غزة: “إي توب” أول أكاديمية تتيح للخريجين تعلم فن التسويق الإلكتروني

إسماعيل عبد الهادي
حجم الخط
1

يبرز أفواج الخريجين الجامعيين الذين ينضمون إلى طابور البطالة كل عام، صورة سلبية عن حياتهم المهنية عقب تخرجهم الجامعي، حيث يبتسم الحظ لمن استطاع العثور على وظيفة في إحدى المؤسسات الأهلية أو الرسمية، فيما لا يكون أمام الآخرين إلا البحث عن مهنة في أي مكان من أجل إعالة أسرهم ومكافحة الفقر والبطالة.

ومن المظاهر السلبية التي خلفها تكدس الخريجين الجامعيين وانعدام التعيينات، العمل في تنظيف الشوارع والمهن التي لا تتناسب مع وضعهم التعليمي، وفقاً لبرامج توظيف مؤقتة تتيح لهم العمل عدة أشهر في مجال تنظيف الشوارع لتوفير الحد الأدنى من متطلبات أسرته وأطفاله.

واتجه آخرون إلى العمل كباعة متجولين في المناطق السياحية والمتنزهات والشواطئ مستغلين فصل الصيف وازدحام هذه المناطق بالمتنزهين، في انتظار فرصة الحصول على وظائف تليق بمستوياتهم التعليمية.

وانطلاقا من هذه المعاناة التي يواجهها خريجو قطاع غزة نتيجة ضيق السبل أمامهم، أسس يوسف السباح وحمزة حمد وبلال الهركلي أكاديمية “إي توب أكاديمي” وهي أول أكاديمية للتجارة الإلكترونية في قطاع غزة، تقدم دورات تدريبية للطلاب حول كيفية التعامل مع المنصات العالمية وتعلم أسرار البيع والشراء عبرها، وذلك من أجل مساعدة الخريجين العاطلين في الحصول على فرص شغل.

في حديثه لـ”القدس العربي” يقول حمزة حمد “يعاني الخريجون في قطاع غزة من ندرة فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة في صفوفهم، مما دفع الكثير منهم إلى التفكير في الهجرة ومغادرة القطاع، لذلك قررنا إيجاد حل لتلك المشكلة من خلال تأسيس أكاديمية للتجارة الإلكترونية توفر فرص عمل للعاطلين تساعدهم في عناء البحث عن الوظيفة”.

ويضيف حمد أنه عمل مع صديقيه المؤسسين للأكاديمية على نشر ثقافة الربح عبر الإنترنت، من خلال فتح صفحة لكل واحد منهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودعوة الخريجين الباحثين عن عمل من الجنسين للتسجيل معهم، وأشاد بالإقبال الكبير للخريجين على الدورات التدريبية، وقال إن كافة الطلاب الذين التحقوا بالدورة أصبح لهم دخل شهري.

ويتابع “نقدم عبر الأكاديمية استشارات حول كل ما يتعلق بعالم التجارة الإلكترونية، ونوفر الدعم الفني على مدار الساعة للطلبة حتى بعد تخرجهم ونحافظ على اتصالنا بهم لمعرفة كل التطورات التي حصلت معهم”.

وأضاف “أن الأكاديمية تهدف إلى مساعدة مجموعات كبيرة من الطلبة من كافة الفئات لتحقيق النجاح والنهوض بحياتهم على الصعيدين المالي والريادي، حتى يتحدوا البطالة ويتحرروا من القيود الوظيفية”.

وشهدت الأكاديمية التحاق عدد كبير من خريجي وخريجات التخصصات الجامعية المختلفة ممن ضاقت بهم السبل. وتقول الطالبة الخريجة صابرين صميدة في حديثها لـ”القدس العربي” أنها تخرجت من الجامعة قبل ثلاثة أعوام تخصص هندسة مدنية، ولم يحالفها الحظ طوال الفترة السابقة في الحصول على فرصة عمل حسب تخصصها الجامعي، فقررت الالتحاق بالأكاديمية التي مكنتها من تعلم مهارة فن التسوق الإلكتروني والتي اتاحت لها فرصة العمل في إعداد مخططات هندسية لشركات عدة خارج حدود قطاع غزة.

ونجحت أكاديمية “إي توب” في تحقيق آمال العشرات من الخريجين العاطلين من خلال الالتحاق في مهن تناسب بعضها تخصصاتهم الجامعية والتي تعتبر بالنسبة لهم أفضل بكثير من الجلوس في البيت أو العمل في مهن شاقة داخل قطاع غزة وبأجور متدنية لا تلبي احتياجات الخريج الأساسية.

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية