو انسحابه من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى العام 2015، وإعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وكانت إسرائيل أول الداعمين للقرار الذي وصفته بـ”الشجاع”، واثار في المقابل قلق المجتمع الدولي ولاسيما الدول الموقعة وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة الى ألمانيا.(وكالات) .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية