غارات روسية تقتل مدنيين وتجرح 8 في ريف إدلب… ومصادر لـ «القدس العربي»: الضحيتان من الدروز

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : وصلت الرئيسة المشتركة لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) إلهام أحمد، إلى موسكو لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس بشأن التطورات التي تشهدها مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال وشرق سوريا، وذكرت وسائل اعلام النظام السوري، أن موسكو تستعد لاستقبال وفد «مجلس سوريا الديمقراطية- مسد» الذراع السياسية لـ «قسد» برئاسة الرئيسة المشتركة للمجلس إلهام أحمد، حيث من المقرر أن تلتقي مسؤولين روساً وفي مقدمتهم وزير الخارجية سيرغي لافروف.

وفد من «الإدارة الذاتية» الكردية يزور موسكو لمناقشة «تسليم عين العرب للنظام السوري»

وسيجري الوفد مباحثات تتناول مستجدات الوضع الميداني في مناطق شرق نهر الفرات وغربه ومن بينها المقترح الروسي بإدخال 3 آلاف من جنود وضباط قوات النظام إلى عين العرب لحمايتها من أي تهديد عسكري تركي، والذي سبق أن اقترحته موسكو ورفضته إلهام أحمد في تصريح لها خلال الندوة الحوارية التي نظمتها «مسد» في مدينة الرقة في 16 الشهر الجاري.

«مسد»

وتسعى «قسد» إلى استباق زيارة الوفد العسكري التقني من وزارة الدفاع الروسية إلى أنقرة لمناقشة التطورات العسكرية الخاصة بمناطق شمال شرق وشمال غرب سوريا، بناء على مخرجات لقاء الرئيسين الروسي والتركي بموسكو نهاية الشهر الماضي.
وأشارت صحيفة «الوطن» شبه الرسمية إلى أن وفد «مسد» أرجأ زيارته إلى العاصمة الروسية والتي كانت مقررة في 10 الشهر الجارى «بنصيحة من واشنطن» مشيرة إلى أن قوات النظام أبعدت عن عين العرب عملية عسكرية تركية أسوة بغصن الزيتون في عفرين، عبر الانتشار في ريف المدينة المتاخم لتركيا، مضيفة أن النظام عزز جبهاته على مرحلتين خلال الشهر الأخير إثر التهديدات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وساسته بشن عملية في مناطق محددة شمال وشرق الفرات. ولعبت روسيا دوراً بارزاً في التهدئة وفق المصدر، وذلك عبر تسيير دوريات عسكرية مشتركة مع تركيا في عين العرب بلغ عددها 72 دورية قبل التهديدات، وعبر تعزيز تواجد الشرطة العسكرية الروسية في المنطقة، الخاضعة لنفوذ موسكو.
في موازاة ذلك، جدد حزب الاتحاد الديمقراطي رفضه التصريحات التي أطلقتها النظام السوري ضد الإدارة الذاتية والتهم الموجهة لها بالانفصال، وذكر البيان «في ظل الانهيار الاقتصادي والسياسي والانساني الصعب الذي تعيشه سوريا يستمر مسؤولو النظام بالإدلاء ببيانات تنم عن العداء للإدارة الذاتية الديمقراطية، متهمة إياها بالانفصالية تارة وبالعمالة تارة أخرى، وهكذا بيانات تسيء إلى الشعب السوري وتشوه الحقيقة، وتسد الطريق أمام حل سياسي شامل».
وحذر النظام السوري اعتبار نفسه منتصراً نتيجة تطبيع دولة او دولتين معه» مشيراً إلى أن ذلك لا يعني النجاح والانتصار، ووفق البيان فإن «النجاح الحقيقي يكمن في حل القضايا على أساس وطني وديمقراطي مضيفاً رفض الخيار العسكري و«عدم الرضوخ لأي سياسة تستهدف الادارة الذاتية».
وبالنسبة للاتهامات الموجهة لـ «قسد» بما يخص العمالة ردت بـ«تذكير المسؤولين في دمشق بأن تصرفاتِهم الخاطئة ومعاملتهم الاستبدادية نحو شعبهم تسببت في جعل سوريا مرتعاً لكل القوى المتدخلة إقليمياً ودولياً، وفي داخل البيت السوري يتوجب الحوار لمعرفة الأعداء من الأصدقاء والتحرك على هذا الأساس في خلاص السوريين بعيدًا عن الاتهامات عبر الإعلام التي لا تخدم الحل السوري».
ميدانياً، قتل مدنيان، بغارات للمقاتلات الحربية الروسية استهدفت الطريق العام في قرية تلتيتا شمال غربي إدلب. وقال الدفاع المدني السوري، أن فرقه انتشلت الجثمانين، وتفقدت الأماكن المستهدفة بعد غارات للطائرات الحربية الروسية شرقي مدينة كفرتخاريم. ووفقاً لمصادر محلية لـ «القدس العربي» فإن الضحيتين من أبناء الطائفة الدرزية، وقتلا خلال قصف جوي لسلاح الجو الروسي على جبل السماق في ريف إدلب الشمالي، حيث شنت المقاتلات الحربية ثلاث غارات جوية متتالية بصواريخ شديدة الانفجار على محيط قرية «تلتيتا» في جبل السماق الذي يعتبر المعقل الرئيسي لأبناء الطائفة الدرزية في شمال غرب سوريا. تزامنا، استهدفت «غرفة عمليات الفتح المبين» مواقع النظام السوري في بلدة كفروما في ريف إدلب، وأعلنت تدمير جرافة عسكرية لقوات النظام، على محور بلدة كفربطيخ في ريف إدلب الجنوبي، بعد استهدافها بقذائف المدفعية.

انفجار سيارة مفخخة

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلات الروسية نفذت ثلاث ضربات جوية، مستهدفة مواقع الفصائل المقاتلة في تلال الكبينة في ريف اللاذقية الشمالي، وذلك بالتزامن مع تحليق طائرتين حربيتين روسيتين في أجواء منطقة «خفض التصعيد». ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، استهداف المقاتلات الروسية لقرى وبلدات شمال وشمال غربي سوريا، بـ 26 ضربة وغارة جوية، خلال الشهر الجاري، طالت مناطق في ريف إدلب الغربي والجنوبي والشمالي وريف اللاذقية الشمالي، وتسببت إحدى الضربات بمقتل عائلة مؤلفة من الأب والأم واثنين من أطفالهما وطفل ثالث ابن عمهم، قضوا سوية في الـ11 من نوفمبر/تشرين الثاني، نتيجة استهداف منزلهم بإحدى الغارات الروسية على أطراف بروما ومفرق الهباط في ريف إدلب الشمالي.
وفي دير الزور، انفجرت سيارة مفخخة، الاثنين، بمقر لقوات النظام في حارة الشريدات بالقرب من جامع الفتح، بحي القصور وسط مدينة دير الزور، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى، وقالت مصادر محلية لـ «القدس العربي» إن أربعة عناصر من قوات النظام لقوا مصرعهم نتيجة الانفجار.
وسُمع دوي انفجار عنيف في مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران. ووثق المرصد السوري مقتل 4 عناصر كحصيلة أولية وإصابة 5 آخرين، وسط معلومات متضاربة عن طبيعة الانفجار إذا ما كان ناجماً عن انفجار سيارة مفخخة أم انفجار عبوات ناسفة وألغام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية